رووداو – أربيل
أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن تعرض الأطفال للمحن وسوء المعاملة والإيذاء البدني والنفسي في مرحلة الطفولة، يضاعف خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ.
الدراسة أجراها باحثون بجمعية القلب الأمريكية، ونشروا نتائجها في وقت سابق، بدورية (Circulation) العلمية.
وللوصول إلى نتائج الدراسة، استعرض الباحثون نتائج أبحاث أجريت في هذا الشأن لكشف العلاقة بين التجارب السلبية التي يتعرض لها الأطفال واحتمال تعرضهم لأمراض خطيرة عند الكبر.
ووجد الباحثون علاقة قوية بين التجارب السلبية في مرحلة الطفولة والمراهقة وزيادة الإصابة بعوامل الخطر مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، مقارنة بأقرانهم الذي لم يتعرضوا لهذه التجارب السلبية.
وأشارت النتائج إلى أن عوامل الخطر هذه تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ، بما في ذلك مرض الشريان التاجي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري من النوع الثاني.
وأرجع الباحثون السبب في ذلك إلى أن التجارب السلبية التي يمر بها الأطفال كسوء المعاملة والإيذاء البدني والنفسي تزيد من معدلات الإجهاد، التي تدفع الأطفال لممارسات غير صحية مثل التدخين أو الإفراط في تناول الطعام، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وأضافوا أن الإجهاد المتكرر والمزمن في مرحلة الطفولة يزيد من خطر الاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج بين الأطفال والمراهقين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى سلوكيات غير صحية تؤدي في كثير من الأحيان إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى.
وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنوياً، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام، وبحلول عام 2030، من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنوياً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً