رووداو ديجيتال
تشهد شواطئ مدينة اللاذقية الساحلية السورية إقبالاً واسعاً من العائلات والشباب الذين يتوافدون للاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة وسط أجواء من الاسترخاء والاحتفال.
المصطافون باتوا قادرين على السهر والرقص حتى ساعات متأخرة من الليل في بعض المنتجعات الخاصة، في مشاهد احتفالية تعكس شعوراً جديداً بالحرية عقب سقوط بشار الأسد في كانون الأول من العام الماضي.
وقال عمرو طوزان، صاحب منتجع شاطئي في اللاذقية، لشبكة "رووداو" الإعلامية: "يتوق السوريون للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد الحرب الأهلية الطويلة التي انتهت برحيل الأسد."
ورغم المخاوف الأمنية والتوترات الدينية، تواصل منتجعات سياحية العمل بدعم من السلطات المحلية التي أكدت لأصحاب المشاريع حرية المصطافين في خياراتهم المتعلقة بالملابس أو المشروبات.
وأضاف طوزان: "على الرغم من المخاوف والتوترات، تواصل المنتجع عمله بدعم من السلطات المحلية التي أبدت تأكيداتها لنا بخصوص حرية السائحين في خياراتهم المتعلقة بالملابس والمشروبات."
وتابع طوزان، الذي يشرف على منتجعه الشاطئي في اللاذقية: "في البداية، لم نكن نعرف نوعية رد الفعل الذي سنحصل عليه، لكننا قررنا فتح المكان ورؤية ما سيحدث. بصراحة، كانت هناك تطمينات من الحكومة، وأقول إن المشاكل التي واجهتها اليوم لا تشكل حتى 5% أو 10% من المشاكل التي كنت أواجهها تحت النظام القديم. بصراحة، الناس (المسؤولون) متعاونون، وقاموا بتعيين أشخاص محليين على دراية بالمجال السياحي. عندما وصلنا إلى القطاع السياحي، حصلنا على الدعم، حتى قالوا لنا: تابعوا عملكم، لديكم الحرية في عملكم، فيما يتعلق بالملابس أو الكحول، لم يتدخل أحد."
على الرغم من أن بعض الطوائف السورية لا تزال تشعر بالقلق من النظام الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، إلا أن شواطئ اللاذقية باتت تجذب زواراً محليين وأجانب يرغبون في الاستمتاع بالطقس الدافئ والمياه الصافية.
وعلق طوزان: "شواطئ اللاذقية العامة تجذب أيضاً زواراً محليين وأجانب يودون الاستمتاع بالطقس الدافئ والمياه الزرقاء الصافية."
في الوقت نفسه، تحدث الزائر باسل منى، أحد مرتادي الشاطئ، مشيراً إلى أن الوضع في سوريا ليس مثالياً، لكنه أفضل بكثير مقارنةً بما توقعه كثيرون بعد تغيير النظام. وقال باسل: "أنا لا أقول إن الوضع مثالي بنسبة 100%، لكن الوضع أفضل بكثير مما توقعنا، أو مقارنةً بدول أخرى شهدت تغييرات في الأنظمة أو ما شابه. الناس يعيشون حياتهم، وهم مرتاحون وسعداء. لكن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به في البلاد."
من جهة أخرى، تكافح الحكومة السورية الجديدة من أجل إعادة بناء اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية المدمرة بعد حرب طاحنة استمرت نحو 14 عاماً، أودت بحياة ما يقرب من نصف مليون شخص وشردت نحو نصف سكان البلاد.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً