متحدث وفد الإدارة الذاتية لرووداو: اللامركزية الإدارية مطروحة وفق نمط يتم التفاهم عليه بين قسد ودمشق

26-12-2025
ياسر سليمان - نالين حسن
ياسر سليمان - نالين حسن
الكلمات الدالة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اللامركزية قسد دمشق
A+ A-
رووداو ديجيتال 

أفاد المتحدث باسم الوفد التفاوضي لشمال وشرق سوريا مع الحكومة السورية، ياسر سليمان، أن "اللامركزية الإدارية مطروحة وفق نمط يتم التفاهم عليه" بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، مشيراً إلى أنها تستند إلى المادة 107 في الدستور والتي "تحتاج إلى تطوير". 
 
ورداً على اتهام دمشق لقسد بأنها تتعامل مع المحادثات "بشكل نظري"، قال سليمان، خلال مشاركته في نشرة أخبار الساعة 19:00 على شبكة رووداو الإعلامية التي قدمتها نالين حسن، الجمعة (26 كانون الأول 2025): "نعمل على الاتفاق بجدية، نعمل على إنجاحه، ولدينا خطوات عملية في اتجاه إبرام الاتفاق النهائي لبدء التنفيذ". 
 
"جيش واحد بتشكيلات متنوعة" 
 
وكشف المسؤول في الإدارة الذاتية المقيم بمحافظة دير الزور شرقي البلاد، أن اللقاءات بين لجان الطرفين "لم تنقطع وسوف تستمر في الأيام القادمة"، مشيراً إلى أن محادثات الدمج تتمحور "ضمن جيش واحد، مؤسسة عسكرية واحدة". 
 
بخصوص مصير قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمجها في الجيش السوري، صرح ياسر سليمان: "موضوع الجيش يتعلق بوحدة سوريا، ولن يكون هناك جيشان في سوريا، بل جيش واحد بتشكيلات متنوعة".
 
"إدارة مشتركة للمعابر"
 
حول الثروات الطبيعية، قال المتحدث باسم وفد التفاوض، إنه "يتم النقاش عليها كي تصبح في متناول جميع السوريين عن طريق المؤسسات الرسمية". 
 
وبشأن المعابر الحدودية للإدارة الذاتية مع تركيا والعراق، قال سليمان: "من المفترض أن تتم إدارة هذه المعابر بشكل مشترك". 
 
وتابع: "نعمل على تجهيز البنية التحتية وتغيير بعض المعابر، تغيير في شكل الإدارة بما يتماهى مع الدولة السورية ويضمن سيادتها مع الحفاظ على الخصوصية الإدارية للمؤسسات في مناطق شمال وشرق سوريا لضمان حقوق الموظفين"، العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية. 
 
"نتجه نحو اللامركزية" 
 
كما تطرق سليمان إلى مسألة شكل الحكم في سوريا، قائلاً: "شئنا أم أبينا نتجه إلى نوع من اللامركزية"، لافتاً في الوقت نفسه إلى "وجود حساسية من كلمة اللامركزية لدى بعض الأطراف في سوريا"، مردفاً: "فنستخدم مصطلح الحكم المحلي، اللامركزية الإدارية، توسيع نمط الإدارة المحلية". 
 
وأشار إلى أن الحكومة في دمشق "طرحت القانون 107"، مضيفاً: "يمكن أن يُبنى عليه". 
 
وفيما يتعلق بضمانات تنفيذ الاتفاق، كشف ياسر سليمان أن الرئيس السوري أحمد الشرع طلب من الجيش الأميركي الإشراف على عملية الدمج.
 
وأضاف المتحدث: "هناك تفاؤل بأن أطرافاً إقليمية وعربية تعمل بشكل إيجابي على إنجاح الاتفاق الوطني".

وأدناه نص أسئلة رووداو وأجوبة ياسر سليمان: 

رووداو: تقول الحكومة السورية إن المفاوضات نظرية فقط ولا يوجد شيء عملي. هل تم اتخاذ أي خطوات عملية؟ إلى أين وصلت المفاوضات؟

ياسر سليمان: تشكل لدينا طريق تفاوضي رسمي من أجل إنجاز هذا الاتفاق، ونعمل عليه بجدية، ونعمل على إنجاحه، ولدينا خطوات عملية في اتجاه إبرام الاتفاق النهائي لبدء التنفيذ، وهذا ما أشار إليه في الأمس السيد مظلوم عبدي في ملتقى الطبقة لدعم الملتقى اللجنة التفاوضية والمسار التفاوضي، حيث أشار إلى أن ثمة تقدماً في الملف العسكري والأمني، وأشار أيضاً إلى قضية أن هناك تفاهمات مع الجانب التركي، إذاً، القنوات مفتوحة وليست مغلقة بشكل كامل، وأيضاً أشار إلى قضية مهمة لكل السوريين، وهي أن الثروات يتم النقاش عليها، الثروات الوطنية والمشتقات النفطية كي تصبح في متناول جميع السوريين عن طريق المؤسسات الرسمية، وأشار إلى أن المؤسسات السيادية للدولة السورية يجب أن تباشر عملها في مناطق شمال وشرق سوريا، على سبيل المثال السجل العقاري، السجل المدني، النفوس، وكذلك تطرق إلى ضرورة فتح المعابر مع الجانب التركي والجانب فيما يخص مناطق شمال وشرق سوريا، وأكد على أن موضوع الجيش هو موضوع يمثل وحدة سوريا، وأنه لا جيشان في سوريا، وإنما هو جيش واحد بتشكيلات متنوعة. وإذا ما أردت  سؤالي عن طبيعة التشكيلات العسكرية، فهذا نتركه للجان المختصة من الجانبين، نحن نسدد ونقارب وندعم المسار التفاوضي، ونريد له أن ينجح من أجل أن يتفرغ السوريون لبناء بلدهم الذي هدمه الاقتتال البيني.

رووداو: إلى أي مدى تقاربت دمشق وقسد بشأن دمج قسد في الجيش السوري؟ وهل ستبقى الهيكلية الحالية لقسد كما هي؟ 

ياسر سليمان: هذا الموضوع نتركه للجان العسكرية، وقد أشار الجنرال مظلوم عبدي إلى أن اللقاءات لم تنقطع وسوف تستمر في الأيام القادمة لإنجاز الاتفاق، كل ما يجري هو ضمن جيش واحد، مؤسسة عسكرية واحدة متنوعة يعرفها العسكريون ويشرف عليها العسكريون، ولسنا نحن المدنيين المخولين بالكلام على هذا الأمر، نحن نتكلم في السياق العام. طبعاً الاتفاق، إن قلت لي الصحافة، إن قلت لي ردة فعل وسائل التواصل المتربصة من الحكومة السورية، نحن وقعنا اتفاقاً مع السيد أحمد الشرع، الرئيس السوري، وهو الضامن لإنجاح الاتفاق بين طرف الحكومة بدمشق. نعم، هناك وسائل إعلام تظهر، هناك أطراف داخلية وخارجية تحاول ألا ينجح الاتفاق، ولكننا في شمال وشرق سوريا بكل صدق عازمون على إنجاح هذا الاتفاق.
 
رووداو: متى سيذهب وفدكم إلى دمشق؟

ياسر سليمان: حسب تصريحات السيد مظلوم عبدي، أشار إلى أن ثمة لقاءات في الأيام القريبة. أحياناً قد تذهب لجان مختصة من الجانب العسكري، الإداري، الأمني، وأحياناً إذا احتاج الأمر أن يذهب الوفد التفاوضي برمته سيذهب، لا وقت محدداً، يعني لا أستطيع أن أحدد لك اليوم، وإنما هذا يتم بالتنسيق بين الطرفين برعاية أميركية، وأيضاً ثمة تفاؤل بأن أطرافاً إقليمية ودولاً عربية صارت مصرة على إنجاح الاتفاق وتدخلت إيجاباً لإنجاز هذا الاتفاق المبرم.
 
