رووداو ديجيتال
تقضي قوافل شاحنات النفط العراقي الخام ساعات طويلة على الطرق السورية، في رحلة محفوفة بالمخاطر للسائقين، لكنها تحمل آمالاً اقتصادية لكل من بغداد ودمشق، وفيما تعبر يومياً أربع قوافل لتفريغ حمولتها المخصصة للتصدير في مصافي حمص وطرطوس وحماة وبانياس، يواجه السائقون ظروفاً قاسية.
يصف أحمد يونس علي العبيدي، وهو سائق من نينوى، جزءاً من معاناتهم قائلاً لرووداو: "حمّلنا من حقول أربيل، التي تسمى حقول كلك، ثم أتينا إلى منفذ الوليد. المسافة من المنفذ إلى هنا تبلغ 475 كيلومتراً، والطريق جيد، وإخواننا في الجمارك لم يقصروا معنا".
واستدرك: "لكننا نطلب من الحكومة شيئاً واحداً، وهو أن وقوفنا في هذا الشارع يشكل خطراً، ففي الليل لا نرى السيارات ونخشى من الحوادث. نأمل فقط أن يوفروا لنا مرائب، عدا ذلك، الوضع مستقر".
وتأتي هذه القوافل في إطار الاتفاقية بين سوريا والعراق، فبعد إغلاق مضيق هرمز وتراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80%، من المقرر مرور حوالي 650,000 طن من النفط العراقي الخام عبر سوريا خلال ثلاثة أشهر (من نيسان إلى حزيران).
وتهدف الحكومة السورية من خلال هذه الخطوة إلى إعادة تشغيل المصافي، وتحقيق إيرادات من رسوم العبور، وإصلاح الطرق والبنية التحتية، وتعزيز دورها كممر إقليمي للطاقة.
إلا أن التعب وقلة النوم يشكلان التهديد الأكبر للسائقين، ويقول فارس حسين، وهو سائق آخر، لرووداو: "نطلب من الحكومة السورية توفير مواقف لنا، وثانياً، إرسال عناصر من الجمارك لمرافقتنا. نحن السائقين لا ننام، وقلة النوم والتعب تسبب مشاكل وحوادث".
وأردف: "قبل يومين وقع حادث، فقبل حمص، كان السائق متعباً ونام، وفجأة ظهرت سيارة أمامه فانحرف عن الطريق وتوفي. والآن يعملون على إرسال جثمانه إلى العراق. وقبله أيضاً، واجه سائق آخر نفس المشكلة بسبب التعب والنوم".
ويسلط السائقون الضوء على الحاجة الماسة لتوفير مواقف آمنة ومرافقة أمنية لضمان سلامتهم خلال هذه الرحلات الطويلة والشاقة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً