المرأة الكوردية و نضالها ضد العنف

24-11-2023
أمل حسن
الكلمات الدالة المرأة العنف
A+ A-

في كل عام يقف العالم يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني وقفة تضامنية مع المرأة في جميع أنحاء العالم، و قد سمِّيَ هذا اليوم باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وتستمر هذه الفعاليات خمسة عشر يوماً، و ذلك إلى العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، إذ ترفع النساء كل شيء باللون البرتقالي كرمز لنشر السلام في العالم بما يخص التعامل مع المرأة.
 
إن العنف ضد المرأة جريمة ولدت مع المرأة منذ فجر التاريخ، حيث تعرضت المرأة للعنف بشكل مستمر في كافة أنحاء العالم، وحتى في العصر الحديث، عندما تأسست الدول الحديثة، ووضعت الأنظمة والقوانين لضبط التعامل القاسي مع المرأة، إلا العنف بقي موجوداً إلى يومنا هذا، وخاصة في دول الشرق وأفريقيا وأمريكا الجنوبية النامية والفقيرة، حيث تكثر جرائم العنف ضد المرأة. 
 
ويشمل العنف ضد المرأة، العنف الجسدي والنفسي والجنسي، فقد أوضحت إحصائيات المنظمات الدولية المعنية بشؤون المرأة والأسرة أن خمسة نساء يمُتنَ كل ساعة في العالم بسبب العنف، وأن واحدة من كل ثلاثة نساء تعرضت للعنف في حياتها، كما أن العنف ضد المرأة يكثر في المجتمعات القبلية و البلدان التي تعصف بها الحروب والأزمات الطبيعية والاقتصادية، حيث يكثر عدد الضحايا وينتشر الفقر والأمراض ، فتكون المرأة أكثر عرضة للعنف والاستغلال.
 
وفي مجتمعاتنا الكوردية وعموم كوردستان، لا زال العنف قائماً ضد المرأة الكوردية، سواء أكان على يد أهل المرأة أو زوجها أو على يد الأعداء الذين يحتلون المدن و البلدات والقرى الكوردية كما في شنگال وعفرين وغيرهما، حيث تعرضت المرأة والبنت الكوردية لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان من ضرب واغتصاب و قتل على يد المنظمات الدينية المتطرفة، وقد سجلت المنظمات الحقوقية آلاف حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المرأة الكوردية على يد تنظيم داعش الإرهابي وغيره .
 
وتظل المرأة الكوردية تناضل ضد العنف الواقع عليها مثل كل نساء العالم، و ذلك بعدة طرق للنضال، منها: التطوع في صفوف القوات الكوردية، والارتقاء بمستواها العلمي، والانخراط في كل مجالات العمل، والوصول إلى المناصب العليا في الدوائر الحكومية، وبذلك تكون جديرة بالدفاع عن حقوقها، ولا تكون لقمة سهلة الابتلاع .
 
يجب على الدول وضع القوانين الحامية للمرأة، و تشديد القوانين السابقة و تطبيقها بجدية، لكي تضمن المرأة حقها في السلم والأمان في مجتمعها، كما يجب التشديد على معاقبة تزويج البنات القاصرات، وقتل البنات تحت مسمى جرائم الشرف.
 
إذاً، لنقف معاً صفاً واحداً ضد العنف ضد المرأة ، لتكون المرأة تلك الإنسانة الحرة العزيزة التي لا يستعبدها أحد.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

أكرم حسين

شعب بلا دولة ودولة بلا شعب.. إشكالية الوجود الكوردي في سوريا

يكشف الجدل حول توصيف الوجود الكوردي في سوريا إشكالية عميقة، تتأرجح بين رفض مصطلح "الشعب الكوردي" والاكتفاء بـ"مكون" أو "أقلية"، وبين الاعتراف به بضفته شعباً ذا حقوق جماعية. يستند هذا الرفض إلى مقولة قانونية وسياسية تحصر مفهوم "الشعب" في الإطار المؤسس للدولة الوطنية الحديثة ذات السيادة والمواطنة المتساوية، وبالتالي لا يوجد سوى "الشعب السوري" الواحد. لكن هذا التصور ينطوي على تناقض جوهري، فهو يفترض مسبقاً وجود دولة وطنية سورية مكتملة المعايير، متجاهلاً التساؤل حول مدى تحقق هذه الصفة واقعياً.