رووداو ديجيتال
يأمل أهالي محافظة السويداء السورية أن يكون الشتاء المقبل مطيراً لإنقاذهم من الجفاف ونقص المياه الحاد الذي يضرب مناطق عديدة في المحافظة.
تقع السويداء، على بعد 100 كم جنوب العاصمة السورية دمشق، وتتربّع فوق قمم سلسلة جبلية بركانية خامدة يطلق عليها (جبل الدروز) نسبة للسكان المحليين للجبل.
وتشهد محافظة السويداء منذ سنوات تحولاً مناخياً أثر على المشهد الزراعي فيها، تحت وطأة موجة جفاف غير مسبوقة عصفت بالبلاد.
"جفاف حاد"
بهذا الخصوص، يقول مدير الموارد المائية في السويداء شوقي آشتي إن "سد الروم، والذي هو بسعة تخزينية تبلغ حوالي 6 ملايين متر مكعب، قد جف".
ويوضح أن هذا السد "كان يروي ثلاث إلى أربع قرى"، منوهاً الى أن "المنطقة شهدت على مدى السنوات الخمس الماضية، انخفاضاً في هطول الأمطار، مما أدى إلى جفاف حاد وانخفاض مستوى المياه في السد".
ويلفت الى أن "السد جف تماماً في هذا العام، وبالتالي توقف إمداد مياه الشرب للقرى".
ويبيّن شوقي آشتي: "كان لهذا الوضع تأثير سلبي على سد الروم والسدود الأخرى، مثل سد أبو الزريق، الذي يزود السكان بمياه الشرب".
بخصوص الحلول البديلة، يقول: "بما أن هذه السدود لم تعد قادرة على توفير المياه للقرى، فقد تم تنفيذ خطط بديلة، وأبرزها حفر الآبار".
شوقي آشتي، رأى أن "الحل يكمن في المقام الأول في يد الله. نأمل أن يكون هناك هطول كافٍ للأمطار والثلوج في الفترة القادمة لإعادة ملء سد الروم والسدود الأخرى. وهذا من شأنه أن يخفف العبء على السلطات المسؤولة عن تأمين إمدادات المياه".
"شرب الماء أولى من سقي الزيتون"
بدورها، تقول ميادة جمول، وهي من السكان المحليين: "أحياناً لا نشتري خبزاً لأطفالنا حتى نتمكن من تحمل تكلفة صهريج مياه. ليس لدينا ما يكفي من المال، وعلى الرغم من أن لدينا بعض الأشجار حول المنزل، فإننا نفضل شرب الماء بأنفسنا على استخدامه لسقي أشجار الزيتون، لأن الماء ليس متوفراً دائماً"، واصفة الوضع بأنه "سيء للغاية".
من جانبه، يقول الفلاح شادي العربي إنه "بسبب قلة الأمطار، جفت السدود التي كانت تزودنا بالمياه. كنا نعتمد على الآبار، لكن بعضها يقع في مناطق تسيطر عليها القبائل البدوية التي هاجمت السويداء مؤخراً".
ويوضح أن "الوضع صعب للغاية. علينا أن ندفع أسعاراً باهظة لشراء صهاريج المياه. بالإضافة إلى ذلك، لا توجد وظائف أو رواتب".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً