رووداو ديجيتال
أكد الناشط المدني علاء الدين فطراوي، ان الوضع كارثي في إدلب وكافة المناطق التي تعرضت للزلزال شمال غرب سوريا امتداداً من ريف حلب الغربي وصولاً الى ريف إدلب الغربي ايضاً.
وقال فطراوي لشبكة رووداو الإعلامية، إن "مئات الضحايا سقطوا في مدن (الاتارب، سرمدا، حارم، بسنيا، سلقيم وعزمارين، ومناطق اخرى من كفرحوم ومن منطقة نهر العاصي بالتحديد)"، مشيرا الى تواصل عمليات البحث عن ناجين في مناطق حارم، بسنيا، عزمارين وسلقين، ومناطق اخرى.
واشار فطراوي الى حجم الدمار في مدينة سرمدا، لافتا الى انهيار عدة مبان في المدينة، حيث هز الزلزال منطقة زراعية تسببت بسقوط عشرات الضحايا، ولا تزال عشرات العوائل تحت الانقاض رغم اعلان الدفاع المدني عن انتهائ عمليات البحث بالمكان.
كما ذكر ان الوضع كارثي في مدينة جنديرس بريف عفرين، وبالتحديد في سلقين وعزمارين، وهناك ايضاًعشرات العائلات تحت الانقاض، وسط إمكانيات ضعيفة لفرق الدفاع المدني والمبادرات الشعبية والاجهزة المؤسساتية الحكومية في إدلب تعمل مافي وسعها.
الفطراوي أكد أن "المساعدات الانسانية التي كان من المقرر دخولها عبر مع باب الهوى لم تصل الى محافظة ادلب، ما يدخل فقط هو جثث الشهداء الذين سقطوا ضحية للزلزال في تركيا. لم تصل اي مساعدات انسانية دولية الى المنطقة، والمبادرات جميعها شعبية أهلية، والناس تقوم ببيع ذهبها وممتلكاتها لإغاثة المنكوبين".
وأشار الى استنفار كامل لدى جميع الأجهزة الطبية والمستشفيات، لإعانة الناس في ظل العجز الكامل. حيث تقوم فرق الانقاذ والدفاع المدني والاجهزة الطبية والمستشفيات بتوفير ما يلزم للناس ضمن المتاح، مؤكدا انه "لدينا نقصاً في كافة الأمور الطبية والأمور اللوجستية والمعدات ايضاً".
مياه العاصي تهدد مئات العائلات
قال الفطراوي ان ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي في قرية التلول المتاخمة على الحدود السورية التركية، ادى الى نزوح جماعي من القرية، بعد انكسار الساتر الترابي الذي يفصل القرية عن نهر العاصي وتسرب المياه باتجاه القرية. وسط مناشدات اممية عاجلة لإغاثة القرية.
واكد ان القرية اخليت بشكل كامل من نسائها ورجالها واطفالها، بعد ان غمرت الابنية السكنية بمستويات عالية من المياه. موضحاً ان قيام "النظام السوري بفتح مجرى مياه نهر العاصي والأمطار أديا الى ارتفاع المنسوب بشكل واضح في اراضي العاصي".
ونوّه الى ان هناك آلاف العائلات في قرى سهل العاصي الى جانب نازحين ومهجرين من المناطق السورية الأخرى، يقعون تحت التهديد، مشددا على ان "نحن نواجه كارثة".
"نحن لسنا ارقاماً، العالم يعتبرنا ارقاماً، والنظام السوري يستغل المشهد، النظام مغيب في منطقة شمال غرب سوريا بشكل مطلق، ولو اهتم النظام السوري ابلشعب لما قام بقصف وتدمير المناطق على مدى 12 عاماً. البنية التحتية في المنطقة تصدعت، وهناك مناطق لا يأمن سكنها"، حسب قول فطراوي، الذي ناشد العالم لإغاثة منطقته مؤكدا ان إدلب تحتاج الى كل شيء.
من جانبه، ذكر الناشط المدني عبد الكريم العمر، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الجمعة (10 شباط 2023)، ان أكثر المناطق تضررا هي مدينة سلقين، لافتاً الى ان فيضان مياه نهر العاصي لقرية التلول غرب المدينة، تسبب بهجرة 7000 شخص من المكان.
آعداد الضحايا تواصل الصعود
قال عبد الكريم أنه "حتى هذه اللحظة، بلغت حصيلة الزلزال في شمال غرب سوريا، أكثر من 2030 حالة وفاة و2950 إصابة، مع استمرار عمليات الانقاذ في ظروف صعبة جداً، ويتضاءل الأمل بالعثور على ماجين كلما تأخر الوقت".
واوضح العمر أن "موضوع التحويلات المالية هو موضوع يخدم النظام السوري بدون شك، اما المعابر فلم يكن هناك قرار بإغلاقها، كانت توجد معابر بين سوريا وتركيا وان فتحها يحتاج الى قرار تركي للسماح بإدخال المساعدات".
وأردف، "نحن لسنا بحاجة الى قرارات، بل بحاجة الى إجراءات عاجلة لدخول الطواقم اسعافية طبية وصحية وانسانية وفرق انقاذ ومعدات على الأرض من الولايات المتحدة ومن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، من اجل مساعدة الناس وإجلاء المتضررين"، مضيفا ان "النظام السوري بكل إجرامه ورغم دعمه لداعش والإرهاب إلا انه تلقّى دعماً هائلاً من دول عديدة، بينما لم تأت الى شمال الغرب السوري حتى سيارة إسعاف".
وأكد الناشط المدني أن "معبر باب الهوى توقف بعد حدوث الزلزال ولا يمكن إدخال أي شيء عبره إلا بموافقة الحكومة التركية"، مؤكدا ان سكان شمال غرب سوريا بحاجة الى معدات طبية وتقنية وآليات لرفع الانقاض وأثاث منازل وحتى لكأس ماء، حيث تهدمت المنازل بشكل كامل وبقي سكانها في العراء دون وسادة او غطاء.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً