رووداو ديجيتال
صرح إبراهيم علبي، السفير والمندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، بأن الحكومة السورية الجديدة تعمل على استعادة الحقوق التي سلبها النظام السابق من الكورد، مشيداً بالقرارات "الشجاعة" للقيادة الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لحماية حقوقهم والاندماج مع الدولة السورية.
جاء تصريح علبي لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (26 آذار 2026) خلال مشاركته في "منتدى الطاقة الأميركي - السوري" الذي عقد في مقر المجلس الأطلسي (Atlantic Council) في واشنطن.
نُظم المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال الأميركي - السوري، وسلط الضوء على قطاع الطاقة، الانتعاش الاقتصادي، والعلاقات الأميركية السورية. كما ألقى توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، الكلمة الرئيسية في المنتدى.
الثروة النفطية ودور "قسد"
ورداً على سؤال يتعلق بالموارد النفطية في شمال وشرق سوريا ودمج "قسد" مع الحكومة لإدارة تلك الثروات، قال إبراهيم علبي لـ ديار كوردة، مدير مكتب رووداو في واشنطن: "قبل كل شيء، أحيي شجاعة الشعب الكوردي، والقيادة الكوردية، وقسد، لاتخاذهم تلك القرارات الشجاعة التي تحمي حقوق الكورد وتضمن حصولهم على كافة المكتسبات التي تمنحها الدولة، سواء من حيث الاعتراف، أو الوصول إلى الخدمات، والموارد، والحقوق الثقافية".
وأشار إلى أن هذا الاندماج ليس مجرد كلام، بل يجري تنفيذه عملياً الآن، وأضاف: "تقريباً كل الوزراء ذهبوا إلى الشمال والشرق وبدأوا التواصل. حالياً هناك فيضانات في تلك المناطق، ووزارة الطوارئ متواجدة هناك وتحاول فعل كل ما بوسعها. هذه هي سوريا التي نريد رؤيتها، سوريا قوية وموحدة لجميع المكونات".
حقوق الكورد والنظام السابق
وبخصوص حقوق الكورد في سوريا الجديدة، كشف سفير سوريا لدى الأمم المتحدة أنهم سيستمرون على نفس المسار الحالي، وصرح: "منذ اليوم الأول، أعلن الرئيس أحمد الشرع علانية أنه إذا كان الأمر يتعلق بحقوق الكورد، فلا داعي لأن تُراق قطرة دم واحدة".
وانتقد علبي السلطة السابقة في دمشق قائلاً: "نحن في وضع ورثناه عن النظام السابق، حيث كان يتم إنكار الكثير من حقوق الشعب الكوردي. لذلك نحن سعداء جداً باستعادة تلك الحقوق".
وأوضح أن المرسوم الرئاسي رقم 113 ثبّت الحقوق التاريخية للكورد، وأن مشاركة الكورد في مؤسسات الحكومة الجديدة مستمرة، وقال في هذا الصدد: "هذه الاجتماعات والاتصالات مستمرة دائماً مع الشخصيات الكوردية في هيئة العدالة الانتقالية، وهيئة الانتخابات، وبقية المؤسسات".
سوريا كمركز للطاقة
وفي جانب آخر من حديثه في منتدى واشنطن، تحدث إبراهيم علبي عن المساعي الرامية لجعل سوريا مركزاً إقليمياً للطاقة، وصرح: "قبل كل شيء، يجب أن تجتمع المكونات السورية المختلفة وتعمل معاً من أجل سوريا موحدة وقوية تستفيد من مواردها المتنوعة".
وأضاف أن "المناطق السورية المختلفة تمتلك موارد متنوعة، مثل الموانئ، والنفط، والزراعة. سوريا غنية من حيث موارد الطاقة، والقدرة على التصدير والاستيراد، والثروات الطبيعية. الخطوة الأولى بالنسبة لنا هي أن نتحد، وأن نمتلك إدارة جيدة، وكياناً منظماً، وقوانين جيدة لنتمكن من العمل معاً".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً