رووداو ديجيتال
نشرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقطعاً مصوّراً، في حسابها الخاص على منصة (X)، علّقت عليه بأنه "فيديو يكشف نية الهجوم على الشيخ مقصود والأشرفية".
أما المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، فقد أعلن أن (قسد) أقدمت على "تنفيذ اعتداءات ممنهجة في مدينة حلب، تمثلت باستهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة ومشفى الرازي".
"الانسحاب كان تمهيداً للهجوم"
في تعليقها على المقطع المصوّر الذي نشرته، قوات سوريا الديمقراطية، يوم الإثنين (22 كانون الأول 2025)، إثر الاشتباكات التي حدثت في حلب، أضافت: "ننشر هذا الفيديو ليكون دليلاً قاطعاً على أن انسحاب عناصر الأمن العام التابعين لحكومة دمشق من الحاجز المشترك في مفرق مغسلة الجزيرة بحي الشيخ مقصود بحلب، تم قبل الاشتباكات المفتعلة من قبل فصائل الحكومة"، في إشارة إلى أن ذلك الانسحاب لقوات الحكومة كان تمهيداً للهجوم الذي حدث ضد عناصر قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) في ذلك الحاجز.
تأكيداً منها على أن الهجوم على عناصر قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) وعلى الحيين الكورديين (الأشرفية والشيخ مقصود)، كان بعد ذلك الانسحاب الهادئ، أفادت (قسد) في تعليقها أن الفيديو يُظهِر "تبادل التحية بشكل ودي بين الأمن العام وقوى الأمن الداخلي – حلب قبل الانسحاب، ما ينفي تماماً أي مبرر لمهاجمة الحيين بالدبابات والصواريخ، ويكشف أن الانسحاب كان تمهيداً للهجوم المبيت".
"فيديو يفند رواية الحكومة"
جاء نشر هذا المقطع المصور ردّاً على الجهات التي برّرت هجومها على عناصر قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) وعلى الأشرفية والشيخ مقصود، حيث أوضحت أن "هذا الفيديو يفند بشكل مباشر الرواية التي حاولت وزارة الداخلية ووزارة الدفاع في حكومة دمشق تسويقها لتبرير الهجوم".
"هجوم أسفر عن ضحايا"
في سياق تعليقها أيضاً أوضحت (قسد) أن ذلك الهجوم "أدى إلى استشهاد امرأة وإصابة 17 مدنياً، إضافة إلى إصابة 6 من عناصر قوى الأمن الداخلي – حلب".
كذلك أكد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فرهاد الشامي، ما أعلنته (قسد) في تعليقها على الفيديو المصوّر، وبدوره أيضاً نشر الفيديو مع تعليق (قسد).
"قلب الحقائق"
في سياق تفنيد ما أعلنته دمشق، أوضحت قوات سوريا الديمقراطية أن حكومة دمشق، "تتعمد" عبر ما يسمى مجلس حلب ووسائل إعلامها الرسمية، "فبركة وترويج خبر" نعتته (قسد) بأنه "مختلق" عن قصف مزعوم لمشفى الرازي في مدينة حلب، في محاولة مكشوفة للتضليل وقلب الحقائق".
"قصف بالدبابات والمدافع"
أضافت (قسد): "نؤكد بشكل قاطع أن مستشفى الرازي لم يكن مستهدفاً بأي استهداف، وأن ما حدث هو تحريض صارخ ومنهجي يهدف إلى التستر على الجرائم الحقيقية، في حين تُظهر عشرات مقاطع الفيديو الموثقة قصفاً مدفعياً وقصفاً بالدبابات نفذته فصائل حكومة دمشق على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومناطق أخرى".
"توثيق القصف"
استشهدت قوات سوريا الديمقراطية بمقاطع مصوّرة لقنوات إعلامية "توثق" قصفاً بالدبابات والمدفعية "نفذته فصائل حكومة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وهما منطقتان مكتظتان بأكثر من مليون ونصف مدني".
أضافت (قسد) أن ذلك القصف يشكّل "إدانة واضحة وصريحة لهذه الفصائل، ويكشف مسؤوليتها المباشرة عن تعريض حياة المدنيين للخطر وارتكاب انتهاك جسيم للقانون الإنساني".
بداية الأحداث الأخيرة
قبل ذلك القصف، كانت قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) قد أعلنت في خبر عاجل تعرض حاجز مشترك لقواتها في قوى الأمن الداخلي مع قوات الأمن العام في دوار الشيحان بمدينة حلب "لهجوم مسلح نفذته فصائل تتبع لوزارة الدفاع المؤقتة، ما أسفر عن إصابة عنصرين" من قواتها بجروح متفاوتة.
رواية حكومة دمشق
في سياق الموضوع ذاته كان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، قد أعلن أن "قسد أقدمت اليوم [الإثنين 22 كانون الأول 2025] على تنفيذ اعتداءات ممنهجة في مدينة حلب، تمثلت باستهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة ومشفى الرازي، ما أدى إلى ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين بجروح".
فسّر نور الدين البابا ما تحدث عنه بأنه "تصعيد خطير يندرج ضمن محاولاتها [قسد] المتكررة لإفشال اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الدولة السورية".
أضاف البابا أن "الاعتداءات بدأت عقب رصد الجيش العربي السوري نشاطاً عدوانياً مشبوهاً من نقاط قسد باتجاه مواقعه، حيث تم التعامل مع التهديد وإفشاله، لتقوم بعدها قسد بسحب عناصرها من الحواجز المشتركة وفتح النار بشكل مباشر على قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح".
اتهام قسد
أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية أيضاً إلى أن "قسد وسعت نطاق استهدافها لأحياء عدة من حلب، إضافة إلى مشفى الرازي، ما استدعى رداً مباشراً من الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي على مصادر النيران، وتحديداً في منطقة السكن الشبابي التي تضم تجمعات عسكرية ومستودعات وغرف عمليات تابعة لقسد، حيث أسفر الرد عن مقتل أكثر من 13 عنصراً من قسد بينهم قيادي بارز"، بحسب تعبير نور الدين البابا.
في ما يتعلق بالحصار المفروض على الحيين الكورديين بحلب، تحدث البابا أن "قسد منعت منذ البداية دخول القوات الحكومية إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وحولتهما إلى بؤر لترويج المخدرات واستقطاب فلول النظام البائد، ما اضطر الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي إلى فرض طوق أمني على مداخل ومخارج الحيين، لمنع تسلل العناصر الإجرامية ووقف عمليات الخطف والتهريب".
قسد غير موجودة في حلب
كانت الحكومة السورية والمجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، التابع لإدارة الذاتية، قد وقعا اتفاقاً في الثلاثاء (1 نيسان 2025)، بخصوص وضع الحيين ومستقبلهما.
تضمن الاتفاق 14 بنداً، منها: "تتحمل وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين، ومنع أي اعتداءات أو تعرض بحقهم". ومنها ايضاً: "حفاظاً على السلم الأهلي وسلامة المدنيين، تمنع المظاهر المسلحة في الحيين، ويكون السلاح حكراً على قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحيين".
كما نص البند السادس على أن "تنسحب القوات العسكرية، بأسلحتها، من الحيين إلى منطقة شرق الفرات"، ويقصد بها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة المنضوية تحت لواء (قسد)، حيث انسحبت تلك القوات وفق ذلك الاتفاق، وبقيت قوى الامن الداخلي – حلب (الأسايش) ضمن الحيين وعلى مداخلهما.
وقف إطلاق النار
بعد 3 ساعات متواصلة من الاشتباكات المسلحة في حلب، قرب حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بين قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وقوات الحكومة السورية، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، للوكالة الرسمية للحكومة السورية، إصدار قيادة أركان الجيش السوري "أمر بإيقاف استهداف مصادر نيران قوات قسد". كذلك أعلنت قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) وقف إطلاق النار "تلبية لاتصالات التهدئة الجارية".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً