رووداو ديجيتال
بخصوص مظاهرات المكون العلوي في مدن وأرياف الساحل السوري، وحمص وحماه، استضافت شبكة رووداو الإعلامية عضو الأمانة العامة لرابطة السوريين العلويين، لينا بركات، وتحدثت عن الأوضاع هناك. كما أوضحت أن "خروج العلويين إلى الاعتصام السلمي اللاعنفي، كان من أجل المطالبة بحقوقهم بحياة حرة كريمة"، وقالت "هناك آلاف من المعتقلين في السجون مصيرهم غير معروف".
أوضحت لينا بركات تعريفها للفيدرالية التي يدعون إليها بأنها "لا تعني أبداً تقسيم البلد، بل هي نقيض التقسيم، هي أيضاً تؤسس لعدالة، تؤسس لمبدأ المواطنة، وليست تقسيماً للبلاد، كما هم يروجون أننا نريد الانفصال عن المركز".
"الاستجابة لدعوة الشيخ غزال غزال"
في أثناء مشاركتها ضمن نشرة السابعة مساءً، التي قدمتها نالين حسن، يوم الأحد (28 كانون الأول 2025)، قالت عضو الأمانة العامة لرابطة السوريين العلويين، لينا بركات: "اليوم نتيجة الدعوة التي أطلقها الشيخ غزال غزال للاعتصام المدني بسبب التفجير الذي حصل في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص حي وادي الذهب المعروف أنه من الغالبية العلوية، وذهب ضحيته حوالي 8 شهداء والعديد من المصابين طبعا استجابت الطائفة العلوية لهذه الدعوة من أجل المطالبة بحقوقها".
"مواجهة قمعية"
وصفت لينا بركات، تدخل قوات الأمن التابعة للحكومة السورية بأن "الذي حصل أن الأمن العام أو حكومة الأمر الواقع بدل أن تحتوي هذا الاعتصام وتسمع مطالب المعتصمين قامت بمواجهته بطريقة قمعية، وكان هناك للأسف سقوط عدد من الضحايا من بين جرحى وشهداء، وهذا ما نعانيه منذ عام من سقوط النظام وإلى اليوم والطائفة العلوية تعاني ما تعاني".
"سقوط ضحايا"
لم تكشف لينا بركات عن رقم دقيق بخصوص الضحايا الذين قُتلوا أو أصيبوا ضمن هذه المظاهرات، وقالت: "لحد الآن لا توجد إحصائية دقيقة لأن نعطي أرقاماً تكون غير صحيحة لكن هناك على الأقل 8 شهداء سقطوا إلى الآن والعديد من الإصابات بالإضافة إلى التهجم اللفظي أيضاً على المعتصمين".
"أكثر من 10 آلاف معتقل"
أوضحت أيضاً أن "خروج العلويين إلى الاعتصام السلمي اللاعنفي، كان من أجل المطالبة بحقوقهم بحياة حرة كريمة، هناك آلاف من المعتقلين في السجون مصيرهم غير معروف، دائماً هناك انتهاكات بحقهم. المجزرة مجزرة آذار التي حصلت وكان ضحاياها الآلاف من أبناء الطائفة [العلوية]"، وبيّنت أن عددهم "تجاوز عشرة آلاف معتقل، والتهمة بأنهم فلول النظام [السابق]، هذه هي التهمة التي دائماً يدرج تحتها أي مطلوب للاعتقال، بأنهم كانوا فلول النظام وارتكبوا بجرائم. لكن للأسف كلها تبريرات وأعذار ليست مقنعة".
في السياق ذاته أشارت لينا بركات أن عناصر "الجيش السوري الذي سُرِّح ذهبوا للأسف، وأنجزوا تسوية مع حكومة الأمر الواقع وألقي القبض عليهم، وهناك أيضاً العديد من الانتهاكات التي تحصل، فمنذ يومين قاموا بتفجير إرهابي في مسجد وقتلوا مجموعة من الشبان يزرعون أرضهم".
"جرائم ضد الإنسانية"
أضافت عضو الأمانة العامة لرابطة السوريين العلويين، لينا بركات، أن "هناك العديد من الانتهاكات، وجرائم ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية"، مضيفةً "نريد المطالبة بحماية هذا الشعب. لا أعتقد أن رواية حكومة الأمر الواقع والبيان الذي صدر عن وزارة الداخلية هو دقيق أو صحيح أبداً".
أكدت أيضاً أن هناك انتهاكات "بشكل يومي بحق أبناء الطائفة العلوية، وسببها غير مفهوم وليس لها مبرر"، وتتساءل "لماذا تتم هذه الانتهاكات بحق هذه الطائفة واستهدافها".
"الفيدرالية خيار وطني"
في حديثها عن النظام الذي يريدون أن تكون سوريا عليه، قالت عضو الأمانة العامة لرابطة السوريين العلويين، لينا بركات "طبعاً طرح النظام الفيدرالي الديمقراطي هو خيار وطني سياسي، وهو لا يعني أبداً تقسيم البلد، بل هو خيار استراتيجي لتوحيد البلد".
أفادت أيضاً أنه "عندما يكون هناك توزيع عادل للثروات، عندما يكون هناك تمكين للمجتمعات المحلية من إدارة شؤونها السياسية والاقتصادية والخدمية، حماية التنوع القومي والديني والثقافي ضمن إطار دولة واحدة، بناء مؤسسات حكم خاضعة للمساءلة، تمنع عودة الاستبداد الفردي أو المركزي، هذا هو خيارنا السياسي الذي نطالب به".
أوضحت لينا بركات تعريفها للفيدرالية بأن "الفيدرالية لا تعني أبداً تقسيم البلد، بل هي نقيض التقسيم، هي أيضاً تؤسس لعدالة، تؤسس لمبدأ المواطنة، وليست تقسيماً للبلاد، كما هم يروجون أننا نريد الانفصال عن المركز، أبداً، لكن نريد المطالبة بحقوقنا وحمايتنا من الانتهاكات التي تتحدث بحقنا".
"المظاهرات السلمية"
في ما يتعلق بطريقة مطالبتهم بحقوقهم، قالت لينا بركات: "بالتأكيد الدعوة إلى المظاهرات والاعتصامات السلمية هي الطريق الوحيد للمطالبة بحقوقنا، نحن لا ندعو إلى العنف، نحن نريد أن يكون هناك احتواء لأبناء هذه الطائفة، لا نعلم حكومة الأمر الواقع ماذا تريد بالضبط هي تفتعل المشاكل سواء مع العلويين أو مع الدروز أو مع الكورد في شمال وشرق سوريا، مع الإدارة الذاتية، حتى في أعياد الميلاد لأخوتنا المسيحيين في عيد الميلاد، قاموا بإحراق شجرة الميلاد في منطقة صحنايا وفي عدد من المناطق في سوريا".
"14 سنة من الانتهاكات"
أضافت أيضاً: "إن قمنا بالاعتراض أو الاعتصام السلمي، فهو لحمايتنا من الانتهاكات التي تتم بحقنا. نحن لا نريد أن يكون هناك جرائم وألّا يستمر هذا النظام الأمني الذي كان يقوم به بشار الأسد، نحن أيضاً طائفة تعرضت للظلم وتعرضت للانتهاكات خلال 14 سنة، لا نريد أن تستمر هذه المسرحية الهزلية، يجب الجلوس إلى طاولة الحوار، وأن يكون هناك مطالب وطنية، وأن يكون هناك ضمانات لحماية حقوق الأقليات جميعاً، لا العلويين فحسب. فاليوم خرج العلويون للمطالبة بحماية جميع الأقليات في سوريا، وجميع من يتعرض للظلم والانتهاك".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً