رووداو ديجيتال
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية قراراً بالتعليمات التنفيذيّة الخاصّة بوزارة التربية والتعليم، المتعلّقة بتطبيق أحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026، المتضمن إعداد مناهج تربوية للغة الكوردية وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة ووضعها في الخطة الدراسيّة ، كما هو موضح في نص القرار .
قرار وزارة التربية
وردَ في قرار وزارة التربية والتعليم السورية، ذا الرقم /943/ الموافق 26 كانون الثاني 2026، أنه "بناءً على أحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026م. وعلى أحكام القانون رقم /31/ لعام 2024م. وانطلاقاً من الغاية التشريعية للمرسوم، الرامية إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية، وتعزيز التنوع الثقافي بوصفه أحد مرتكزات الوحدة الوطنية والهوية الحضارية السورية".
كذلك ورد في القرار أنه يهدف إلى "وضع الآليات التنفيذية الكفيلة بتطبيق أحكام المرسوم في القطاع التربوي، على نحو يضمن الانسجام مع السياسات التعليمية العامة، ومبدأ تكافؤ الفرص، وحسن سير العملية التعليمية".
وقد جاء في المادة /1/ من القرار: "تعتمد التعليمات التنفيذية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، المتعلقة بتطبيق أحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026"، وفق عدد من البنود، منها: ما يتعلق بالمناهج التربوية".
المناهج الخاصة بمادة اللغة الكوردية
جاء في المادة /2/: "يكلف المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد المناهج التربوية الخاصة بمادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية، وفق الأسس العلمية والتربوية المعتمدة، وبما ينسجم مع الإطار الوطني للمناهج، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار، على أن يتم استكمال إعداد هذه المناهج واعتمادها وطباعتها قبل بدء العام الدراسي القادم".
الكوادر التعليمية
في ما يتعلق بالكوادر التربوية والتعليمية، نصت المادة /3/ على أن "تكلف مديرية التعليم، ومديرية الإشراف التربوي بتوفير الكوادر التربوية والتعليمية اللازمة لتدريس مادة اللغة الكردية من داخل الملاك أو خارجه، من خلال تكليف من تتوافر فيهم الشروط الآتية: 1- الحاصلون على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين، ممن يتقنون اللغة الكردية. 2- الحاصلون على شهادة الثانوية العامة، ممن يتقنون اللغة الكردية، عند الضرورة ووفق الحاجة الفعلية".
كذلك نصت على أنه"يشترط للتحقق من إتقان اللغة الكردية اجتياز اختبارات كتابية وشفهية، تجريها مديرية التعليم والإشراف التربوي، بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، ووفق معايير موضوعية موحدة".
أما المادة /4/ فقد نصت على أن "تكلف مديرية التأهيل والتدريب في الوزارة بإعداد وتنفيذ برامج ودورات تأهيل وتدريب تربوي للمكلفين بتدريس مادة اللغة الكردية، على أن تشمل دورات تأهيل وتدريب تخصصية عند التكليف، ودورات مستمرة تهدف إلى رفع الكفايات التربوية والتعليمية، وتطوير الأداء المهني".
"اللغة الكوردية لغة وطنية"
في السياق ذاته في ما يتعلق بالخطة الدراسية، نصت المادة /5/ على أنه "تُعدّ اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة، في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، وذلك بهدف الحفاظ على التنوع الثقافي بوصفه جزءاً من الثراء الحضاري للهوية الوطنية السورية".
"مادة اختيارية"
نصت المادة /5/ على أنه "تُعدّ مادة اللغة الكردية مادة اختيارية للطلاب الراغبين بدراستها"، إضافة إلى أن مادة اللغة الكردية تدرَّس "بمعدل حصتين أسبوعياً في الصفوف التعليمية كافة، ولا تؤثر نتيجتها على النجاح أو الرسوب، على أن تُسجّل درجتها في المجموع النهائي للدرجات وفق الأصول المعتمدة".
أضافت المادة /5/ أن "تستمر المدارس التي تقوم حالياً بتدريس اللغة الكردية في تطبيق الخطط الدراسية المعمول بها، إلى حين صدور المناهج الجديدة واعتمادها رسمياً".
"تحديد المدارس"
في ما يتعلق بتحديد المدارس، نصت المادة /6/ على أن "يُكلّف مديرو التربية والتعليم في المحافظات، بالتنسيق مع السادة المحافظين، بمقترح تحديد المدارس التي سيتم فيها تدريس مادة اللغة الكردية، في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، وفق معايير موضوعية تراعي الواقع السكاني والإمكانات التعليمية المتوافرة ليتم إقرارها من قبل الوزارة".
"المتابعة والتنفيذ"
في ما يتعلق بالمتابعة والتنفيذ، جاء في المادة /7/ من القرار أن "تُشكّل لجنة مركزية برئاسة وزير التربية والتعليم، وعضوية كلّ من: معاوني الوزير، مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، مدير الإشراف التربوي، مدير التعليم، مدير التنمية الإدارية، مدير التخطيط والإحصاء".
أفادت المادة /7/ أيضاً أن "تتولى اللجنة المركزية اتخاذ جميع القرارات والإجراءات التفصيلية واللازمة لوضع هذه التعليمات موضع التنفيذ، وتأمين المتطلبات اللوجستية والفنية والبشرية، والإجابة على الاستفسارات الواردة من مديريات التربية والتعليم فيما يتعلق بتطبيق هذه التعليمات، ووضع خطط الاستجابة المناسبة لأي متطلبات أو احتياجات تطرأ أثناء التنفيذ".
يأتي هذا القرار استكمالاً للمرسوم الرئاسي /13/ الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، وكان مرسوماً خاصاً بالكورد السوريين، كان من أبرز ما ورد فيه اعتبار يوم نوروز عطلة رسمية، ومنح الجنسية للمواطنين الكورد المحرومين منها والمقيمين على الأراضي السورية، وعدّ اللغة الكوردية "لغة وطنية".
جاء في المرسوم ذي الرقم (13)، الصادر يوم الجمعة (16 كانون الثاني 2026)، ونشرته "سانا"، بأن "المواطنين السوريين الكورد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة".
نصّ المرسوم أيضاً على أنْ "تضمن الدولة حق المواطنين الكورد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم"، إضافة إلى عدّ "اللغة الكوردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكورد فيها نسبةً ملحوظة".
وأضاف في تدوينة باللغتين العربية والكوردية، عبر حسابه على إكس: "هم منا ونحن منهم، ومستقبلنا واحد لا يتجزأ. إن قوة سوريا تكمن في تلاحم شعبها، وبوحدتنا نواجه التحديات لنبني وطناً حراً يتسع لجميع أحلامنا وطموحاتنا".

تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً