(وثائقي) رووداو في أكبر بحيرة ملح بالعالم.. ثروة طبيعية وتاريخ صناعي في بوليفيا

07-02-2026
بحيرة الملح في بوليفيا
بحيرة الملح في بوليفيا
الكلمات الدالة بحيرة الملح بوليفيا
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

سلطت كاميرا شبكة رووداو الإعلامية الضوء على واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية في العالم، بحيرة الملح في بوليفيا، التي تُعد أكبر مسطح ملحي على سطح الأرض، حيث وثّقت تاريخ المنطقة الصناعي، وأهمية الملح اقتصادياً وبيئياً، إضافة إلى المعالم السياحية الفريدة التي تشكّلت فوق طبقاته.
 
بدأت رحلة كاميرا رووداو من متحف القطارات في بوليفيا، الذي يضم خط السكك الحديدية التاريخي الممتد باتجاه تشيلي، فيما تقع الأرجنتين على مقربة منه. ويضم المتحف قطارات بُنيت في أواخر القرن التاسع عشر، كانت تُستخدم لنقل الركاب والبضائع بين دول المنطقة.
 
وخلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، لعبت هذه القطارات دوراً مهماً في نقل المعادن مثل الفضة والألومنيوم، التي استُخدمت في الصناعات الحربية. وكانت القطارات تعمل بالمحركات البخارية، حيث اعتمد تشغيلها على تسخين المياه، عبر تزويدها بخزانات مياه على طول خطوط السير لضمان استمرار عملها.
 
وانتقلت كاميرا رووداو إلى بحيرة "سالار دي أويوني"، التي تبلغ مساحتها أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع، وتُعد أكبر بحيرة ملح في العالم، وتشكلت هذه البحيرة نتيجة نشاط بركاني قديم قبل ملايين السنين، ما أدى إلى تراكم طبقات ملحية سميكة يصل عمقها إلى أكثر من 100 متر.
 
وتتميّز البحيرة بأشكالها الهندسية الطبيعية، حيث تتكوّن طبقات الملح على هيئة أشكال سداسية ومربعة، ناتجة عن جفاف المياه عبر الزمن. وتُعرف قشرة الملح بصلابتها العالية، ما يسمح بسير المركبات الثقيلة وبناء منشآت سياحية فوقها.
 
وخلال موسم الأمطار، تتحول البحيرة إلى مرآة طبيعية تعكس السماء، وهو المشهد الذي يجذب آلاف السياح سنوياً.
 
كما زارت كاميرا رووداو جزيرة "إنكاواسي"، الواقعة وسط البحيرة، والتي تشتهر بنبات الصبار العملاق. وتقع الجزيرة على ارتفاع نحو 3500 متر فوق مستوى سطح البحر، وتعد من أبرز المعالم السياحية في المنطقة، حيث يقصدها الزوار لمشاهدة المناظر الطبيعية وغروب الشمس الفريد.
 
ورصدت كاميرا رووداو فنادق ومطاعم بُنيت بالكامل من قوالب الملح، بما في ذلك الجدران وغرف النوم وحتى الأثاث الداخلي. وتُعد هذه المنشآت نموذجاً فريداً للاستثمار السياحي، مستفيدة من صلابة الطبقات الملحية وقدرتها على تحمّل الأوزان الكبيرة.
 
الملح.. مورد اقتصادي متجدد لبوليفيا
 
ولا تقتصر أهمية البحيرة على السياحة، إذ تُعد من أهم مصادر إنتاج الملح في بوليفيا، حيث يتم استخراج عشرات آلاف الأطنان سنوياً. وتبدأ عملية الإنتاج بتجفيف الملح ثم معالجته بإضافة مادة اليود قبل تعبئته وتسويقه محلياً وتصديره إلى الخارج.
 
وتشير التقديرات إلى أن الملح قد يلعب دوراً مهماً في الصناعات المستقبلية، خصوصاً في إنتاج بطاريات الليثيوم المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية، ما يعزز أهميته كمورد بيئي واقتصادي واعد.
 
وخلال الجولة، وثّقت كاميرا رووداو وجود أعلام العديد من دول العالم التي يرفعها السياح في البحيرة، في تقليد سياحي يعكس شهرة الموقع عالمياً، إلى جانب منحوتات فنية وأعمال زخرفية مصنوعة بالكامل من الملح.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب