بسام إسحق: الأحداث الأخيرة في السويداء تزيد من القلق بشأن الأمن في شمال شرق سوريا

23-09-2025
رووداو
بسام إسحق
بسام إسحق
الكلمات الدالة سوريا قوات سوريا الديمقراطية أميركا
A+ A-

رووداو ديجيتال

في حديثه عن زيارة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، أكد بسام إسحق، عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، أن الهدف من الزيارة هو "إضفاء الشرعية على الإدارة الجديدة في دمشق، لكنه أشار إلى أن الزيارة لن تؤثر بشكل حقيقي على الوضع في سوريا"، منوهاً إلى أن الاتفاق الأخير بين قسد وإدارة دمشق "تزيد من الشكوك حول إمكانية تحقيق اندماج عسكري بين الطرفين، لذلك يجب تشكيل جيش وطني سوري يعبر عن جميع المكونات السورية لضمان الأمن في المنطقة، لذلك يجب تشكيل جيش وطني سوري يعبر عن جميع المكونات السورية لضمان الأمن في المنطقة.

وقال بسام إسحق لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (23 أيلول 2025)، إن هدف زيارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، لأميركا هو "لإضفاء نوع من الشرعية على الإدارة الجديدة في دمشق."

وأشار إلى أن الزيارة لن تؤثر بشكل حقيقي على الأرض السورية، حيث قال: "أما ماذا سيجعل الأرض في سوريا فلا أعتقد أنه سيكون لها انعكاسات حقيقية لأنه هناك في مشاكل على الأرض يجب أن تحل داخلياً"، مضيفاً أن التأثير الأميركي موجود عبر الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المبعوث الأميركي في سوريا والمنطقة، وهي جهود ستستمر ولن تتغير.

وحول زيارة دمشق إلى واشنطن، أكد إسحق: "ما سيتغير هو فقط محاولة إضفاء الشرعية وأيضاً محاولة استثمار هذه الزيارة للتأثير على أعضاء الكونغرس الذين لديهم مواقف متشددة بما يخص قانون قيصر." موضحاً أنه، على سبيل المثال، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قام بزيارة واشنطن، حيث التقى مع عدد من أعضاء الكونغرس في مجلس النواب ومجلس الشيوخ الذين يعارضون رفع عقوبات قيصر دون شروط.

وأوضح أن الأمور داخل سوريا ستظل كما هي: "داخل سوريا الأمور ستستمر، فالمركزية هي موضوع نقاش بين الممثلين عن الإدارة الذاتية وقسد ومسد مع إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في دمشق"، مضيفاً أن الحوارات ستأخذ وقتاً وتتطلب وقتاً طويلاً لتجاوز الخلافات، قائلاً: "لا يستطيع أي طرف اليوم أن يقول أن الأمور محسومة، فكل من قسد وإدارة دمشق لديهما مطالب غير محسومة."

وتابع: "هذا الكلام هو أكثر أعتقد للإعلام، وأيضاً هو كلام يرضي الحليف التركي القوي للإدارة في دمشق." وذكر اتفاق 10 آذار بين قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والرئيس الانتقالي أحمد الشرع، حيث تم الاتفاق على بنود عامة وليست مواد نهائية بمعنى سيجرى التباحث على كل نقطة من هذه النقاط، ولكن أن الاشكالية اليوم هي أن دمشق تطالب فقط بأحد البنود الواردة في الاتفاق وهو الاندماج العسكري الذي تفاصيله ليست موجودة في الاتفاق بل أن هذه التفاصيل هي موضوع للتباحث بين الطرفين".

وتطرق إلى الانتهاكات التي شهدها الاتفاق قائلاً: "منذ توقيع اتفاق 10 آذار، جرت انتهاكات لهذا الاتفاق من قبل إدارة دمشق، مثل الاقتتال الذي وقع في الساحل السوري وفي السويداء"، مضيفاً: "هذا انتهاك للاتفاق ويدل على وجود عقلية هيمنة لدى الإدارة الانتقالية في دمشق، وهذه إشكالية تثير الشكوك لدى قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية."

وأشار إلى أن هذه الانتهاكات، "مثل القتل الجماعي والتدخلات من فصائل أجنبية في عملية القتل، تجعل الثقة في الاندماج العسكري مع الجيش السوري ضعيفة جداً"، قائلاً: "هذه الأمور تجعل هناك عدم وجود ثقة بالاندماج حالياً مع جيش لا يتصرف كجيش وطني لكل السوريين، لان جيش وطني سوري لا يقتل أبرياء مدنيين ولذلك هناك إشارات استفهام كبيرة التي هي معرضة ومؤهلة، فهناك انتهاكات بحقها من فصائل ليست مضبوطة من ما يسمى اليوم الجيش السوري، والذي نتمنى أن يكون حقاً جيش وطني يدافع عن الأبرياء والمدنيين، ولذلك هذه الإشكالية تعني انه يجب أن يكون هناك خطوات بناء وإعادة الثقة مع طرف الإدراة الانتقالية في دمشق، بدون أن يكون هناك خطوات بناء ثقة واندماج تدريجي لن يحصل أي تقدم".

وشدد على أنه كلما تحدث الشرع عن تسليم السلاح أو أن مشروع قسد او مسد انفصالي كلما ضعفت الثقة أكثر لدى قسد ولاادارة الذاتية ومسد بالرئيس المؤقت أحمد الشرع". 

وأوضح إسحق أن هذه الثقة المتزعزعة تتعلق أيضاً بموقف الولايات المتحدة، حيث قال: "أحد المؤشرات هو تخصيص مبلغ لقسد حتى عام 2026 ضمن الميزانية الأميركية لوزارة الدفاع"، مضيفاً: "الولايات المتحدة ترى في قسد شريكاً موثوقاً في محاربة داعش، وهي لا ترى قسد ككيان مشتت ضمن وزارة الدفاع السورية."

وأشار إلى أن قسد أثبتت نفسها، وأن الولايات المتحدة مستعدة لدعمها، قائلاً: "قسد أثبتت نفسها وتم تدريبها من قبل الولايات المتحدة، ولها خبرة كبيرة في التعامل مع القضايا الأمنية، ويمكن إيجاد معادلة أن تكون قسد جزئياً مندمجة في الجيش السوري " ومع ذلك أضاف: "بعد الأحداث الأخيرة في الساحل السوري والانتهاكات في السويداء، بما في ذلك تفجير الكنيسة، يبقى الأمن في شمال شرق سوريا مقلقاً."

واختتم إسحق بالقول: "هناك مسؤولية على قسد لحماية شعوب المنطقة، وقد تحملت هذه المسؤولية بنجاح حتى الآن. الدول تريد جيشاً واحداً في دولة لا مركزية، حيث يكون المركز في دمشق مسؤولاً عن العلاقات الخارجية والدفاع، وهو ما يعتبر مقبولاً حتى من قسد".ولكنه أضاف: "لكن، بعد الأحداث التي حصلت مؤخراً في السويداء، فإن القوات التابعة للحكومة الانتقالية ليست جيشاً وطنياً لأنها لا تمثل كل المكونات هو جيش تطوعي وهو من لون واحد، إلى أن يكون هناك جيش واحد يتمثل في جميع السوريين من كافة الاعراق والطوائف والاديان لا نستطيع أن نثق بهذا الجيش وخاصة ان وزارة الدفاع الأميركية اصدرت تقريرها الدوري الذي أرسلته إلى الكونغرس والذي تقول فيه أن هناك فصائل ضمن الجيش السوري الحالي هي تأخذ أوامر من دولة خارجية، بالتالي لا نستطيع اليوم أن ننتقل إلى هذا الجيش وهناك جهة خارجية لا تزال تسيطر على بعض الفصائل، ويفهم من التقرير أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لا يسيطر على كل الجيش السوري". 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

أحد أسواق دمشق. تصوير: رووداو

المدير العام للتجارة الداخلية السورية لرووداو: ارتفاع الأسعار بسبب تغيّر سعر الصرف والحرب الأميركية – الإيرانية

في سوريا، وفي دمشق خاصة، ارتفعت أسعار السلع بشكل كبير جداً، كالاحتياجات اليومية للعائلات، من سكر ورزٍّ وزيت ومَتّة، وغيرها من المواد الأساسية، بنسبة 20-25%، لكن اللافت للانتباه هو أكياس النايلون التي ارتفعت أسعارها بنسبة 60%. وقد ربط المدير العام للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، في سوريا، ذلك الارتفاع بتغيّر سعر صرف الليرة السورية، وعدم استقراره، كما ربطه بالحرب الأميركية – الإيرانية، التي "أثّرت بشكل كبير في شحن المواد، مما أدى إلى تأخير مدة النقل وزيادة تكاليفه، ما ينعكس كثيراً على مُدْخَلات الإنتاج أو المواد المستوردة".