حركة بابليون ليست مسيحية ولا تمثل المسيحيين ولا الكلدان

01-11-2023
لويس روفائيل ساكو
الكلمات الدالة لويس روفائيل ساكو
A+ A-
 
 
يحزُّ في قلبي ما يحصل في بلدي منذ عقدين من تفشّي الفساد والنفاق وعدم الاهتمام الجاد ببناء دولة ذات سيادة، دولة القانون والعدالة والمساواة والمواطنة، وضمان حياة آمنة وكريمة للمواطنين.
 
اني كمرجعية مسيحية عراقية كلدانية في العراق والعالم، دعوتُ وأدعو دوماً الى المحبة والاُخوّة والأخلاق الحميدة، والحوار ونبذ الفرقة والكراهية واحترام حقوق الإنسان العراقي، وترسيخ قيَم والعيش المشترك.
 
المعروف عني أني لا أجامل أحداً، ولا آخذ أموالاً من أحد، ولا أتلقّى تعليمات من أحد ولا أخاف أحداً. ما أقوله نابع من إيماني وقناعتي في قول الحقيقة الذي اعدّه واجباً دينياً وأخلاقياً.
 
ان الشعب العراقي المسيحي هو امتداد طبيعي للشعوب القديمة كالكلداني والاشوري والسرياني والأرمني وقد مثَّلَتهم شخصيات بارزة وطنية مخلصة، ولم يشهَد هذا المكوّن المسيحي منذ قرن من الزمان ومذ تشكَّلّت الدولة العراقية، ما آل اليه الحال: من ترويع وتهجير وضياع حقوقه، والسبب الأكبر هو إعتماد أسلوب الطائفية والمحاصصة وظهور ميليشيا تسمّي نفسها مسيحية، لكنها بالفعل ليست مسيحية ولا كلدانية، إنفردت بالساحة السياسية بدعم من جهات معروفة، وحاولت وما زالت مستمرة في سعيها للسيطرة على إكتساح مقدَّرات المكوّن المسيحي وإستلاب دوره مكانته.
 
فضائح حركة بابليون (أربعة اخوة وصهرهم) مكشوفة للقاصي والداني. انها كما تدعو نفسها حركة مقاومة تتبع الحشد الشعبي ورايتها الجهاد، والمعروف عن دافع حركات المقاومة مبدئياً، هو استرداد الكرامة والحقوق، وليس البحث عن السلطة والمال.
 
بابليون لا تعبّر عن وجهة نظر المسيحيين ولا الكلدان، بل تضطهدهم، وتتعدى عليهم وعلى ممتلكاتهم. هناك عدة امثلة وأدلة:
 
- شراء أصوات الناخبين
 
- شراء بعض رجال الدين بأسلوب ممنهَج ومكشوف لتقسيم الكنائس (وليس المسيحيين)
 
- الضغط من أجل سحب المرسوم الجمهوري مني
 
- الاستحواذ على وزارة الهجرة والمهجرين
 
- السعي لتعيين "الصهر رئيساً على ديوان وقف الديانات المسيحية واليزيدية والصابئة المندائية
 
- محرقة قرة قوش الحمدانية
 
- قيامهم بحملات تضليل إلكتروني ونشر أكاذيب مفبركة، كما شاهدنا في ادّعاء لقاء البابا فرنسيس
 
كل هذه الأعمال تهدف الى ترويع المسيحيين وتهجيرهم للاستيلاء على ممتلكاتهم.
 
أملنا يبقى راسخاً بالعدالة الإلهية، وجهود العراقيين المسلمين المتمسكين بمبادئهم الإيمانية والوطنية والإنسانية الأصيلة، إن هذه النماذج سوف ترحل، عاجلاً أم آجلاً، وتنكشف الحقيقة.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

كاميران حاج عبدو

بين الاندماج الوطني والانصهار القومي

تثير عملية الاندماج الجارية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية أسئلةً عميقةً حول طبيعة الدولة السورية المنشودة، ومعنى الاندماج السياسي، وحدود العلاقة بين الهوية القومية والانتماء الوطني. فبينما يُقدَّم هذا المسار بوصفه خطوةً نحو توحيد البنية الإدارية والعسكرية وإنهاء الانقسامات التي أفرزتها سنوات الحرب، تنظر إليه شرائح كوردية واسعة بريبةٍ متزايدة، خشيةَ أن يتحول الاندماج إلى صيغةٍ جديدة من الانصهار القومي الذي يُفرغ الخصوصية الكوردية من مضمونها السياسي والقومي/الإثني، ولاسيما في ظلّ الخطابات المتبادلة التي تميل، تارةً، إلى إنكار الخصوصية الجغرافية والتاريخية للشعب الكوردي في سوريا، وتؤكد، تارةً أخرى، أحادية الهوية اللغوية والقومية للدولة، بما يعيد إنتاج نموذج الدولة المركزية المهيمنة بأدوات مختلفة.