رووداو ديجيتال
تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة" المسؤولية عن تفجير استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية بمدينة حمص، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين خلال صلاة الجمعة.
وفي بيان لها، قالت الجماعة إنها فجّرت "عدداً من العبوات داخل معبد 'علي بن أبي طالب' التابع للنصيرية، مما أدى لمقتل وإصابة 40 نصيرياً"، نافيةً في الوقت ذاته أن يكون التفجير قد استهدف مسجداً لأهل السنة.
وأضاف البيان أن "هجماتنا سوف تستمر في تزايد، وتطال جميع الكفار والمرتدين".
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر أمني أن "التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة مزروعة داخل المسجد".
وأدانت وزارة الخارجية السورية "العمل الإجرامي الجبان"، معتبرة أنه "يأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الأمن والاستقرار". وأكدت الوزارة أن "مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة السورية عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين".
بدورها، دانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، الهجوم قائلة إنه "حدث مؤسف وليس معزولاً، بل نتيجة مناخ يُغذّى بخطاب كراهية وتحريض يدفع المجتمعات لمواجهة بعضها".
وأضافت أن "مسؤوليتنا اليوم هي تهدئة الخطاب، حماية المدنيين، ومساءلة الفاعلين. سوريا لا تُبنى بالتحريض بل بالثقة والأمان".
ويأتي هذا الهجوم في ظل تزايد المخاوف لدى الأقليات في سوريا. ففي حزيران الماضي، قُتل 22 مسيحياً في هجوم انتحاري استهدف كنيسة مار الياس بدمشق. كما شهدت البلاد أعمال عنف طائفية واسعة في محافظات اللاذقية والسويداء خلال العام، مما أثار قلقاً دولياً وحقوقياً.
وشدد الرئيس أحمد الشرع، في الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الأسد، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء "سوريا قوية" وتحقيق مستقبل "يليق بتضحيات شعبها"، في وقت يواجه فيه تحديات أمنية كبيرة لبسط الاستقرار في كامل البلاد.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً