رووداو ديجيتال
وجهت السياسية الفرنسية اليمينية، مارين لوبان، انتقادات حادة لحكومة بلادها وللمجتمع الدولي لعدم تقديم الدعم للكورد.
وقالت زعيمة حزب "التجمع الوطني" الفرنسي إن المقاتلين الكورد الذين قاتلوا "بشجاعة" ضد تنظيم داعش، باتوا الآن "متروكين" ومهمشين من قبل الحكومات الغربية.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، انتقدت لوبان الرئيس إيمانويل ماكرون لاستقباله في قصر الإليزيه عدداً من المسؤولين السوريين رفيعي المستوى الذين كانوا "جهاديين" سابقاً.
واتهمت لوبان الرئيس الفرنسي بـ "إضفاء الشرعية على الإسلاموية"؛ وهي خطوة ترى أنها أدت إلى استمرار اضطهاد المكونات في سوريا.
وكتبت لوبان: "يموت الكورد هكذا؛ أولئك الكورد الذين قادوا بشجاعة الحرب ضد إرهابيي داعش، تم التخلي عنهم بطريقة جبانة، والمجتمع الدولي يدير وجهه للجهة الأخرى".
وتساءلت لوبان: "ماذا يمكن القول عن إيمانويل ماكرون الذي فشل مرة أخرى بشكل مأساوي؟ الشخص الذي سارع لفرش السجاد الأحمر للزعيم السوري المستبد؛ الجهادي الذي يمتلك تاريخاً في صفوف داعش والقاعدة"، حسب وصفها.
واعتبرت السياسية الفرنسية القرارات الدبلوماسية لحكومة بلادها سبباً في إلحاق الضرر بالكورد وبقية المكونات السورية، قائلة: "الرئيس، بمنحه الشرعية والاحترام للإسلاموية، يتحمل اليوم مسؤولية ثقيلة في اضطهاد الأقليات في سوريا".
تأتي هذه التصريحات بعد الهجمات التي شنتها فصائل سورية مسلحة خلال الأسابيع الماضية على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي كانت الشريك الرئيسي للتحالف الدولي في الحرب ضد داعش.
يوم الثلاثاء الماضي، أُعلن عن وقف لإطلاق النار لوقف الهجمات على الحسكة وكوباني، وحُددت مهلة أربعة أيام لـ"قسد" لتقديم خطة لدمج مقاتليها في الجيش السوري، ومن المقرر أن تنتهي هذه المهلة يوم غد السبت.
وقد أثار هذا الأمر مخاوف كبيرة لدى الكورد من فقدان الإدارة الذاتية في المناطق الكوردستانية.
وتعكس انتقادات لوبان قلقاً أوسع نطاقاً بين أصدقاء الكورد وبعض المراقبين الدوليين، الذين يعتقدون أن الأولويات الاستراتيجية للغرب قد تغيرت بعد إضعاف داعش، مما ترك المقاتلين الكورد في حالة من الضعف والعزلة السياسية.
في المقابل، دافعت حكومة ماكرون في السابق عن دعمها للقوى الكوردية كجزء من استراتيجية أوسع تجاه سوريا، مؤكدة أن فرنسا لن تتخلى عن حلفائها، ومطالبة بضرورة مشاركة الكورد في الحوارات الدولية المتعلقة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً