"مسد" لرووداو: مبادرتنا لنظام لا مركزي بين شمال شرق وغرب سوريا لم تلق قبول تركيا

25-10-2024
رياض درار الرئيس المشترك للمكتب الإستشاري لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)
رياض درار الرئيس المشترك للمكتب الإستشاري لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)
الكلمات الدالة مجلس سوريا الديمقراطية مسد رياض درار سوريا شمال وشرق سوريا تركيا
A+ A-
رووداو ديجيتال 

أفاد رياض درار الرئيس المشترك للمكتب الإستشاري لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، أنهم طرحوا سابقاً مبادرة لإقامة نظام لا مركزي بين مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا، بضمانة تركية، لكنها لم تلق القبول من أنقرة، مشيراً إلى أن الرؤية التركية حول الكورد "لاتزال تقف عائقاً" أمام العملية السياسية في سوريا. 
 
ويعقد يومي 25 و26 تشرين الأول الجاري، في مدينة بروكسل، مؤتمر "المسار الديمقراطي السوري" لقوى سورية معارضة، حيث يشارك في المؤتمر قرابة الثلاثين من القوى المنظّمة بينها "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) وهو الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). 
 
على هامش المؤتمر، وبشأن آراء المشاركين حول القرار الأممي 2254، قال درار، لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (25 تشرين الأول 2024)، إن المؤتمر "تضمن الحديث عن الهوية السورية، ومفهوم اللامركزية، وهذا أمر مهم جداً بمستقبل سوريا، وكذلك عن آليات التعامل مع الأوضاع السياسية لمستقبل سوريا عن مفهوم الثورة الذي بدأ وانتهى بسرعة بسبب الثورة المضادة وهناك فكرة كيف يمكن أن تكون الثورة في سوريا مستمرة بمضامين ديمقراطية". 
 
وأشار إلى أن "المسألة القومية مهمة جداً، بسبب تعدد المكونات والشعوب في سوريا"، مبيناً أن "الأمر يتطلب منا حواراً والوقوف على أساسيات العلاقة بين كل القوى الموجودة في الساحة والمكونات السورية". 
 
عن مسألة الهوية السورية التي جرى مناقشتها خلال المؤتمر، ذكر درار، أن "الهوية السورية الجامعة لنا هي اسم سوريا، وبالتالي المرجعية في تسمية الشعب سياسياً هو الشعب السوري ولكن يبقى للشعوب أسماؤها فهناك شعب عربي له ثقافته ولغته ومرجعياته، وكذلك الشعب الكوردي والشعب الآثوري السرياني، وهكذا بقية الشعوب الموجودة يجب الاعتراف بها كوجود حقيقي وفاعل ولكن الجامع بين كل هذه الأطياف، هو الاسم السياسي على أنه شعب سوري". 
 
ورأى بهذا الصدد أن "المستقبل يتطلب إجراءات دستورية للاعتراف بهذا الاسم والبقاء عليه كمحور جامع دون أن ينسب أو تنسب سوريا إلى إثنية ما أو شعب ما أو هوية أخرى غير دستورية"، وفق قوله. 
 
حول كيفية ترجمة مخرجات هكذا مؤتمرات على أرض الواقع في ظل فتور العملية السياسية داخل وخارج سوريا، أوضح الرئيس المشترك للمكتب الإستشاري لمسد، أن "الشيء الذي ركزنا عليه هو بناء الوعي الديمقراطي الذي يجعل أساسات العمل المستقبلي في سوريا، تجمع الديمقراطية مع العلمانية كمشروعين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما وبناء عليه يصبح لدينا موقف ورؤية سياسية من كل الأحداث التي تجري في سوريا والأحداث التي خلق الثورة مضادة للثورة الوطنية التي حصلت في عام 2011". 
 
وأردف: "الثورة المضادة كانت ثورة تطرف وإرهاب وفصائل ارتهنت إلى الآخر وبالتالي جعلت الوضع السوري يقف عند حدود معينة دون تقدم، والظروف الدولية لم تساعد بسبب عدم وجود الحافز السوري لدعم الموقف السوري ولذلك فشل جينف، وكل العمليات مثل أستانا وما وراءها من لجنة دستورية، لأن الرؤية لم تكن رؤية كافية للسوريين إذا التحق بها القرار الدولي ومن هنا تأجل كل شيء بسبب ظروف والأحداث المحيطة في الإقليم وفي العالم".
 
وبيّن أن الظروف الراهنة "يجعلنا نفكر بأن نعمل وفق رؤية للعملية السياسية نشارك فيها كقوة ديمقراطية ونكون فاعلين في المستقبل عبر حلفائنا وشركائنا الدوليين الذين نستطيع معهم أن نتواصل لنبدأ بداية لا نقول جديدة لكنها مستكملة للمسار الذي بدأ فيه السوريين إلى الحد الذي وصلوا فيه بتأسيساتهم ولكن هي بداية فاعلة يمكن أن تحقق إنجاز لسوريا". 
 
عن القصف التركي على المناطق الكوردية في شمال وشرق سوريا، والعلاقة مع تركيا وفصائل المعارضة السورية المسلحة، قال درار: "كان لدينا مطلب في مجلس سوريا الديمقراطية أن نقيم حواراً مع شمال غرب، بين المنطقتين الإداريتين شمال شرق وشمال غرب، أن يكون هناك نظام لا مركزي يجمع الفئتين بضامن تركي".
 
وأكمل حول المبادرة، بالقول: "طرحت المبادرة منذ العام 2021، لكن لم تتلقى القبول لأن القرار السوري المرتهن لتركيا لم يستطع اتخاذ القرار، وينتظر الأمر التركي وتركيا لا ترغب في هذا لأن لديها رؤية في أن يكون لشمال وشرق سوريا إمكانية أن تتواجد بظرف معين من أجل سوريا". 
 
ولفت إلى أن الرؤية التركية "ما زالت عقبة في طريقنا"، مضيفاً أن تلك الرؤية "المضادة لمشروع ناجز في سوريا (إشارة للإدارة الذاتية) أمر غير صحيح". 
 
ونفى تلك الرؤية التركية التي تتمحور حول أن "الكورد يريدون الانفصال أو الاستقلال أو الرؤية الخاصة بهم"، مردفاً أن "الكورد يريدون أن يكونوا كورداً سوريين ينالون حقوقهم ضمن الدولة السورية، ويشاركوا في برلمان سوريا كما يشارك الكورد في برلمان تركيا". 
 
وتابع: "هذا الدور لم يتجاوب معه التركي وظل يفبرك الأعمال التي تقول إن هناك إرهاب، كما حصل في الحادثة الأخيرة واتهمنا وما زال يرشق ويضرب ويدمر ويقتل الناس المدنيين بسبب حادث لا علاقة لنا به". 
 
الرئيس المشترك للمكتب الإستشاري لمجلس سوريا الديمقراطية، شدد على أن القصف التركي "يجعلنا نقول للضامن الدولي بأنه يجب أن يأمر أو يرشد أو ينبه التركي على الدور الحقيقي الذي يمكن أن يحقق السلام للجميع". 
 
واختتم حديثه بالقول: "نحن نريد السلام للجميع، وننشد بداية ذلك أن يكون هناك حوار كوردي كوردي داخل سوريا، لأنه سوف يجمع المعارضة السورية وراء إنجاز هذا الحوار ليكون ناجحاً". 
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب