قتيبة إدلبي لرووداو: مظلوم عبدي سيحدد هوية محافظ الحسكة ومعاون وزير الدفاع

20-01-2026
مدير شؤون الولايات المتحدة في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي
مدير شؤون الولايات المتحدة في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي
الكلمات الدالة سوريا قوات سوريا الديمقراطية
A+ A-
رووداو ديجيتال

أفاد مدير شؤون الولايات المتحدة في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي بأن المفاوضات مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، مستمرة، وقد تم الاتفاق على أن يقوم الأخير بتعيين محافظ الحسكة ومعاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجيش لن يدخل المدن الكوردية.
 
وصرح قتيبة إدلبي، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، أجراها معه دلبخوين دارا، يوم الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026) بأن الاتصالات مع مظلوم عبدي، مستمرة، وقد تم وضع مهلة أربعة أيام للوصول إلى تفاصيل آليات دمج قوات "قسد" في الجيش السوري.
 
بحسب إدلبي، فإنه في إطار التفاهمات، سيقوم مظلوم عبدي بترشيح شخصية لتولي منصب محافظ الحسكة، بالإضافة إلى ترشيح شخصية أخرى لمنصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية.
 
بشأن المخاوف من دخول الجيش إلى كوباني والمدن الكوردية، طمأن إدلبي قائلاً: "لن تدخل أي قوة تابعة لوزارة الدفاع أو الجيش إلى كوباني أو أي مدينة أو قرية كوردية"، وأوضح أن انتشار الجيش سيقتصر على الطرق الرئيسية ومحيط المدن فقط لحمايتها.
 
وحول مصير "قسد"، أشار المسؤول بدمشق إلى العمل الآن على "الدمج الفردي" في الجيش، لخلق حالة من الوحدة و"أخوة السلاح" بين المكونات، حسب وصفه.
 
وأدناه نص أسئلة رووداو وإجابات قتيبة إدلبي:
 
رووداو: بعد الاتصال الهاتفي بين أحمد الشرع ودونالد ترمب، لماذا لم تتوقف الهجمات على المناطق الكوردية؟
 
قتيبة إدلبي: الاتصال الهاتفي بين الرئيس ترمب والرئيس الشرع أكد على الرؤية المشتركة بين الولايات المتحدة وسوريا، والتي ركزت على ضرورة دمج قوات سوريا الديمقراطية وما تبقى منها ضمن مكونات الدولة السورية. طبعاً الحكومة السورية لا تشن أي هجوم على المناطق الكوردية. ما تفعله قوات وزارة الدفاع السورية هو مجرد انتشار جغرافي على الطرق الرئيسية وحماية مداخل المدن والمناطق لمنع أي اصطدام، خاصة بعد دعوات قوات حماية الشعب لاستهداف المناطق العربية، أو بعض الدعوات التي تهدف لخلق صراع عرقي في المنطقة. موقف الحكومة السورية تجاه المجتمع الكوردي والشعب الكوردي في سوريا واضح جداً، ويتجسد بشكل رئيسي في المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس الشرع، والذي حدد بوضوح الرؤية والجذور والهوية الكوردية ضمن إطار الدولة السورية.
 
رووداو: بعد سيطرة الجيش العربي السوري على سد تشرين، انقطعت الكهرباء والماء عن كوباني، ما سبب ذلك؟
 
قتيبة إدلبي: وصلتنا تقارير بشأن انقطاع الخدمات في بعض المناطق، ومنها المناطق المحيطة بعين العرب (كوباني). بالتأكيد هناك انقطاع بسبب المعارك وبعض الاشتباكات في محيط المراكز الخدمية. الحكومة السورية، عبر المؤسسات التي دخلت مناطق محافظة الرقة وشمال شرق حلب، تعمل على إصلاح هذه الخدمات. أما بخصوص الطرق، فوزارة الدفاع والداخلية تعملان على تأمين كافة الطرق وضمان التنقل لمن يرغب بمغادرة المنطقة. كما تم الاتفاق خلال الحوارات التي جرت اليوم مع السيد مظلوم عبدي على التأكيد على وقف إطلاق النار بما يسمح بحرية الحركة للجميع، سواء في مناطق كوباني أو شمال الحسكة.
 
رووداو: هل اتفاق آذار ساري المفعول الآن؟ وهل مازال قائماً؟
 
قتيبة إدلبي: لا أعتقد أن اتفاق 10 آذار قد انتهى. الاتفاق التكميلي الذي جرى قبل أيام هو في الواقع نفس المقترح الذي قدمته الحكومة السورية لـ "قسد" بعد اتفاق 10 آذار. رغم كل ما حدث، لاتزال الحكومة السورية ملتزمة بالإطار الذي اتفقنا عليه في 10 آذار من العام الماضي. نعتقد أن هذا الإطار مهم جداً ليكون هناك تجربة جيدة لانضمام "قسد" ووحدات حماية الشعب إلى المؤسسة العسكرية السورية.
 
رووداو: كان هناك اتفاق بأن تنضم "قسد" للجيش السوري عبر ثلاث فرق، هل رُفض هذا في دمشق؟
 
قتيبة إدلبي: في الحوارات المتعلقة بتنفيذ اتفاق 10 آذار، جرى الحديث عن تشكيل ثلاث فرق ولواءين في مناطق مختلفة شمال شرق سوريا. طبعاً في إطار ذلك المقترح، رفضت "قسد" حينها رفع الحصار عن شمال شرق سوريا ودمج المنطقة بالكامل، حتى مع تشكيل تلك الفرق. لذا، عدنا في حوارات اليوم إلى المقترح السابق الذي يركز على الدمج الفردي. وهذا في الواقع يخلق حالة أفضل من التكامل داخل المؤسسة العسكرية ويبني "أخوة سلاح" بين المكونات السورية المختلفة، سواء كانوا عرباً أو كورداً، ومن مختلف الخلفيات.
 
رووداو: هل تحدثتم مع مظلوم عبدي اليوم؟
 
قتيبة إدلبي: نعم، الاتصالات لاتزال مستمرة. ليس اليوم فقط، بل خلال الأيام الماضية أيضاً كانت الاتصالات مستمرة مع مظلوم عبدي.
 
رووداو: على ماذا اتفقتم مع مظلوم عبدي؟
 
قتيبة إدلبي: بعد حوارات اليوم، أُعطيت مهلة أربعة أيام للوصول إلى التفاصيل بشأن آليات الدمج العسكري. وكما أوضحت الحكومة السورية سابقاً، لن يكون هناك دخول للمناطق السكنية، خاصة ذات الغالبية الكوردية. وفي هذا الإطار، ستكمل قوات الجيش العربي السوري انتشارها حول الطرق الرئيسية لتأمين مداخل المدن ومنع أي أعمال انتقامية أو هجمات من مجموعات مسلحة غير منضبطة. وبالتأكيد، في هذا الإطار سيقوم مظلوم عبدي بترشيح شخصية لتشغل منصب محافظ الحسكة، وأيضاً منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية.
 
رووداو: هل دخل الجيش العربي السوري إلى كوباني؟
 
قتيبة إدلبي: لن تدخل أي قوة تابعة لوزارة الدفاع أو الجيش إلى كوباني أو أي مدينة أو قرية كوردية.
 
رووداو: بعد هجمات العشائر التي تدعم الحكومة، خرجت بعض السجون عن السيطرة، ألا يشكل هؤلاء خطراً؟
 
قتيبة إدلبي: ما حدث لم يكن هجوماً من قبل قوات وزارة الدفاع على مراكز الاحتجاز. قوات سوريا الديمقراطية أو قوات حماية الشعب حاولت استغلال إدارة هذا الملف لخلق ضغط أمني، سواء على الدولة السورية أو دول الجوار، عبر إطلاق سراح سجناء داعش أو الانسحاب دون تأمين عملية انتقال آمنة لإدارة مخيم الهول. طبعاً قوات وزارة الدفاع والداخلية في حالة تأهب كامل لمواجهة داعش. وفي هذا السياق، تمكنت القوات الأمنية من إعادة اعتقال أكثر من 80 سجيناً من داعش كانت قد أطلقت سراحهم قوات حماية الشعب، وتعمل القوات على ضبط الوضع الأمني في المنطقة، خاصة في الشدادي والهول بعد انسحاب قوات حماية الشعب.
 
رووداو: وزارة الخارجية الصينية طالبت بتسليم 4000 مسلح من "الإيغور" متواجدين في سوريا، هل الحكومة مستعدة لتسليمهم؟
 
قتيبة إدلبي: لم يحدث حتى الآن أي تواصل رسمي من الحكومة الصينية بهذا الخصوص. عندما نصلنا الطلب رسمياً سيكون لنا موقف.
 
رووداو: هل ستسلمونهم إذا طُلب منكم رسمياً؟
 
قتيبة إدلبي: جميع الطلبات المتعلقة بساكني مخيمات الهول وروج والمعتقلين ستتم دراستها، كل حالة على حدة، وحسب الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المسلحون، ووفقاً للملفات الجنائية والأمنية.
 
رووداو: متى سيوقف الجيش العربي السوري هجماته على "روجآفا"؟
 
قتيبة إدلبي: الجيش العربي السوري لا يشن أي هجمات على "روجآفا". أعتقد أن ما يجب الحديث عنه اليوم هو وقف هجمات المجموعات غير المنضبطة التابعة لـ"قسد" وميليشيا تابعة لحزب العمال الكوردستاني ضد المكونات المختلفة في شمال شرق سوريا. عندما تتوقف هذه العمليات العسكرية ضد المدنيين، مثل خطف القاصرات والتجنيد الإجباري ودفع الشعب الكوردي للمواجهة مع محيطه الذي يعيش معه منذ آلاف السنين، حينها يمكن الحديث. نحن ننتظر اليوم من قيادة "قسد" استخدام نفوذها لعدم زج المجتمع الكوردي في صراعات مع جيرانه. الشعب الكوردي لديه تجربة طويلة من العيش على هذه الأرض، وأعتقد أن هناك الكثير لنتعلمه من هذه التجارب بعيداً عن المشاريع التي يقدمها حزب العمال الكوردستاني وميليشياته اليوم في المنطقة.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان. الصورة: AFP

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان واكتشاف أنفاق عبر الحدود المشتركة

تواصل قواتٌ من الجيش السوري حالة تأهبها على الحدود اللبنانية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط البلاد، بعد أن كشفت عن وجود أنفاق عابرة للحدود بين البلدين، تتّهم الحكومة السورية حزب الله اللبناني بحفرها واستخدامها في عمليات تهرب السلاح والمخدّرات.