الصليب الأحمر في سوريا لرووداو: خلال 15 عاماً سجلنا 38,000 حالة فقدان

10-02-2026
هستیار قادر
الكلمات الدالة المفقودون في سوريا الصليب الأحمر في سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال

صرَّح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، فريد حميد، لشبكة رووداو الإعلامية، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تزال تعمل في مخيم الهول، وتواصل زياراتها بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري"، مشيراً إلى أن "فريقاً مشتركاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري قام بأول زيارة إلى مخيم الهول، في (21 كانون الثاني 2026)، بعد تغيير إدارته وانتقال المسؤوليات الأمنية".
 
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، فريد حميد: "نظراً للظروف الأمنية السائدة آنذاك، تعذّر الوصول إلى المخيم، وتوقفت أنشطة المركز الطبي المشترك للهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤقتاً لعدة أيام"، وأردف "إلا أنه أُعيد تشغيل المركز في (24 كانون الثاني 2026)، وهو الآن يلبّي الاحتياجات الصحية العاجلة في ظل تزايد أعداد المرضى، إذ لا تتوفر حالياً أي خدمات صحية أخرى داخل المخيم.
 
وبخصوص عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، أوضح فريد حميد أن تركيزهم الأساسي ينصبّ "على حماية ومساعدة جميع القاطنين، ولا سيما النساء والأطفال، الذين يُعدّ الكثير منهم من الفئات الأشد ضعفاً".
 
دعوة الدولة لإعادة رعاياها 
 
في السياق ذاته أشار فريد حميد إلى أن "مسؤولية إعادة الرعايا الأجانب، بمن فيهم الأطفال، تقع على عاتق دولهم الأصلية"، مبيّناً أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو باستمرار تلك الدول إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتسهيل عمليات العودة بما يتوافق مع القانون الدولي، والذي يشمل القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مع مراعاة مبدأ عدم الإعادة القسرية ومصلحة الطفل الفضلى".
 
 
أما بخصوص قيادة أو إدارة عمليات إعادة الرعايا، أفاد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، فريد حميد لرووداو أن اللجنة الدولية لا تتولى ذلك، "لكنها تدعو إلى المعاملة الإنسانية، ووحدة الأسرة، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، ودعم الصحة النفسية، وظروف المعيشة الآمنة لجميع الذين لا يزالون يقيمون في المخيم".
 
38,000 حالة فقدان خلال 15 عاماً 
 
أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "سجلت أكثر من 38,000 حالة فقدان في سوريا خلال 15 عاماً الماضية"، وبيَّن أنّ "هذا الرقم لا يشمل سوى الحالات التي وثّقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية".
 
 
بحسب تعبير فريد حميد، "يُعتقد بشكل كبير أن هذا الرقم لا يمثل سوى جزء من العدد الفعلي، حيث لا يزال حجم قضية المفقودين هائلاً، إذ تُواصل عشرات الآلاف من العائلات البحث عن إجابات بشأن مصير أحبّائها"، مشيراً إلى أنه "من ضمن 38,000 حالة مسجّلة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لا تزال 31,000 حالة منها قيد البحث".
 
 
عملية طويلة الأمد
 
 في هذا المجال أوضح فريد حميد لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "الذي يمكننا قوله هو أنه تمّ إحراز تقدم، حيث حصلت بعض العائلات على إجابات عبر لمّ الشمل، أوالإفراجات من الاحتجاز، أو من خلال التعرّف إلى الرفات البشري، ولكن بالنسبة للغالبية العظمى لا يزال البحث مستمراً"، من مبدأ أن "توضيح مصير ومكان وجود المفقودين عملية طويلة الأمد وقد تستغرق عقوداً من الزمن".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان. الصورة: AFP

تعزيزات سورية على الحدود مع لبنان واكتشاف أنفاق عبر الحدود المشتركة

تواصل قواتٌ من الجيش السوري حالة تأهبها على الحدود اللبنانية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط البلاد، بعد أن كشفت عن وجود أنفاق عابرة للحدود بين البلدين، تتّهم الحكومة السورية حزب الله اللبناني بحفرها واستخدامها في عمليات تهرب السلاح والمخدّرات.