منظمة سينيرجي: تصعيد عسكري خطير وأزمة إنسانية متفاقمة في شمال شرق سوريا

أمس في 09:42
رووداو
الكلمات الدالة كوباني منظمة سينيرجي
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

حذّرت منظمة سينيرجي (Synergy) في إحاطة حقوقية من تصعيد عسكري خطير تشهده مناطق شمال شرق سوريا، ترافق مع أزمة إنسانية متفاقمة وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
 
وذكرت الإحاطة أن أكثر من 25 ألف شخص نزحوا خلال أيام قليلة نتيجة القصف والاشتباكات، حيث توجه معظمهم من الرقة والطبقة إلى مدينتي الحسكة وقامشلو، وسط ظروف إنسانية صعبة ونقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية والرعاية الصحية.
 
نزوح متكرر وهشاشة مضاعفة
 
وأشارت المنظمة إلى أن موجات النزوح المتكررة أثقلت كاهل الأسر النازحة، التي تعرّضت سابقاً للتهجير القسري، ما فاقم هشاشتها الاقتصادية والاجتماعية وقلّص قدرتها على التكيّف وتلبية احتياجاتها الأساسية. 
وتضم الأسر النازحة أعداد كبيرة من الاطفال والنساء وكبار السن ما يرفع مستوى المخاطر الصحية وانتشار الأمراض وسوء التغذية.

أوضاع مراكز الإيواء
 
بيّنت الإحاطة أن محافظة الحسكة تضم حالياً 111 مركز إيواء، بينها 18 مركزاً في مدينة الحسكة و77 في قامشلو و16 موزعة على مناطق أخرى، إلا أن هذه المراكز تعاني من الاكتظاظ ونقص المياه والكهرباء والخدمات الصحية، إضافة إلى تعطّل العملية التعليمية في عدد منها.
 
وأشارت إلى أن معظم هذه المراكز تدار من داخل مدارس، وهي غير مهيأة للسكن طويل الأمد، وهذا الاكتظاظ أدى إلى انعدام الخصوصية، ونقص حاد في المياه والكهرباء والمرافق الصحية، إضافة إلى تعطيل العملية التعليمية.
 
ولفت التقرير إلى أن العائلات المضيفة من المجتمع المحلي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب محدودية الموارد وارتفاع أعداد الوافدين، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية.

سياق عسكري مقلق وخطر على المدنيين
 
وحذّرت المنظمة من أن التصعيد العسكري يفاقم المخاطر على المدنيين، ويؤدي إلى تقييد الحركة وقطع الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء، خصوصاً في أحياء بمدينة الحسكة وبلدتي كوباني وقامشلو.
 
وسجّلت الإحاطة مخاوف واسعة لدى السكان من تكرار سيناريوهات سابقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب ضمانات الحماية، إضافة إلى تقارير عن انتهاكات جسيمة، تشمل القتل والإصابات والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة، وسط صعوبات في التحقق من مصير المفقودين بسبب غياب قنوات التواصل. 
 
وأوضح التقرير أن "مئات الأسر لا تزال عالقة في مناطق خطرة وغير قادرة على المغادرة في ظل انعدام ممرات آمنة، وتدهور الوضع الأمني، كما وثقت تقارير ميدانية تعرض تقل نازحين إلى هجمات، أسفرت عن سقوط جرحى وقتلى من المدنيين، وادت إلى موجات نزوح ثانوية". 
 
حصار فعلي وقطع خدمات أساسية
 
البيان أشار إلى تقارير ميدانية وثقت ما يفيد أن "مدينة الحسكة ومحافظة كوباني تعيشان أوضاعاً أشبه بالحصار، وسط مخاوف جدية من تصعيد عسكري إضافي" ، كما تم تسجيل قطع للمياه والكهرباء عن المدينة
"ما يعرض الاطفال وكبار السن إلى مخاطر جسيمة، مع تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان".
 
وتشير الإحاطة إلى أن محافظة الحسكة تستضيف عشرات الآلاف من النازحين، إضافة إلى أعداد كبيرة من المقيمين في مراكز الإيواء، ما زاد الضغط على الموارد والخدمات المحدودة أصلاً. 
 
مخاوف وجودية لدى سكان الحسكة وكوباني
 
أثار التصعيد العسكري مخاوف عميقة لدى سكان الحسكة وكوباني من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت عمليات تهجير قسري واسعة وتغييراً ديموغرافياً. 
 
وتحدث التقرير عن قلق متزايد من توسّع العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية، في ظل غياب ضمانات كافية لحماية السكان. 
 
كما أشار إلى مخاوف مرتبطة بتقارير عن انتهاكات وقعت خلال العمليات، إلى جانب تصاعد الخطاب التحريضي، ما يفاقم الشعور بعدم الأمان لدى المدنيين.
 
انتهاكات جسيمة موثقة 
 
وثّقت الإحاطة وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال العمليات العسكرية، شملت القتل والإصابات، والاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، إضافة إلى حالات اختفاء قسري. 
 
وأفاد التقرير بسقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، مع استمرار صعوبات التحقق من مصير عدد من المفقودين بسبب انقطاع سبل التواصل وغياب المعلومات.
 
خلاصات قانونية وتوصيات 
 
خلصت الإحاطة إلى أن المعطيات المتوفرة تشير إلى نمط متكرر من الانتهاكات الجسيمة التي قد ترقى إلى خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني. 
 
ودعت إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية، وضمان حماية السكان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
 
كما شددت على ضرورة التحقيق في جميع الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، والكشف عن مصير المفقودين والمحتجزين، وضمان عدم استخدام الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء، كأدوات ضغط على المدنيين.
 
وختمت المنظمة إحاطتها بالتأكيد على أن استمرار التصعيد يهدد بتوسّع رقعة النزوح، ويضاعف الاحتياجات الإنسانية، داعية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب