رووداو ديجيتال
حذر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، برئاسة الشيخ غزال غزال، من أن استمرار "الجرائم" بحق أبناء الطائفة العلوية "سيُقابل بردّ يتناسب مع حجم الظلم والعدوان"، وذلك في بيان صدر عقب التفجير الذي استهدف مسجداً في مدينة حمص.
واعتبر المجلس، الجمعة (26 كانون الأول 2025)، أن "الاستهداف الإرهابي الإجرامي لمسجد الإمام علي بن أبي طالب في منطقة وادي الذهب بمدينة حمص هو استكمال لأعمال الإرهاب التكفيري المنظّم الذي يُمارَس بحقّ المكوّن العلوي".
وذكر البيان أن الهجوم أسفر عن "أكثر من ثلاثين إصابة خطيرة بينهم 12 شهيداً من أطفال ورجال وشيوخ".
وحمّل المجلس "سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم"، معتبراً أن ما يجري هو "نتيجة حتمية لسياساتها الإقصائية والتحريضية والتكفيرية".
ووجه المجلس نداءً إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن طالب فيه بـ"تحرّكٍ فوري وحاسم لوقف شلال الدم ووضع الساحل السوري (اللاذقية، طرطوس، حمص، ريف حماة) تحت الحماية الدولية".
كما دعا إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2799 "لضمان قيام نظام حكمٍ وطنيّ سياسي جامع يعتمد مبدأ الفيدرالية واللامركزية السياسية".
واختتم المجلس بيانه بتحذير شديد اللهجة، قائلاً: "هذه الأفعال الإجرامية لن يُسكت عنها طويلاً، وإنّ استمرارها سيُقابل بردٍّ يتناسب مع حجم الظلم والعدوان".
وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة" المسؤولية عن تفجير استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية بمدينة حمص، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين خلال صلاة الجمعة.
وأدانت وزارة الخارجية السورية "العمل الإجرامي الجبان"، معتبرة أنه "يأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الأمن والاستقرار". وأكدت الوزارة أن "مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة السورية عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين".
بدورها، دانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، الهجوم قائلة إنه "حدث مؤسف وليس معزولاً، بل نتيجة مناخ يُغذّى بخطاب كراهية وتحريض يدفع المجتمعات لمواجهة بعضها".
ويأتي هذا الهجوم، الذي أدانه مجلس التعاون الخليجي والأردن وتركيا، في ظل تزايد المخاوف لدى الأقليات في سوريا.
ففي حزيران الماضي، قُتل 22 مسيحياً في هجوم انتحاري استهدف كنيسة مار الياس بدمشق. كما شهدت البلاد أعمال عنف طائفية واسعة في محافظات اللاذقية والسويداء خلال العام، مما أثار قلقاً دولياً وحقوقياً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً