الأنفال.. الجريمة الأكثر وحشية في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها

14-04-2025
كاوه عبان
A+ A-

مرت اليوم 37 سنة على حملة الانفال سيئة الصيت التي ارتكبها النظام البائد في عام 1998 بحق المدنيين الابرياء العزل من مختلف مناطق كوردستان وقراها، والتي ذهب ضحيتها عشرات آلاف الأشخاص من مختلف الفئات العمرية وبمراحل متعددة بذنب انهم لم يرتضوا الظلم والجور. 
 
ففي كل عام في 14 نيسان، يستذكر اقليم كوردستان العراق شهداء وضحايا هذه الجريمة التي تعدّ واحدة من أبشع أساليب الإبادة الجماعية التي اقترفها النظام البعثي العراقي السابق ضد الكورد والكوردستانيين، بنفي ودفن الكورد وهم أحياء في صحاري وسط العراق وجنوبه، وما زال الكثيرون في عِداد المفقودين ومصيرهم مجهولاً.
 
وشملت هذه الحملة 8 عمليات كبرى وب 8 مراحل استمر كل منها أسبوعين وبدأ التخطيط لها عام 1987 بعد أسبوعين من تعيين صدام حسين ابن عمه علي حسن المجيد رئيسا لمكتب شؤون الشمال بمجلس قيادة الثورة، والذي تولى إعادة السيطرة على المنطقةبحيث أن عددا من القرى قصفت ودمرت بأسلحة كيميائية.
 
ان حملة انفال شملت إعدامات جماعية وتم إخلاء اكثر من 5000 قرية ومنطقة كوردية منها: سركلو، بركلو، بلدة سورداشي، قراداغ، خورماتو، كلار، كفري، دربنديخان، جمجمال، منطقة النهر الصغير كذلك مناطق آغجلر، كوبتكه، عسكر، ومناطق شيخ بزيني، كويه، خالكان ودوكان، بالیسان، شەقڵاوە، ھیران، نازەنین، سماقوڵی، دۆڵی ئالان، ڕواندوز، چۆمان، سلسلة جبال قەندیل، رانیە، چوارقوڕنە، ھیزۆپ، جبال باواجی، وأجزاء من قرى کۆیە، دیبەگە و پردێ، آميدي، دهوك، زاخو، شيخان، آكري وبارزان ومحيت بعض القرى تماما من الخارطة.
 
حثت حكومة اقليم كوردستان بكامل سعيها مع البرلمان والحكومة العراقية بتنفيذ المادة 132 من الدستور العراقي الذي يتعلق بتعويض وإنصاف المتضررين ومن بينهم ذوو ضحايا حملات الأنفال وسائر الجرائم الأخرى التي اقترفها النظام البائد بحقوقٍ مشروعة وبتعويضٍ مستحقٍ وعادلٍ يليق بهم وضمان عدم تكرار مثل هذه الإبادات ضدهم مرة أخرى.
 
*سفير فوق العادة لمنظمة أمسام الأممية
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

جمال الدين حمي

لماذا لا توجد أحرف أبجدية كوردية خاصة بالشعب الكوردي؟

اللغة كائن حي كما يصفه المختصون في علوم اللغات، واللغة هي وسيلة مهمة للغاية من وسائل التعبير عمَّا يجول في خواطرنا، وكذلك هي غاية في الأهمية من أجل التواصل اليومي مع الناس من حولنا، وبدون وسيلة اللغة التي تسهل علينا عملية التواصل فيما بيننا، سنكون وقتها كالخرسان، وسنتواصل مع بعضنا البعض حينئذٍ بالإشارة، مما سيُصعِّب هذا علينا الحياة كثيرًا، لذا فإن عامل اللغة والنطق بها هي نعمة كبيرة أنعم الله بها علينا كبشر، بأن جعلنا ناطقين، وبهذا ميَّزنا الباري جلَّ وعلا عن الدواب والبهائم، فلله الحمد والشكر.