رووداو: في مجال المعابر الحدودية والموارد الطبيعية، ما هو التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات بينكم وبين دمشق؟ 

ياسر سليمان: ثمة تقدم في هذا الجانب، والنقاشات أحرزت تقدماً إيجابياً، وسنرى نتائجها في قابل الأيام في الفترة القريبة القادمة، ستظهر النتائج وتطفو على السطح، لن تبقى النتائج سرية. أحياناً المسار التفاوضي يحتاج إلى بعض السرية لإنجاز الأعمال، لإنجاز المسائل التقنية، وثم تطفو على السطح وتُعلن للسوريين والعالم.
 
رووداو: هل ستتم إدارة المعابر الحدودية بينكم وبين الحكومة السورية بشكل مشترك؟

ياسر سليمان: من المفترض أن تتم إدارة هذه المعابر بشكل مشترك، أيضاً نحن نعمل على تجهيز البنية التحتية وتغيير بعض المعابر، مع تغيير في شكل الإدارة بما يتماهى مع الدولة السورية ويضمن سيادتها مع الحفاظ على الخصوصية الإدارية للمؤسسات في مناطق شمال وشرق سوريا لضمان حقوق العاملين والموظفين والقائمين على هذه المؤسسات، ولكن ضمن بنية وهيكلية مؤسسات الدولة السورية. نعم، هناك تقارب بيننا وبينهم في هذا المجال، قد تكون اللامركزية الإدارية، تطوير الحكم المحلي.
 
رووداو: أنتم تطالبون باللامركزية والحكومة السورية تتحدث عن النظام المركزي. ألم تتقارب وجهات نظركم في هذا المجال؟

ياسر سليمان: كما أشار السيد مظلوم عبدي إلى أن أبناء المنطقة هم الذين سيديرون مناطقهم في كل المحافظات، فنحن شئنا أم أبينا نتجه إلى نوع من اللامركزية. الآن حينما يكون محافظ دير الزور من أبناء دير الزور، هو نوع من أنواع اللامركزية كما هو الآن، ولكن أحياناً يكون الخلاف هل يتم تعيينه من دمشق أم انتخابه من قبل أبناء المحافظة؟ هنا أحياناً نسدد ونقارب لنتوصل إلى وجهات نظر متقاربة، يعني الآن محافظ دير الزور من دير الزور، الذي يقوم بالعمل الآن من دير الزور، فهذا نوع من أنواع اللامركزية شئنا أم أبينا، ولكن كلمة اللامركزية كأنها تثير حساسية بعض الأطراف في سوريا، فنستخدم مصطلح الحكم المحلي، اللامركزية الإدارية، توسيع نمط الإدارة المحلية. هم لديهم القانون 107 طرحوه ويمكن أن يُبنى عليه ويمكن أن يتطور العمل به، يمكن إضافة الأشياء التي تجعله مرناً ومناسباً للسوريين. هناك بعض الإشكاليات فيه يمكن حل وتجاوز هذه العقبات بالجلوس إلى مائدة الحوار، مائدة التشارك في القرار، هذه الأمور تُحل في ظل وجود الرغبة الصادقة بإنهاء الملفات العالقة وتجاوز العقبات فيما بين السوريين.
 
رووداو: ما هي الخلافات في هذا الملف؟

ياسر سليمان: ما يجمعنا أكبر وأكثر بكثير مما يفرقنا. هناك أكيد اختلاف في نمط الإدارة، الحكومة الجديدة ورثت نمطاً مركزياً صلباً غير مرن، نحاول أن يكون الحكم أكثر مرونة، نوسع نطاق الحكمة المحلية، إدارة المناطق من قبل أبناء المحافظات أنفسهم، ألا يكون الأمر تلقينياً، ألا يكون انتقائياً، أبناء المحافظات هم الذين ينتخبون محافظيهم، هم الذين ينتخبون رئاسات البلديات. بهذا الشكل، الموارد لكل السوريين، ويجب أن تخصص نسبة من العائدات مثلاً للمحافظات التي تكون أمّاً لهذه الموارد لتنميتها، لمعالجة أخطار التلوث من المشتقات النفطية. نسعى بكل ما أوتينا من قوة إلى إيجاد نقاط تفاهم وتجاوز العقبات، لا أستطيع أن أحصي لك الخلافات، فالمختصون هم الذين يفندونها ويبندونها ويضعون حلولاً مناسبة لها، وفي حال تعسر هذا الأمر يحال إلى اللجنتين التفاوضيتين الرئيسيتين، وفي حال كانت هناك بعض الأمور العالقة تحال إلى السيد أحمد الشرع، الرئيس السوري، وإلى السيد مظلوم عبدي، قوات سوريا الديمقراطية، لحل كل الإشكاليات وإنجاح الاتفاق. 

رووداو: إذا وافقتم على القانون 107 أو اللامركزية الإدارية، فهل ستبقى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كما هي أم أنها ستتغير أيضاً إلى عدة إدارات أخرى؟

ياسر سليمان: أنا تكلمت كما تكلم السيد مظلوم عبدي في الأمس، إلى أن شكل الإدارة سيتم تطويره ويعني تغيير بعض إجراءاته ليتماهى مع مؤسسات الدولة السورية وطبيعة الدولة السورية. طبعاً اللامركزية الإدارية مطروحة وفق نمط يتم التفاهم عليه ما بين الطرفين. القانون 107 يحتاج إلى تطوير، يحتاج إلى تعمق، يحتاج إلى تغيير في بعض مفاصله، نحن جاهزون لتغييرات في شكل الإدارة لتتوائم وتتماهى مع طبيعة الدولة السورية مع ضمان حقوق المكونات دون إقصاء أو تهميش.
 
رووداو: كيف ترون دور أميركا كوسيط بينكم وبين دمشق؟ كيف تضغط أميركا لتنفيذ اتفاق 10 آذار؟ 

ياسر سليمان: الرئيس السوري أحمد الشرع، طلب صراحة ورمى الكرة في ملعب الأميركيين، طلب من الجيش الأميركي أن يشرف على عملية الدمج، وهذا يعني تطوراً إيجابياً. نحن طلبنا وجود ضامنين منذ البداية، القوى الضامنة تستطيع أن تمارس ضغطاً على الطرفين لإنجاح الاتفاق. تدخلت أطراف عربية وإقليمية أيضاً تدخلاً إيجابياً لضمان إنجاح هذا الاتفاق الوطني ما بين الطرفين. نأمل أن تمارس الولايات المتحدة دورها بإنجاح هذا الاتفاق بضمانات لحقوق كل من الطرفين.
 
رووداو: ما هي رسالتكم لأهالي شمال وشرق سوريا؟ هل تعدون بأن هذه المفاوضات ستكون لها نتائج إيجابية؟

ياسر سليمان: نتأمل أن تُزف إلينا في الأيام القريبة المقبلة بشائر لإنجاح هذا الاتفاق، وهذا ما أتوقعه، ونحن متفائلون وحريصون جداً على إنجاح هذا الاتفاق، ونطلب من السوريين أن يكونوا على مقدار من الوعي، أن يتحلوا به، ونعول على وطنيتهم في ألا يسمحوا لروح الخلاف أن تطغى على روح الحوار والسلم الأهلي. كما نعزي اليوم ذوي الشهداء الذين قضوا في التفجير الذي طال المسجد في وادي الذهب، نعزيهم ونعزي أنفسنا ونعزي كل السوريين، ونأمل أن تكون سوريا مصدراً للسلم الأهلي والتسامح والبناء والقضية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب