وادي حنا.. جنّة أهالي تعز اليمنية الهاربين من نار الحرب

14-09-2016
رووداو
الكلمات الدالة وادي حنا تعز اليمن الحرب
A+ A-

روودا – أربيل

مع حلول أيام عيد الأضحى، توافدت عشرات الأُسر اليمنية، من نقطة الضباب، المنفذ الوحيد لمدينة تعز المحاصرة، نحو وادي "حنا"، جنوبي غرب المدينة، ليصبح قبلة الباحثين عن الترفيه والاستجمام بعد عام ونصف العام من الحرب اليومية، التي دمرت الحدائق والملاهي، وكل مظاهر الفرح والحياة في المدينة.

في السهول المنبسطة من الوادي الذي يبعد عن المدينة نحو 3 كيلومترات، شكّل عبق الأرض المرتوية بالمياه العذبة، واخضرار المزارع، إلهاماً للشعراء والفنانين الشعبيين، وخلدت جمال الوادي العديد من القصائد المغناة، التي قيلت قبل تعرض المدينة لمحنتها المستمرة.

ويُزرع في الوادي الزيتون والبن والمانجو والطماطم وأصناف مختلفة من الفواكه والخضروات، بالإضافة للذرة الشامية، كما يُشتهر بصناعة الجبن البلدي وتربية النحل.

سحر الطبيعة في الوادي، جذب الأهالي في المدينة لقضاء إجازة أيام العيد، على جنباته، خصوصاً بعد التدمير الذي طال ملاهي "التعاون" وسط المدينة جراء القصف، فضلاً على أن حديقة الحيوان في منطقة الحوبان شمالي المدينة، ما تزال تحت سيطرة "الحوثيين"، ويتطلب زيارتها 6 ساعات على الأقل.

وعلى مدى اليومين الماضيين، توافدت الأسر إلى الوادي، واعتلت هضابه، محملين بأدوات الطبخ والطعام، حيث يحرص العديد منهم على قضاء اليوم بأكمله في الوادي، متناسين وجع الحرب والحصار.

في السابق كانت المنطقة التي يقع فيها الوادي، خاضعة لسيطرة مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، مما جعلها بمثابة منطقة عسكرية، محرمٌ على المدنيين التنزه فيها، بما في ذلك الذين يسكنون قرى المنطقة.

وفي الـ18 من أغسطس/آب الماضي، القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، من السيطرة على الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، في عملية عسكرية واسعة، وسيطروا على طريق الضباب، بما في ذلك وادي "حنا"، ليصبح الوادي بعيداً عن أهداف نيران المعارك، بينما يواصل الحوثيون، السيطرة على معبر "غراب" غربي المدينة. 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب