تقرير: باريس لعبت دوراً إيجابياً في الاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية

03-02-2026
الكلمات الدالة نيجيرفان بارزاني إيمانويل ماكرون فرنسا أميركا قوات سوريا الديمقراطية سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال

وفقاً لتقرير، لعبت باريس دوراً إيجابياً في مسألة الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، و"حتى على عكس الولايات المتحدة التي كانت تميل لدعم الشرع، وقفت فرنسا إلى جانب الكورد". 
 
جاءت هذه الجهود الفرنسية المؤثرة نتيجة سلسلة من الاتصالات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما في ذلك اتصاله مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
 
توزيع المهام.. واشنطن للأمن وباريس للسياسة
 
نقل موقع "المونيتور" الأميركي عن مصادر دبلوماسية فرنسية وجود نوع من توزيع المهام بين الولايات المتحدة وفرنسا، حيث أشار التقرير إلى ما يلي:
 
واشنطن: ركزت على تعزيز مكانة أحمد الشرع كرئيس للدولة، وإعادة السيطرة على سجون تنظيم داعش والمخيمات.
 
باريس: لعبت دور "الدعم وصياغة الحقوق"، حيث ركزت فرنسا على تثبيت الحقوق المدنية، اللغة الكوردية، الإدارة المحلية، والتمثيل الكوردي داخل السلطة.
 
ما هي المكاسب السياسية التي حققها الكورد؟
 
بحسب المسؤولين الدبلوماسيين، فإن الاتفاق لا يقتصر فقط على دمج المقاتلين في الجيش، "بل تمكنت فرنسا من تثبيت عدة نقاط مهمة لم تكن موجودة في المسودات الأولية"، ومنها:
 
-الحقوق المدنية والتعليمية: يضمن الاتفاق الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكوردي.
 
-عودة النازحين: يضمن عودة النازحين إلى ديارهم دون ممارسة أي ضغوط عليهم.
 
-المناصب العليا: تقرر تعيين مسؤولين كورد في مناصب عليا في محافظات مثل الحسكة، بالإضافة إلى مناصب وزارية.
 
-الدستور الجديد: تبدي باريس تفاؤلاً بأن تسمح دمشق لممثلي الكورد و"قسد" بالمشاركة في اللجنة التي ستتولى صياغة الدستور الجديد للبلاد.
 
حليف تاريخي من ميتران إلى ماكرون
 
إن الدعم الفرنسي للكورد ليس وليد اللحظة، بل له جذور تاريخية عميقة، لخصها التقرير كالآتي:
 
-1983 تأسيس المعهد الكوردي في باريس.
 
-1991 كانت فرنسا المحرك الرئيسي لقرار مجلس الأمن رقم 688 لحماية كورد إقليم كوردستان. وعُرفت "دانيال ميتران"، زوجة الرئيس الفرنسي آنذاك، بلقب "أم الكورد" بعد زيارتها للحدود ومشاركتها في جلسة الدورة الأولى لبرلمان كوردستان عام 1992.
 
العصر الحديث: في عام 2014، كانت فرنسا أول دولة ترسل أسلحة لقوات البيشمركة. وواصل ماكرون هذا الإرث، حيث التقى عدة مرات خلال عامي 2023 و2024 مع الرئيس مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.
 
تعزز التحالف بين "قسد" وفرنسا بشكل أكبر عندما انضم أكثر من 1300 مواطن فرنسي إلى صفوف داعش. والآن، مع نقل السجناء إلى العراق ووضع المخيمات (مثل مخيم الهول) تحت إشراف الجيش السوري، تؤكد فرنسا على ضرورة أن "تتم هذه العملية بشكل لا يشكل خطراً على أمن أوروبا".
 
وصرح "كريم قمر"، ممثل الإدارة الذاتية في فرنسا، للموقع الأميركي قائلاً: "نحن نشكر ترمب على الاتفاق، لكننا نشعر أن واشنطن كانت منحازة للشرع أكثر. في المقابل، كانت فرنسا دائماً معنا. نطالب الرئيس ماكرون بالاستمرار في حماية شعبنا في سوريا".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب