مبعوثة بريطانيا إلى سوريا لرووداو: احترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين أولوية

23-01-2026
نياز مصطفى
الكلمات الدالة سوريا بريطانيا آن سنو
A+ A-
رووداو ديجيتال

رحّبت بريطانيا بوقف إطلاق النار الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق الكورد وضمان حوكمة شاملة في سوريا.
 
ووصفت المبعوثة الخاصة للمملكة المتحدة في سوريا، آن سنو، وقف إطلاق النار بـ"المرحّب به"، محذّرة من أن الوضع "ما يزال هشاً".
 
وقالت سنو لشبكة رووداو الإعلامية: "هذه لحظة حاسمة لمستقبل سوريا. اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مرحّب به، لكن الوضع ما يزال هشاً. سوريا بحاجة إلى الحوار والسلام، لا إلى مزيد من العنف".
 
وشددت سنو على ضرورة أن تلتزم جميع الأطراف بالحفاظ على وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده بالكامل.
 
وأضافت أن "المحادثات بين الأطراف، واحترام وقف إطلاق النار، وتطبيق الاتفاق، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، وضمان الوصول الإنساني، يجب أن تبقى أولوية للجميع".
 
ومنذ منتصف كانون الثاني تقدّم الجيش العربي السوري إلى مناطق كانت خاضعة سابقاً لسيطرة قسد، بما في ذلك أجزاء من شرق حلب ودير الزور والرقة ومحافظة الحسكة ذات الغالبية الكوردية.
 
وقد أثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بين الكورد في روجآفا. كما تفاقمت المخاوف بسبب تقارير عن قيام المسلحين بتسهيل فرار عدد كبير من عناصر تنظيم داعش الذين كانوا محتجزين في مرافق تديرها قسد.
 
واتفاقُ وقفِ إطلاقِ النار الذي وُقِّع في وقت سابق من الشهر الجاري، يهدف إلى دمج هياكل قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، لكنه تعرّض لعدة خروقات متكررة، ما أثار مخاوف من تجدد موجات النزوح وعدم الاستقرار الإقليمي. كما أدت كل عملية خرق إلى زيادة المخاطر على مرافق احتجاز داعش.
 
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في (18 كانون الثاني 2025)، التوصلَ إلى اتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار ودمجاً شاملاً لمؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.
 
 
ونص البند التاسع من الاتفاق على "دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش (ISIS)، وكذلك القوات المكلفة بتأمين هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الحكومة السورية، بما يضمن تولي الدولة السورية كامل المسؤولية القانونية والأمنية عنها".
 
بموجب الاتفاق، أعلن الجيش العربي السوري فجر الجمعة بدء نقل مقاتلي قسد من سجن الأقطان والمناطق المحيطة به في محافظة الرقة إلى مدينة كوباني، في خطوة تُعد المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني، الذي من المتوقع أن تتسلم بموجبه وزارة الداخلية السورية إدارة السجن.
 
وقالت سنو إنها أثارت قضية حقوق الكورد خلال زيارتها إلى دمشق الأسبوع الماضي، وذلك في اجتماعات عقدتها مع مسؤولين من الحكومة الانتقالية السورية.
 
وأوضحت: "كان التركيز الرئيسي على أهمية الحوكمة لجميع السوريين، بما في ذلك حقوق المجتمعات الكوردية ومشاركتهم الفعّالة في المشهدين السياسي والاجتماعي في سوريا".
 
وشددت على أن احترام التنوع والحوكمة الشاملة يشكلان أساساً ضرورياً لاستقرار سوريا على المدى الطويل.
 
ورأت سنو أن "احترام الهويات المتنوعة والحوكمة الشاملة ركيزتان أساسيتان لتحقيق الاستقرار والازدهار على المدى الطويل، ولتحقيق مستقبل أكثر أمناً لجميع المجتمعات في مختلف أنحاء سوريا".
 
ونوّهت إلى أنها ستبقى على "تواصل وثيق مع جميع الأطراف"، و"متابعة الوضع عن كثب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

صور المفقودين في سوريا منشورة في ساحة بدمشق

الصليب الأحمر في سوريا لرووداو: خلال 15 عاماً سجلنا 38,000 حالة فقدان

صرَّح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، فريد حميد، لشبكة رووداو الإعلامية، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تزال تعمل في مخيم الهول، وتواصل زياراتها بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري"، مشيراً إلى أن "فريقاً مشتركاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري قام بأول زيارة إلى مخيم الهول، في (21 كانون الثاني 2026)، بعد تغيير إدارته وانتقال المسؤوليات الأمنية".