فخري كريم لرووداو: اختيار قمة الإعلام العربي لي كشخصية العام الإعلامية تكريم للصحفيين المدافعين عن الحريات

27-05-2025
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة فخري كريم
A+ A-
رووداو ديجيتال 

احتفت قمة الإعلام العربي في دورتها الثالثة والعشرين، المنعقدة في دبي بين 26 و28 أيار 2025، والتي يشارك فيها ما يقرب من خمسة آلاف مهني عالمي في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، من العرب والغربيين، اليوم الثلاثاء، 27 آيار 2025 بالصحفي والناشر العراقي البارز فخري كريم رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، بمنحه جائزة الإعلام العربي لشخصية العام، تقديراً لمسيرته الطويلة وإسهاماته المؤثرة في تطوير الإعلام العربي والدفاع عن حرية التعبير.
 
وكان فخري كريم قد استهل عمله الصحفي في مهنة الصحافة عام 1959 حين انضم إلى نقابة الصحفيين العراقيين برئاسة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، وكان كريم وقتذاك أصغر الأعضاء.
 
الكاتب والصحفي فخري كريم قال في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، عبر الهاتف من دبي، اليوم الثلاثاء، 27 آيار 2025: "أعتبر هذه الجائزة تقييماً اعتبارياً لدور الصحافة ولكل الصحفيين الذين كرسوا حياتهم دفاعاً عن الحريات وضد الاستبداد وأشكال الاضطهاد وناضلوا من أجل العدالة الاجتماعية، خاصة وأن تأتي هذه الجائزة من قمة الإعلام العربي، المنعقدة في دبي، الذي يشارك فيها أكثر من 4 آلاف من أبرز الشخصيات الإعلامية والكتاب في العالمين العربي والغربي وفي اختصاصات الإعلام المرئي والمقروء والمسموع ومن مختلف أنحاء العالم".

 

 

 

مضيفاً: "أقول بالنسبة لي وفي هذا الظرف من الصعب أن لا أذكر أنه في بلدي الذي كرست 6 عقود من حياتي لخدمته أواجه بالرصاص وهذا البلد يواجهني بالتكريم". مضيفاً: "في بلدي تعرضت لسبع محاولات اغتيال سجلت ضد مجهول أو ضد الطرف الثالث، وذات مرة سألوني عمن يكون الطرف الثالث؟ فقلت السلطة".
 
ونفى الكاتب والصحفي فخري كريم أن يكون نادماً على أنه أمضى أكثر من 60 عاماً في مهنة الصحافة، وقال: "إطلاقاً لم أندم على ما أمضيته من عمري في العمل الصحفي. هذه قضية حياتي.. كيف ولماذا أندم؟". موضحاً "عندما بدأنا العمل السياسي، مع الحزب الشيوعي بالنسبة لي، في بواكير عمرنا، كنا واثقين من اختياراتنا، وبصراحة لم نكن نحلم بأننا سنعيش ونرى العراق قد تغير وأصبح كما نريد، كنا نتحدث باستمرار بأن الجيل القادم سوف يتذكرنا وهم يعيشون عراقاً آخر، ولربما كان أي واحد فينا مصيره الإعدام أو يمضي حياته في السجن أو يموت وبالتالي كيف يمكن لي أن أندم؟ أندم على ماذا؟ على نضالنا في سبيل العدالة الاجتماعية أم على نضالنا في سبيل الحريات وحقوق الإنسان، وعن دفاعنا عن حقوق الكادحين لبناء مجتمع عادل متساوي؟، أو على نضالنا في أن يكون الأساس ليس النهج الطائفي والاثنوية والإقصاء الديني والمذهبي؟ إلى آخره ..وأن تكون المواطنة هي الأساس والقاعدة؟ وما دام هذا البلد، وأنا لا أقول هذه الدولة لأنه ليست هناك دولة وإنما (خرابة) ما دام هؤلاء يحكمون بهذه الأفكار والوسائل والآليات فإن تفائلنا التاريخي يستمر ولكن إحساسنا بالخلاص من هذا الوضع أعتقد صعب".
 
وأكد الكاتب والصحفي فخري كريم الذي اختارته قمة الإعلام العربي في دبي اليوم شخصية الإعلام لهذا العام 2025، أن: "الإعلام هو التعبير عن البيئة السياسية في البلد، وهذه البيئة السياسية لا يمكن أن ترعى إعلاماً يحمل هوية العراقيين الطامحين في مستقبل أفضل، وبالتالي هنالك عشرات الكفاءات الصحفية الآن موجودين ولكنهم مغمورين ويسعون أن يعبروا عما ينبغي ولو في أضيق الحالات، مع الأخذ بالاعتبار أن ما يسمى بالدولة لا تهتم بهؤلاء الصحفيين بل وحتى بالمتقاعدين الذين يعيشون وعوائلهم في وضع بائس جداً حيث يتقاضون ما بين 10 إلى 15 دولاراً شهرياً..ومع ذلك أنا أعتقد أن الصحفيين والكتاب والمثقفين عموماً ينتظرهم دور ريادي في استنهاض الشعب العراقي والإسهام بتوعيته وتجرؤه للوقوف ضد التحدي السلاح المنفلت والميليشيات الولائية".
 
وكان قد أقيم حفل الاحتفاء بالكاتب والصحفي العراقي فخري كريم وتكريم مجموعة من الإعلاميين العرب والغربيين في اختصاصات أخرى، صباح اليوم في مجلس دبي للإعلام برعاية محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فيما سلّم الجائزة منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور حشد من القيادات السياسية والشخصيات الثقافية والإعلامية وصنّاع الرأي العام من مختلف أنحاء العالم العربي.
 
ويترأس فخري كريم مجلس إدارة مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، وهو من أبرز الشخصيات الإعلامية التي كان لها دور محوري في النهوض بالمشهد الصحافي والثقافي في العراق والمنطقة العربية خلال العقود الماضية.
 
وقال الكاتب والباحث العراقي رشيد الخيون إن تكريم كريم هو "تكريم للعراق قبل أن يكون تكريماً لشخصه"، معبّراً عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يعكس مكانة العراق الثقافية والإعلامية في المحافل الإقليمية.
 
وتُعد قمة الإعلام العربي، التي ينظمها نادي دبي للصحافة، من أبرز المنصات الإعلامية في المنطقة، وتستقطب سنوياً أكثر من 6000 مشارك من قادة الإعلام والفكر والسياسة، كما تحتفي بالشخصيات والمؤسسات التي تترك بصمة في تطوير الخطاب الإعلامي العربي وتعزيز قيم المهنية والموضوعية.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب