رووداو دیجیتال
تنعقد اليوم الخميس (15 أيلول 2022) في العاصمة التركية أنقرة، جلسة محاكمة للنظر في ملف اغتيال الكاتب والمثقف الكوردي المعروف، موسى عنتر، وهو الملف الرئيس بقضية JITEM، في محكمة العقوبات المشددة السادسة بأنقرة.
قيادة مجموعة مخابرات الجندرمة ومكافحة الإرهاب (JITEM)، منظمة تأسست بمبادرة من القيادة العامة لقوات الجندرمة بدون موافقة صريحة من وزارة الداخلية وهيئة الأركان العامة التركيتين، وتقوم بأنشطة في نطاق "محاربة الإرهاب".
وصرح دجلة عنتر، ابن موسى عنتر، لشبكة رووداو الإعلامية بأن "اغتيال موسى عنتر جاء وفقاً لسياسة الدولة (التركية)، ويتضح من التقرير الذي أعده كوتلو ساواش، أن الدولة هي من ارتكبته، وإذا تم الكشف عن القاتل في هذه القضية، وإذا أعلنت النتيجة، عندها ستنتهي هذه القضية".
وأضاف دجلة عنتر: "لماذا قتل موسى عنتر؟ لأنه كان يرفض الظلم، ويرفض العنصرية، ويمضي بالقضية الكوردية إلى أمام ولا يريد أن تستمر معاناة الكورد".
على الرغم من عدم تأكيد وجود JITEM من قبل مؤسسات الدولة التركية لفترة طويلة، فإنها أقرت رسمياً في التحقيق الذي بدأه مكتب المدعي العام في أنقرة بشأن JITEM، بوجود هذه المؤسسة التي تُحمّل المسؤولية عن العديد من ملفات جرائم القتل العالقة في كوردستان تركيا.
وفي حال عدم صدور قرار عن المحكمة اليوم، بخصوص المتهمين في ملف اغتيال موسى عنتر، فإن الملف سيغلق في (30 أيلول 2022) أي بعد 15 يوماً آخر بسبب مرور 30 سنة على حادث الاغتيال.
اغتيل موسى عنتر في هجوم مسلح تعرض له يوم (20 أيلول 1992) في حي (سيران تبة) بدياربكر، ولا يزال الملف مفتوحاً في المحكمة ولم يقدم المتهمون إلى المحاكمة ولم يصدر أي حكم ضدهم.
السبب الوحيد الذي تتذرع به المحكمة لعدم إصدار الحكم وإبقاء الملف مفتوحاً هو أن المتهم باغتيال موسى عنتر، واسمه عبدالقادر آيغان، لم تؤخذ أقواله لكونه يقيم في السويد منذ سنوات.
وفي (29 كانون الأول 2021) وجه البرلماني فيليز كرستةجي أوغلو من كتلة حزب الشعوب الديمقراطي كتاباً إلى رئيس البرلمان التركي يطالب فيها بإجابة وزير العدل التركي حينها، عبالحميد غول، ويوضح سبب عدم أخذ أقوال عبدالقادر آيغان كتابياً في العام 2018.
كان عبدالقادر آيغان عضواً في PKK خلال الفترة (1975-1985)، وبعد انفصاله عن الحزب انضم في تسعينيات القرن الماضي إلى JITEM، ثم كشف فيما بعد ،بصفته شاهداً، مجموعة من المعلومات على الجرائم المجهول مرتكبوها والتي ارتكبتها JITEM في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن السلطات التركية نفذت العديد من عمليات القتل والإعدام في كوردستان تركيا، وأن مسؤولي الدولة الذين ارتكبوا جرائم القتل تلك أعضاء في JITEM، وكانت محاكمة جرت في كانون الأول 2019 بتركيا قد برأت جميع المتهمين في 19 جريمة قتل لم يتم حلها.
موسى عنتر المعروف بـ(آبي موسى)، ولد سنة 1920 في قرية (زفنكي) التابعة لقضاء نصيبين بولاية ميردين في كوردستان تركيا، وأغتيل في (20 أيلول 1992) في هجوم مسلح بحي (سيران تبة) بدياربكر.
وأصيب في عملية الاغتيال، الكاتب والصحفي الكوردي وعضو البرلمان التركي السابق، أورهان مير أوغلو، الذي كان مع موسى عنتر عند تعرضه لعملية الاغتيال.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً