رووداو ديجيتال
شهدت محافظة السويداء في جنوب سوريا يوم السبت الماضي مظاهرة حاشدة، شارك فيها آلاف من أبناء المحافظة، مطالبين بحق تقرير المصير، بالإضافة إلى الإفراج عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم في أعقاب الاشتباكات الأخيرة مع قوات الأمن التابعة للحكومة السورية.
وتظهر مقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي المحتجين وهم يرفعون أعلام الطائفة الدرزية، بجانب الأعلام الإسرائيلية والأميركية، كما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "حق السويداء في تقرير المصير"، مطالبين الحكومة السورية بالتراجع عن ممارساتها الأمنية في المنطقة.
وفي تصريح له خلال المظاهرة، قال مرهج يونس شاهين، أحد قادة جماعة مسلحة محلية تُعرف باسم "الحرس الوطني السويدي": "اليوم لدينا الحق في تحديد مصيرنا. لا يوجد أمن، ونحن نعارض هذه الحكومة تماماً. لهذا السبب نقف مع شعبنا اليوم لتحديد مصيرنا، فهؤلاء الناس عانوا".
وتابع شاهين قائلاً: "المطلب الأساسي لدينا هو الإفراج عن المعتقلين، فهم مدنيون غير مسلحين تم اعتقالهم من منازلهم دون أي سبب يذكر".
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الحكومية كانت قد أكدت في وقت سابق، قبل ثلاثة أيام، أن هناك مجموعة من المعتقلين يتم احتجازهم على خلفية الأحداث الأخيرة في السويداء، ولكن لم يتم الإعلان عن تفاصيل دقيقة بشأن التهم الموجهة لهم أو مصيرهم.
السويداء شهدت في الآونة الأخيرة توتراً شديداً بين القبائل البدوية والمجموعات الدرزية المحلية، حيث أسفرت الاشتباكات العنيفة عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في نهاية آب الماضي، فقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل نحو 1,895 شخصاً من جميع الأطراف. كما أفادت التقارير بأن العديد من الجرحى يعانون من إصابات خطيرة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
تتواصل الاحتجاجات في السويداء في ظل حالة من الغضب الشعبي والقلق المتزايد من استمرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية السيئة، بينما تواصل الحكومة السورية تطبيق تدابير أمنية، وسط مطالبات محلية ودولية بضرورة إيجاد حلول سلمية تضمن حقوق أبناء السويداء وتخفف من معاناتهم المستمرة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً