رووداو - أربيل
تمكنت شبكة رووداو الإعلامية، من الوصول على خط تماس الصراع على النفط في محافظة دير الزور السورية، ورصدت الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وقال موفد شبكة رووداو الإعلامية، هونر أحمد: "بعد الحصول على تصريح يسمح لنا الوصول إلى أقرب نقطة من المواجهات الدائرة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، توجهنا نحو حدود تلك المدينة التي تقاتل فيها جميع القوات المحلية واثنتين من الدول العظمى للسيطرة على الآبار النفطية".
دير الزور المحافظة التي تحولت الآن إلى محور صراع بين القوات التي جمعتهم الحرب ضد داعش في جبهة واحدة.
قوات الحكومة السورية تسيطر على مركز مدينة دير الزور ، بينما تحكم قوات سوريا الديمقراطية قبضتها على الريف الذي يحتوي على الحقول النفطية.
ويدافع تنظيم داعش في دير الزور عن آخر معاقله على الحدود السورية – العراقية.
في الوقت الذي لم تنته الحرب ضد داعش بعد، شنت القوات الحكومية عدة مرات هجمات على مواقع قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على مناطق تتوزع فيها الآبار النفطية.
القادة العسكريون يقولون علناً، إن "الحكومة السورية لا تقاتل من أجل تحرير الأراضي، بل هي تحارب لاستعادة السيطرة على المناطق النفطية، والحكومة الروسية تدعمها في تلك الخطوة"، مشيراً إلى أن "جميع الآبار النفطية تقع في هذه المنطقة، لولا وجود النفط لما جاءت القوات إلى هنا، فالقوات الحكومية لا تولي أي اهتمام بالشعب".
دير الزور تؤمن 40% من إنتاج النفط السوري، وتحوي آباراً مهمة بالنسبة للانتاج كحقول (التنك، العمر، الورد، الجفرة).
فضلاً عن كون دير الزور غنية بالنفط فإنها منطقة زراعية أيضاً، حيث يمر فيها نهر الفرات، وهي منطقة حدودية بين سوريا والعراق، ومن هذا المنطلق حشد داعش جميع قواته في آخر معاقله بهذه المحافظة، وهم لا يزالون يملكون طرق عديدة للعبور بين سوريا والعراق وبالعكس أيضاً.
وأجبرت مخاوف بقاء داعش من جهة والهجمات المتكررة للقوات الحكومية من جهة أخرى، قوات سوريا الديمقراطية على التفكير في تشكيل قوات خاصة لحماية المناطق النفطية والمحررة.
هذا الفوج الذي تم تأسيسه يضم 250 مقاتلاً، جميعهم من المكون العربي ومن أهالي المنطقة ذاتها، وهم يؤدون القسم بالحفاظ على سلامة المنطقة.
على الرغم من أن دير الزور تعتبر من المناطق الغنية بالنفط إلا أن أهالي المدينة وريفها يعيشون في أوضاع صعبة، مع نقص الكهرباء ومعاناة الحصول على مياه الشرب.
وبسبب التوتر الحاصل في المنطقة، فإن أهالي القرى الواقعة بمناطق القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية يغادرون منازلهم للوصول إلى المناطق الآمنة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً