خبير اقتصادي لرووداو عن إطلاق العملة السورية الجديدة: التضخم سيظهر خلال أشهر

30-12-2025
خالد جميل محمد
الكلمات الدالة العملة السورية
A+ A-
رووداو ديجيتال

بخصوص العملة السورية الجديدة، وحذف صفرين من كل فئة، وتأثير ذلك في قيمة رواتب العاملين، والفروقات الناجمة عن تقليل أصفار فئات العملات، تحدث الباحث والأكاديمي الكوردي السوري، خورشيد عليكا، الخبير في مجال الاقتصاد، لشبكة رووداو الإعلامية أن "الموظف الحكومي أو الموظف لدى القطاع الخاص، إذا حصل على الفئات النقدية الجديدة، فسيتسلم، مثلاً، بدلاً من (1000.000) ل.س، راتباً قدره (10.000) ل.س، وإذا حصل على الفئات القديمة من العملات السورية فسيحصل على مبلغ (1000.000) ل.س، كون أن العملات الجديدة ستصبح في التداول اعتباراً من (1 كانون الثاني 2026)".

"الدفع بالعملة القديمة"

في ما يتعلق بعمليتي البيع والشراء، صرَّح الخبير الاقتصادي، خورشيد عليكا، يوم الثلاثاء (30 كانون الأول 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية، أنه "بالنسبة لشراء مادةٍ ما، قيمتها (1000.000) ل.س، فإن المشتري يستطيع الدفع بالفئات النقدية القديمة، سواء (1000) ل.س أم (2000) ل.س أم (5000) ل.س، أم غيرها، بحيث يدفع مبلغ (1000.000) ل.س".
 
 
"الدفع بالعملة الجديدة"

أردفَ أيضاً: "كما أنه يستطيع الدفع بالفئات النقدية الجديدة، وهي (100) ل.س، و(200) ل.س، و(500) ل.س، وعندها يدفع مبلغ (10.000) ل.س. فالبائع مجبر أن يتسلم ثمن المبيع من المشتري، وهو مبلغ (1000.000) ل.س من الفئات القديمة، بما إنها لا تزال في التداول وتحظى بالقبول العام، كما أن البائع يستطيع تسلم الفئات النقدية الجديدة، وهي مبلغ (10.000) ل.س، وتعادل (1000.000) ل.س بالعملة القديمة".
 
 
"الدفع بالدولار"

أوضح خورشيد عليكا أيضاً أن "البائع يستطيع أن يحول مبلغ (1000.000) ل.س من الفئات القديمة أو (10.000) ل.س من الفئات الجديدة إلى الدولار الأميركي، حيث يساوي كل دولار أميركي، اليوم، [وسطياً بحسب مختلف مناطق سوريا]، حوالي (12.000) ل.س وهذا يعني أن مبلغ (1000.000) ل.س، من الفئات القديمة، أو مبلغ (10.000) ل.س من الفئات الجديدة، يعادل (83.33) دولاراً أميركياً، فيتسلم المبلغ بالدولار أيضاً، كذلك يستطيع أن يتسلّم بما هو متوفر في السوق" من عملات تعادل العملة السورية، بحسب سعر الصرف.
 
 
"فهم المعادلة"

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن التعامل بالعملة الجديدة يحتاج إلى بعض الوقت، حتى يفهم الناس المعادلة، وقال: "لا يتغير شيئ من ناحية التعامل بالعملات، ولكن الناس بحاجة إلى بعض الوقت لفهم المعادلة والتأقلم مع العملات الجديدة والقديمة، وتحويلها إلى الدولار. فإذا أراد أي شخص أن يكون مرتاحاً فإنه يستطيع قبل إصدار العملة الجديدة شراء حاجياته لتكون كافية لمدة أسبوع، قبل اصدار العملة الجديدة، وسيبقى مراقباً للوضع إلى أن يتأقلم مع العملة الجديدة".

"انعدام الشفافية"

بالنسبة إلى الناس الذين كانت لديهم مبالغ من العملة السورية القديمة، وماذا يناسبهم أكثر، في ما يخص الاحتفاظ بها أو استبدال الفئات الجديدة بها، أو استبدالها بالدولار أو أن يشتروا بالمبالغ المتوفرة لديهم ذهباً أو عقارات أو غيرها، قال خورشيد عليكا: "جاء إطلاق العملة الجديدة في ظل عدم وجود شفافية لدى مصرف سوريا المركزي، وعدم أصدار بيانات بخصوص ما يوجد في حيازتها من الاحتياطيات من العملات الأجنبية، وهذا يعني أن الشفافية مفقودة. وقد صرّح حاكم المصرف المركزي، عبد القادر الحصرية، بأنه لدى البنك المركزي 26 طناً من الذهب، لكن لا توجد حتى اللحظة بيانات ميزانية عام 2024، وبيانات ميزانية عام 2025، كذلك لا توجد بيانات لموازنة 2025 ولا لموازنة 2026 السنوية".
 
 
"التنويع في الادّخار"

أوضح خورشيد عليكا أن "هناك فئات مختلفة من الناس فكل شخص وضعه الخاص، وقدرة مالية محدودة، ولكن بشكل عام يمكن للناس التنويع بين مدخراتهم، بحيث يمكن تحويل نسبة من أموالهم السورية إلى الذهب، ونسبة أخرى إلى الدولار، وشراء العقارات، والمحافظة بإقل نسبة من العملات السورية للحاجات اليومية.. كما أنهم يستطيعون عند الحاجة صرف الدولار أو بيع قطع نقدية ذهبية من أجل تغطية نفقاتهم اليومية؛ أي يُفضَّل التنويع" في هذا المجال.

"معدلات عالية من التضخم"

بالنسبة إلى ما يمكن أن ينجم عن هذا الاستبدال في العملة من زيادة في التضخم وبلوغ طريق مسدود في مجال الاقتصاد السوري، وتعذر وجود حلول مجدية، قال خورشيد عليكا: "بلا شك، ستدخل حالياً الفئات النقدية القديمة التي كانت مخبأة عند التجار، وعند المسؤولي في السلطة السابقة، إلى السوق، لاستبدال الفئات النقدية الجديدة بها، لكن حالياً غير واضح وغير معلن فيما إذا كان المصرف المركزي قد بادر بتغطية الإصدار النقدي الجديد بسلة العملات الأجنبية أم أن هذا الإصدار النقدي الجديد غير مغطى بسلة العملات الأجنبية".

ربط خورشيد عليكا إطلاق الفئات الجديدة من العملة السورية بمسألة التضخم، قائلاً: "أعتقد أنه بعد عدة أشهر من إصدار العملة الجديدة، ستظهر معدلات عالية للتضخم، ولن يتحسن الوضع الاقتصادي في ظل عدم وجود حلول جذرية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية في سوريا، من خلال تحقيق استقرار سياسي، يتيح المجال لكل مكونات المجتمع السوري في المشاركة وبناء سوريا الجديدة، من أجل إعادة الثقة بين السوريين، ولا بد من القيام بإصلاحات اقتصادية وإدارية وقانونية حقيقية تعيد الثقة بين السوريين وتعيد الثقة بالنظام السياسي الهش حالياً".

"معدلات الفقر تتجاوز 90%"

"خلال السنة الأولى بعد سقوط نظام الأسد، استطاعت الحكومة المؤقتة منع حدوث انهيار نقدي في سوريا، ورغم كل ذلك، لا تزال معاناة السوريين مستمرة، ولا تزال معدلات الفقر في سوريا تتجاوز 90%، ورواتب الموظفين لا تكفيهم لأكثر من 5 أيام، في ظل ارتفاع الأسعار وعدم توفر سيولة نقدية".

"انخفاض معدل النمو"

قال أيضاً: "ما سيحمي الاقتصاد السوري من الانهيار هو تسريع عجلة الإنتاج. ويبدو أنه حتى اللحظة وبحسب البنك الدولي، فقد كان في عام 2025 معدل النمو الاقتصادي في سوريا 1%، في حين أنه كان معدل النمو في دول أخرى خرجت من النزاع والحرب الأهلية، ما بين 20% إلى 30% في أول سنة، بعد الخروج من الحرب الأهلية".

إصدار فئات جديدة من العملة

يوم الإثنين (29 كانون الأول 2025)، أعلنت الحكومة السورية رسمياً أن الرئيس السوري، أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية كشفا عن العملة الجديدة لسوريا. وبحسب تعبير الرئيس السوري، كان تبديل العملة عنواناً "لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح لها الشعب السوري وشعوب المنطقة المتأملة بالواقع السوري الحديث".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان. الصورة: AFP

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان واكتشاف أنفاق عبر الحدود المشتركة

تواصل قواتٌ من الجيش السوري حالة تأهبها على الحدود اللبنانية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط البلاد، بعد أن كشفت عن وجود أنفاق عابرة للحدود بين البلدين، تتّهم الحكومة السورية حزب الله اللبناني بحفرها واستخدامها في عمليات تهرب السلاح والمخدّرات.