رووداو ديجيتال
عمل سوريون يقيمون في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد على تشييد ملاجئ صلبة لمواجهة صعوبات الحياة في آخر معقل للمعارضة السورية حيث يختبئ بعضهم في كهوف تحت الأرض للشعور بالأمان.
يتوجه السوري أحمد خليل إلى كهف مع عائلته، ومن بينهم طفله الرضيع، ليشعر بالأمان عندما تتعرض المنطقة للهجوم.
أحمد خليل، مواطن سوري، قال إنه "حفرت الملجأ من اجل أن أحمي اولادي واسرتي فيه من الطيران الروسي والنظام، لأنه يقوم بقصفنا بشتى الوسائل، بالطائرات والراجمات وجميع انواع الأسحلة الاسلحة الموجودة بالعالم"، لافتاً: "عندما ينزلون افراد اسرتي الى الملجأ يشعرون براحة نفسية".
انتهكت الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة روسيا وتركيا في آذار عام 2020، والتي أنهت هجوماً حكومياً مدعوماً من روسيا على محافظة إدلب، وأدت الانتهاكات لمقتل وإصابة العشرات.
وكانت روسيا الداعم الرئيس للنظام السوري، انضمت إلى الحرب في أيلول عام 2015، وساعدت في قلب ميزان القوى لصالحه.
بينما تركيا هي الداعم الرئيس للمعارضة المسلحة.
وطوال سنوات، كان الموقع الوحيد الذي يشعر فيه السوري يوسف خليل بالأمان هو كهف تحت الأرض تقيم فيه عائلته منذ عام 2017.
يوسف خليل، مواطن سوري آخر مقيم في إدلب، يقول: "نقيم في هذا الملجأ منذ 2017، ولم نغادره منذ ذلك الحين حتى الآن، أينما ذهبنا نجد سنجد الحياة صعبة إن كان في المخيمات او هنا، الحياة بمجملها صعبة"، مشيراً الى أنه "تعرضنا خلال الحملة الأخيرة الى قصف كثيف، وتم ضربنا بشكل قوي بالراجمات والصواريخ والطيران".
واضاف: "لديّ هؤلاء الأولاد احتجزهم هنا مثل السجن، قمنا بحفر هذا الملجأ ونجلس فيه. هذه ليست بحياة، أقوم بإشغال الأطفال هنا طوال الوقت وأحضر لهم الألعاب هنا لكي لا يخرجوا وتلتقطهم الاستطلاعات ويتم ضربهم".
وأردف "توجد لدينا هنا رطوبة وأمراض، والواحد منا بحاجة الى الخروج للتعرض للشمس، وما ذنب هؤلاء الأطفال ليبقوا مسجونين هنا بالمغارة، هذا اشبه بسجن".
وتخضع محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة في سوريا، لسيطرة هيئة تحرير الشام، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة. بينما تسيطر على محافظة حلب جماعات معارضة مدعومة من تركيا.
ويعيش أكثر من 90% من السكان هناك في فقر، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
أدى الصراع السوري، الذي بدأ قبل 12 عاما باحتجاجات مناهضة للحكومة ثم تحول إلى حرب أهلية، إلى مقتل نصف مليون شخص، وتشريد نصف سكان البلاد البالغ عددهم قبل الحرب 23 مليون نسمة.
وهناك الآن أكثر من 5 ملايين لاجئ سوري، معظمهم في بلدان مجاورة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً