رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الدفاع السورية، أن القوات الحكومية سيطرت على قاعدة التنف العسكرية الاستراتيجية بالقرب من منطقة الحدود الثلاثية بين سوريا والأردن والعراق، بعد انسحاب القوات الأميركية، التي أكدت لاحقاً مغادرتها للقاعدة.
وقالت الوزارة في بيان، الخميس (12 شباط 2026): "من خلال التنسيق بين الجانبين الأميركي والسوري، استولت وحدات الجيش السوري على قاعدة التنف، وأمّنتها والمنطقة المحيطة بها، وانتشرت على طول الحدود السورية الأردنية العراقية".
وأضافت أنه سيتم نشر قوات حرس الحدود في الأيام المقبلة.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية الانسحاب في بيان صدر بعد ظهر اليوم الخميس.
"سنبقى على أهبة الاستعداد"
وجاء في البيان: "أكملت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الانسحاب المنظم للقوات الأميركية من حامية التنف في سوريا في 11 شباط كجزء من انتقال مدروس ومبني على الظروف من قبل قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب".
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إنهم سيبقون على أهبة الاستعداد "للرد على أي تهديدات لداعش تنشأ في المنطقة بينما ندعم الجهود التي يقودها الشركاء لمنع عودة ظهور الشبكة الإرهابية".
وقال: "إن الحفاظ على الضغط على داعش أمر ضروري لحماية الوطن الأمريكي وتعزيز الأمن الإقليمي".
وانضمت سوريا رسمياً إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في تشرين الثاني، بعد اجتماع تاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في البيت الأبيض - وهو أول اجتماع من نوعه مع زعيم سوري منذ أكثر من 80 عاماً.
وتأسست قاعدة التنف عام 2014 خلال الحرب السورية لعمليات التحالف ضد داعش.
ويأتي الانسحاب في أعقاب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى أياماً من القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية.
وعملت قوات سوريا الديمقراطية، كشريك بري أساسي للتحالف في سوريا على مدى العقد الماضي.
وفي منتصف كانون الثاني، دخلت القوات الحكومية السورية والجماعات المتحالفة معها عدة مدن في شمال شرق البلاد كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية سابقاً.
وبعد أسابيع من الاشتباكات، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية ودمشق في 29 كانون الثاني أنهما توصلتا إلى اتفاق بوساطة دولية لإنهاء الأعمال العدائية ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في روجآفا - بما في ذلك القوات التي يقودها الكورد - في هياكل الدولة.
ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق باعتباره خطوة نحو الوحدة والمصالحة في سوريا.
ووفقاً لإعلان البنتاغون في تموز 2025، كان لدى الولايات المتحدة ما يقرب من 1,500 جندي متمركزين في سوريا.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً