رووداو ديجيتال
صرح المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، بأن سوريا تمثل الآن أكبر فرصة جيوسياسية وأصبحت "الدولة الأكثر استقراراً في الشرق الأوسط"، وذلك بعد تحول تاريخي نتج عن اجتماع ليلي جرى في الرياض بين دونالد ترمب وأحمد الشرع.
وأشار السفير الأميركي إلى أن قصة سوريا اليوم هي قصة قيادة فريدة تحت ظل "أحمد الشرع" والمغامرة التي خاضها فريقه لترك بصمة تاريخية جديدة.
الاجتماعي التاريخي
وحول تفاصيل الملف السوري، أضاف توم باراك: "بدأت هذه العملية عندما نزل الرئيس ترمب من طائرته في الرياض في شهر حزيران. حينها قال محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لترمب: أريد أن أعرفك على شخص ما".
وتابع باراك: "في الساعة 12:45 بعد منتصف الليل، وصل أحمد الشرع لمقابلة ترمب. وفي ذلك المكان تم إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس أردوغان، وخلال 96 دقيقة فقط، اتخذ الرئيس ترمب قراره بناءً على حدسه بوضع المنطقة وقال: امنحوا فرصة لسوريا ولهذا الشاب".
حل لمضيق هرمز والبحر الأحمر
وذكر السفير الأميركي أن صناعة الطاقة في المنطقة تحولت من "أولوية التوزيع" إلى "أولوية الأمن". وأكد أنه بسبب المشاكل في مضيق هرمز والبحر الأحمر، يحتاج العالم إلى "باب خلفي"، وسوريا هي الدولة الوحيدة جغرافياً وجيوسياسياً التي يمكن أن تكون حلاً بديلاً، مضيفاً: "لو قال شخص ما قبل 15 شهراً إن سوريا ستصبح الدولة الأكثر استقراراً في المنطقة، لما صدقه أحد".
تجنب خطأ العراق القاتل
وسلط توم باراك الضوء على الاستراتيجية الإدارية الجديدة في سوريا قائلاً: "أحد أهم الأعمال التي قام بها أحمد الشرع وفريقه هو أنهم نظروا في التجربة العراقية لكي لا يكرروا الأخطاء نفسها".
وأضاف: "هم لم يقوموا بطرد جميع الموظفين المدنيين كما حدث في العراق، بل حافظوا على النظام وأبقوا الناس في مناصبهم، واستقدموا أفضل القادة العالميين لإعادة صياغة البلاد".
نهاية "قانون قيصر" وعودة البنوك
بخصوص العقوبات، زفّ توم باراك بشرى مفادها أن معظم العقوبات القاسية، وخاصة "قانون قيصر"، قد انتهت خلال الـ 12 شهراً الماضية، ولم يتبقَ سوى عقوبات بسيطة تتعلق بقضية "دعم الإرهاب"، متوقعاً أن تنتهي هي الأخرى قريباً.
كما أشار إلى تفعيل الحساب البنكي الفيدرالي واستقرار النظام المصرفي والعملة كركيزة لبناء الثقة لدى المستثمرين.
مشروع "البحار الأربعة" ومركز الطاقة العالمي
وفي جانب آخر من حديثه، تطرق السفير إلى مشروع "البحار الأربعة" الذي كان من مخلفات نظام الأسد، لكنه سيصبح الآن حلقة الوصل بين الخليج، وبحر قزوين، والبحر المتوسط، والبحر الأسود. وقال: "ستصبح تركيا وسوريا المركزين الرئيسيين لتوزيع الطاقة للعالم أجمع".
مواجهة الميليشيات ومستقبل جديد
وفي الختام، أشار توم باراك إلى أن المرحلة الأصعب من التنظيم الجيوسياسي قد انتهت. وأعلن أن واشنطن لن تستمر في سوريا في خوض الحرب الكلاسيكية ضد حزب الله، والحوثيين، وحماس، والميليشيات العراقية، بل تم الآن تنظيم كل شيء لفتح الطريق أمام "الذكاء الأكاديمي، والطاقة، والمبادرات التجارية".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً