رووداو ديجيتال
قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تقيّم الحكومة الجديدة في دمشق على أساس مدى احترامها لحقوق الإنسان، وذلك على خلفية تقارير عن انتهاكات ارتكبها الجيش السوري بحق مدنيين ومقاتلين كورد في مدينة حلب.
وكان الجيش العربي السوري قد نفّذ هجمات على الحيّين ذوي الغالبية الكوردية في حلب، انتهت بسيطرته عليهما، وأسفرت عن مقتل العشرات ونزوح أكثر من 150 ألف شخص.
"السلام والاستقرار في سوريا يصبان في مصلحتنا"
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، مارتن غيزه، لرووداو خلال مؤتمر صحفي: "تمت مناقشة هذه القضية في مناسبات مختلفة، وكما قلنا يوم الاثنين الماضي، فإننا نشعر بقلق بالغ إزاء هذا الوضع. وبالطبع، نقيم الحكومة في دمشق بناءً على مدى احترامها لحقوق الإنسان وحقوق جميع مكونات المجتمع. وبالنسبة لألمانيا، من الواضح أن السلام والاستقرار في سوريا يصبان في مصلحتنا".
وأضاف: "لقد وعدت الحكومة السورية بإجراء عملية انتقال سياسي بمشاركة جميع فئات المجتمع وضمان أمن جميع السوريين. ونحن نرى أنه، وعلى الرغم من كل الصعوبات، فإن الوضعين السياسي وحقوق الإنسان في عموم سوريا قد تحسنا إلى حدٍّ ما".
وكان أعضاء في البرلمان الأوروبي ونواب ألمان قد انتقدوا برلين بسبب "صمتها" إزاء الهجمات المستمرة التي يشنها الجيش السوري على المناطق التي يسيطر عليها الكورد في شمال سوريا.
"الصمت أمر مخزٍ"
وقالت كاترين لانغنزيبن، من حزب الخضر الألماني، لرووداو في وقت سابق من هذا الأسبوع إن "الصمت" إزاء الرئيس السوري "أمر مخزٍ"، معتبرةً أن ألمانيا تكرر الأخطاء نفسها التي ارتكبتها سابقاً مع نظام الأسد.
"عمليات ترحيل المجرمين بشكل مستمر"
وتستضيف ألمانيا نحو مليون لاجئ سوري، كثير منهم من الأقليات التي فرت من العنف والقمع على يد الفصائل المسلحة ونظام الأسد. وقد كثّفت برلين جهودها لترحيل اللاجئين، بمن فيهم السوريون.
وقالت سارة فروهاوف، المتحدثة الصحفية باسم وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية، لرووداو خلال المؤتمر الصحفي نفسه: " نعمل حالياً على ترحيل الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم، وحتى الآن نُفذت عمليتا ترحيل فرديتان، وتوجد عمليات ترحيل أخرى قيد الإعداد".
أدناه نص سؤالي رووداو وإجابة المتحدثين:
رووداو: لقد رأيتم ما تعرض له الكورد في حلب، لماذا التزمت الحكومة الألمانية الصمت؟
مارتن غيزه، المتحدث باسم وزارة الخارجية الألماني: لقد جرى بحث هذا الموضوع في مناسبات مختلفة، وكما أشرنا يوم الاثنين الماضي، فإننا نشعر بقلق بالغ إزاء هذا الوضع. وبالطبع، نقيم حكومة دمشق على أساس مدى احترامها لحقوق الإنسان وحقوق جميع مكونات المجتمع. ومن الواضح بالنسبة لألمانيا أن السلام والاستقرار في سوريا يصبان في مصلحتنا، وقد أكد وزير الخارجية ذلك خلال زيارته، ولهذا الغرض نقدم المساعدة للسوريين. وتُعد حكومة الرئيس الشرع طرفاً رئيسياً بالنسبة لنا في هذا السياق وفيما يتعلق بالعلاقات. وقد وعدت الحكومة السورية بإدارة عملية انتقال سياسي بمشاركة جميع فئات المجتمع وضمان أمن جميع السوريين. ونحن نرى أنه، وعلى الرغم من كل الصعوبات، فإن الوضع السياسي ووضع حقوق الإنسان في عموم سوريا قد تحسنا قليلاً. ومن الناحيتين الاقتصادية والإنسانية، يتحسن الوضع ببطء، ومع ذلك سنواصل مستقبلاً تقييم الحكومة بناءً على مستوى التقدم المحرز في هذه المجالات، ولذلك من الضروري أن نبقى على تواصل وحوار مستمر.
رووداو: سؤالنا موجه للمتحدثة باسم وزارة الداخلية، الوضع في سوريا معقد والكورد يتعرضون لهجمات ، ورغم ذلك ما زلتم تصرون على فتح الباب أمام ترحيل المهاجرين؟
سارة فروهاوف، المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية: كما ذكرتُ سابقاً، نعمل حالياً على ترحيل الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم، وحتى الآن نُفذت عمليتا ترحيل فرديتان، وتوجد عمليات ترحيل أخرى قيد الإعداد. غير أن هذه الإجراءات تقتصر حصراً على من ارتكبوا جرائم خطيرة. ورغم أن هذه الحالات فردية، فإننا نسعى إلى تنفيذ عمليات ترحيل بحق المجرمين بصورة مستمرة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً