مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لرووداو: هناك من يريد دفع العلويين للهجرة من حمص

23-11-2025
رووداو
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن ومذيع نشرة السابعة برووداو، دلبخوين دارا
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن ومذيع نشرة السابعة برووداو، دلبخوين دارا
الكلمات الدالة سوريا حمص
A+ A-

رووداو ديجيتال

في آخر مستجدات حادث القتل الذي وقع في بلدة زيدل بمحافظة حمص، بعد مقتل الشاب عبد الله العبود وزوجته، أعلنت "قبيلة بني خالد وشيوخ ووجهاء محافظة حمص وجميع القبائل"، في بيان لها، أنها تستنكر "الجريمة التي وقعت صباح اليوم بحق الشاب عبد الله العبود وزوجته"، وطالبت "الجهات المختصة بالقيام بدورها بالكشف عن المجرمين وسوقهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل"، بحسب ما ورد في البيان المسجل بالصوت والصورة.

"الهدف هو إشعال الفتنة"

أوضح البيان الذي نُشر اليوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، أن "استخدام العبارات الاستفزازية في سياق الجريمة يوضح أن الهدف منها هو إشعال الفتنة وجر المنطقة لتوترات أمنية وإحداث شرخ مجتمعي".

أكد البيان أن "قبيلة بين خالد وأبناء قبائل حمص" تقف "مع مسار الدولة وما أعلنت عنها من إجراءات"، مبينة أنها تنأى "عن جرّ أبناء القبيلة إلى هذه الفتنة"، بحسب تعبير البيان.

 

 

عقب تلك الجريمة، شنّ مسلحون من عشائر بني خالد هجوماً على مدينة حمص، بعد ذلك انتشرت قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، في حي المهاجرين بمدينة حمص، وفرضت حظر تجوال في المدينة، يبدأ من الساعة الخامسة عصراً حتى الساعة الخامسة فجراً.


التدابير الأمنية

نشرت وزارة الداخلية السورية صوراً وفيديوهات ومعلومات تفيد بأن وحدات الأمن الداخلي تعزز "انتشارها في مختلف أحياء ومداخل مدينة حمص، وفرضت طوقاً أمنياً محكماً ترافق مع تسيير دوريات راجلة وآلية، تزامناً مع تطبيق حظر تجوال مؤقت".
أضافت وزارة الداخلية أن هذه الإجراءات تأتي "ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع أي تجاوزات، وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة، وصون الممتلكات العامة والخاصة".

 

 

كانت رووداو قد نشرت الخبر وأوضحت أنه عُثر في موقع الجريمة على "عبارات تحمل طابعاً طائفياً، مما يشير إلى محاولة لزرع الفتنة بين الأهالي"، وفقاً لقائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان.


أوضح مرهف النعسان أن الجهات المختصة، فور تلقيها البلاغ، باشرت اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تطويق مكان الحادث، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم لتقديمهم إلى القضاء المختص.

 

 

أشار النعسان إلى أن جميع التدابير قد اتُخذت لضمان حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المنطقة. كما "أدان بشدة هذه الجريمة النكراء"، مؤكداً أن هدفها الواضح هو إشعال "الفتنة الطائفية" بين أبناء المجتمع.


"تهجير العلويين"

استضافت شبكة رووداو الإعلامية في نشرة السابعة مساءً، اليوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، مديرَ المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن الذي تحدث في هذا الموضوع، مبدياً رأيه.

بخصوص الهجوم الذي شنته جماعات من القبائل على مدينة حمص، قال رامي عبد الرحمن لرووداو: "الذريعة بأن هناك رجلاً وزوجته من البدو قد قُتلوا في جنوبي حمص بقرية زيدل، وأن هناك كتابات على الحائط علوية"، مستبعداً ذلك بقوله إن "شخصاً ملحداً قد يأتي ويكتب كتابات سُنّية أيضاً على أي حائط".

"استهداف أحياء علوية"

يتساءل رامي عبد الرحمن: "لماذا عندما تكون هناك كتابات لتنظيم داعش على الجدران في عدة مناطق يقولون هذه ليست صحيحة؟! ولماذا يجب أن نعتقد بأن من قتل هذين الزوجين من البدو من عشيرة بني خالد، هم بالفعل من الطائفة العلوية؟!". مضيفاً: "إذا كان القاتل من الطائفة العلوية، فكيف عَلِمْنا بأن كل هذه الأحياء بحمص من الطائفة العلوية، هي التي قتلت هذين الزوجين؟!".

يحمّل رامي عبد الرحمن الدولة السورية مسؤولية هذه الأوضاع، قائلاً: "الأمر هو مسؤولية الدولة"، مؤكداً أنهم يوثقون "عمليات القتل" ويتعرضون "لتهديدات بالقتل من قبل شبيحة السلطة بشكل يومي"، بحسب تعبيره.

"تهديدات بالقتل"

أكّد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه "خلال الأيام الأربعة الماضية" تلقّى "كمية التهديدات من أنصار داعش الذين هم شبيحة جدد يعملون مع ما يعرف بــ (أبو حاتم شقرا) الذي قتل هيفرين خلف"، مؤكداً أن لديه "أرقام التليفونات والرسائل والتهديدات بالقتل".

قال أيضاً: "ما شاهدناه اليوم في حمص، كل هذه الجحافل تقتل العلويين أو تهاجم العلويين أو تحرق منازل العلويين في حمص، بالمقابل أمس الأول قُتل شابان من الطائفة العلوية رجماً بالحجارة لم نرَ تحركاً من السلطات السورية، بل قيل إن الحادث ضد مجهول".

أردف قائلاً: "هناك عشرات الجرحى بشكل قطعي هناك عشرات الجرحى، هناك معلومات عن قتيلين من الطائفة العلوي وعشرات الجرحى، لكن أيضاً ليست قضية القتل، فالجريح يسعف إلى المستشفى والقتيل قُتِل"، لكن هناك من "عاشوا حالة من الرعب من أطفال ونساء وشباب".

"دفع العلويين للهجرة من حمص"

يتحدث رامي عبد الرحمن عن ازدواجية مقاربة مثل هذه الموضوعات، قائلاً: "أنت تعيش في ظل أكاذيب وتحريض طائفي وعنصري في سوريا"، مردفاً ذلك بقوله: "هناك من يسعى لتهجير العلويين من حمص بشكل مؤكد"، و"هناك من يريد دفع العلويين من أجل الهجرة من حمص".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب