رووداو ديجيتال
أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
وأوضحت الرئاسة السورية في بيان يوم الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026) أنه "تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً".
وبينت الرئاسة أنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي (قامشلو) وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي (قامشلو)".
وأضافت: "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكوردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
الرئاسة السورية لفتت في بيانها إلى أن "مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية".
وأكدت أن "الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية".
وأوضحت أنه "سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكورد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها".
وأشارت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
قسد ملتزمة بوقف اطلاق النار
بدورها، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً حول التفاهم مع دمشق، ذكرت فيه: "التزام قواتنا الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع دمشق".
وأكدت: "لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل"، مشددة على "انفتاحنا على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار".
كما أكدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها "للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني بما يخدم التهدئة والاستقرار".
يوم الإثنين (19 كانون الثاني 2026)، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خروج سجن الشدادي (الشدادة) جنوبي الحسكة، الذي يضم آلافاً من عناصر تنظيم داعش، عن سيطرتها بعد هجمات شنها الجيش العربي السوري.
جاءت هذه التطورات في وقت كان فيه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في دمشق، يوم الإثنين (19 كانون الثاني 2026)، للاجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تنفيذ تفاصيل اتفاق الأحد (18 كانون الثاني 2026) المكون من 14 بنداً، من دون أن يسفر عن نتائج ايجابية.
بحسب الاتفاق، كان من المقرر إعلان وقف شامل لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء داعش إلى الدولة، لكن قوات سوريا الديمقراطية تقول إن "الفصائل المسلحة التابعة لدمشق" واصلت هجماتها على السجون في الرقة والحسكة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً