رووداو ديجيتال
نسرين نانا، سيدة كوردية من كوردستان سوريا، لم تدع الظروف الصعبة تقف عائقا أمام طموحها وإصرارها على النجاح. فرغم اضطرارها للهجرة إلى النمسا في خضم حرب داعش، استطاعت في وقت قصير إتقان اللغة الألمانية، لغة غالبية سكان النمسا، ثم أكملت دراستها الجامعية في تخصص المحاسبة. والآن، تعمل نسرين في إحدى كبرى شركات المحاسبة في النمسا.
لكن نجاحات نسرين لم تقتصر على المجال المهني فحسب، بل امتدت لتشمل عالم وسائل التواصل الاجتماعي أيضا. فقد استطاعت من خلال مقاطع الفيديو المميزة التي تنشرها، والتي تتحدث فيها بلغة كوردية بسيطة وجميلة وبابتسامة عذبة عن ثقافة شعبها، أن تصبح اسما لامعا ومؤثرا على منصات التواصل.
وفي حديثها لبرنامج "دياسبورا"، قالت نسرين، وهي من مدينة قامشلو بكوردستان سوريا، إنها وصلت إلى النمسا عام 2015 مع عائلتها، وسرعان ما تمكنت من إتقان اللغة الألمانية، ثم أكملت دراسة المحاسبة خلال 3 سنوات قبل أن تبدأ مشوارها المهني.
أما عن تجربتها مع عالم السوشيال ميديا، فأوضحت نسرين: "أحببت فكرة دخول هذا المجال وبدأت بمشاركة تفاصيل من حياتي اليومية خلال إعداد الطعام وتربية ابنتي. كان الأمر في البداية صعبا للغاية، فأن تكوني أما وربة منزل وتعملين في بلد جديد ليس بالأمر الهين، لكنني تحليت بالإصرار ولم أستسلم".
وأضافت أن معظم قصص مقاطع الفيديو التي تنشرها مستوحاة من تجارب عائلتها أو من قصص موجودة داخل المجتمع الكوردي، مشيرة إلى أن أكثر فيديوهاتها انتشارا كان يتحدث عن زيادة النسل لدى الكورد.
وشددت نسرين على اهتمامها الشديد بالحفاظ على اللغة والثقافة الكوردية، قائلة: "بالنسبة لي، اللغة الكوردية مهمة للغاية، لذا حرصت دائما على الاحتفاظ بها وتعليمها لابنتي، وهذا بفضل تربية والديّ. كما يجب علينا الحفاظ على ثقافتنا أيضا، فأنا مثلا أرتدي الأزياء الكوردية التقليدية ونطهو ونتناول الأطباق الكوردية في منزلنا".
وأشارت إلى أن إخوتها السبعة تمكنوا جميعا من إتقان الألمانية، وحتى والداها تعلماها بشكل جيد، مع حرصهم على التحدث باللغة الكوردية فقط داخل المنزل.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً