رووداو ديجيتال
خلال المظاهرات التي شهدتها بعض المدن السورية، حدث توتر وإطلاق نار، وقد شملت المظاهرات مدن وأرياف اللاذقية، وجبلة، والقرداحة، وبانياس، ومصياف، وطرطوس، وحماه، وحمص.
وقد اتهم المجلس الإسلامي العلوي الأعلى الحكومة السورية بأن "سلطة الأمر الواقع" تواجه مدنيين عُزّل، أما وزارة الداخلية السورية فقد أعلنت أن "جهة مجهولة" أطلقت النار، ما أسفر عن اصابات بين المدنيين وقوات الأمن.
"مواجهة مدنيين عُزَّل"
بخصوص التوترات التي سادت مظاهرات مناطق الساحل السوري، وحمص وحماه، خلال مظاهرات المكون العلوي، اليوم الأحد (28 كانون الأول 2025)، أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً جاء فيه "على مرأى ومسمع من العالم أجمع، كشفت سلطةُ الأمر الواقع عن حقيقتها القمعية، مؤكدةً أنها لا تمثل دولةً ولا تحترم أبسط مقوماتها، إذ واجهت مدنيين عُزّل خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة بكل أشكال الإرهاب والترهيب".
وقد شملت المظاهرات مدن وأرياف اللاذقية، وجبلة، والقرداحة، وبانياس، وطرطوس، ومصياف، وحماه، وحمص.
وردَ في بيان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر أن المظاهرات شهدت أعمال "نحر وقتل ورصاص ودهس وترهيب واعتقال وقمع"، حيث اتهم الحكومة السورية بتلك الأعمال.
"انتهاك القوانين الإنسانية"
أضاف البيان أنه "جرى انتهاك فاضح وواضح للقوانين الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير والتظاهر السلمي، في مشهد يُدين الصمت الدولي ويحمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لكل من يتغاضى عنه".
"الدعوة إلى عودة المتظاهرين إلى بيوتهم"
اختتم المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بيانه بالقول: "وإذ نؤكد حق الناس في التعبير السلمي، ندعو أبناء شعبنا إلى الحفاظ على سلامتهم والعودة إلى بيوتهم، مع تمسكنا المطلق بالحقوق المشروعة، ونطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته ووضع حدٍّ لهذه الانتهاكات الجسيمة".
"إطلاق نار"
في السياق ذاته نشر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، صوراً ومشاهد فيديو مرفقة بتعليق يشير إلى "إطلاق النار على المنازل في طرطوس من قبل سلطة الأمر الواقع".
كذلك نشر مشاهد من مظاهرات شهدتها مدينة طرطوس وريفها، معلقة بأن "سلطة الأمر الواقع تقوم بالاعتداء بالضرب والرصاص وتحاول دهسهم بالمدرعات لمنع المعتصمين من الخروج للمطالبة بالحقوق والمطالب المحقة".
"جهة مجهولة وإصابة عنصرين من الأمن"
أما وزارة الداخلية السورية، فقد أعلنت أنه "تعرّضت قواتنا الأمنية والمحتجون لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة، قادم من حي المشروع العاشر، أثناء تواجدهم على دوار الأزهري وأوتوستراد الجمهورية في مدينة اللاذقية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن".
أعلنت وزارة الداخلية أيضاً أن "مجموعة مسلّحة متخفّية ضمن الاحتجاجات" استهدفت "إحدى نقاط المهام الخاصة المكلّفة بحمايتها، عبر إلقاء قنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي".
"اعتداء على عناصر الأمن"
وقد نشرت وزارة الداخلية السورية توضيحاً جاء فيه: "تعرضت عناصر الأمن المكلّفة بتأمين الاحتجاجات اليوم لاعتداءات مباشرة في مدينة اللاذقية، إضافة إلى حوادث استهداف في ريف طرطوس نفذتها مجموعات مرتبطة بفلول النظام، أثناء قيام العناصر بواجبها في حماية المتظاهرين والحفاظ على النظام العام".
أضافت وزارة الداخلية السورية أنها توضح "أن التعبير عن الرأي حق مكفول لجميع أبناء الشعب السوري ضمن الأطر السلمية، وقد جرى توجيه العناصر الأمنية لتأمين الاحتجاجات وحماية المشاركين فيها، إلا أن بعض التحركات خرجت عن طابعها السلمي، ما أدى إلى الاعتداء على عناصر الأمن، ويُعدّ استهداف عناصر الأمن جريمة يعاقب عليها القانون، وسيجري ملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
"احتواء الموقف"
وقد أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أنه: "أقدم مسلحون خلال الاحتجاجات التي دعا إليها غزال غزال في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن الداخلي باحتواء الموقف".
أضاف قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد: "رصدنا خلال الاحتجاجات على دوار الأزهري في مدينة اللاذقية ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، تواجد عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لما يسمى "سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد" الإرهابيتين، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1".
"إصابات"
أشار العميد عبد العزيز الأحمد إلى أن "اعتداء من بعض العناصر الإرهابية التابعة لفلول النظام البائد ضمن الاحتجاجات التي دعا لها المدعو غزال غزال، على عناصر الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في مدينتي اللاذقية وجبلة، مما أدى إلى إصابة بعض عناصرنا، وتكسير سيارات تتبع للمهام الخاصة والشرطة".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً