رووداو ديجيتال
أعلنت إدارة السجون والإصلاحيات في وزارة الداخلية السورية، تسلّم سجن الأقطان في محافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
بحسب بيان صدر عن الوزارة، صباح اليوم الجمعة (23 كانون الثاني 2026)، باشرت الإدارة فوراً بـ"إجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية"، مع التأكيد على "متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين".
تتزامن عملية التسلّم مع نقل القوات الأميركية معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، لاحتجازهم "في مرافق مؤمّنة" بـ"مبادرة" من الحكومة العراقية، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس الخميس.
وأشادت الخارجية الأميركية بـ"المبادرة الجريئة" التي اتخذها العراق لـ"ضمان عدم تمكن إرهابيي داعش من التجول بحرية في جميع أنحاء المنطقة"، معتبرة أن العراق يقف في "الخطوط الأمامية لمواجهة التهديد الذي لا يزال يشكله تنظيم داعش على جميع البلدان".
وأشارت وزارة الداخلية السورية في بيانها إلى تشكيل "فرق متخصصة" من "إدارة مكافحة الإرهاب" والجهات المختصة الأخرى، لـ"تولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله".
في وقت سابق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن وحداتها بدأت بـ"نقل" عناصر قسد من السجن ومحيطه إلى مدينة كوباني شرق حلب.
وكان مسؤول حماية سجن "الأقطان" في الرقة، جيا كوباني، قد طالب في (22 كانون الثاني 2026)، المجتمع الدولي ودول التحالف الدولي ضد داعش، بتسلّم السجن منهم بشكل رسمي، وضمان حماية أرواحهم للعودة إلى روجآفاي كوردستان.
"استجابة للوساطات الدولية"
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الجيش أن العملية تُعد "الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني، حيث ستتسلّم وزارة الداخلية السجن وتتولى إدارته".
كما صرّح مصدر حكومي للوكالة بأن مغادرة المقاتلين للسجن جاء بموجب "اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة"، وأن معتقلي داعش "وفقاً للقوانين السورية".
الخطوة تأتي، وفق المصدر، "استجابة للوساطات الدولية الهادفة إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية".
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في (21 كانون الثاني 2026)، بدء نقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث نُقل 150 من معتقلي تنظيم داعش من الحسكة إلى "موقع آمن في العراق"، وعدد الذين سيُنقلون ضمن الحملة قد يصل إلى 7 آلاف.
ووافق العراق على استلام عناصر تنظيم داعش من مواطنيه ومن الجنسيات الأخرى المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إطار متابعة التطورات الأمنية في سوريا والتنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، وفق بيان للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً