الخارجية السورية لرووداو: نعمل على دمج عناصر "قسد" في الجيش السوري بشكل فردي
أفاد مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد بأن الحكومة السورية تعمل على دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري بشكل فردي.
رووداو ديجيتال
أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن ما يُعلن عن سيطرة القوات الحكومية السورية على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب هو "سيطرة إعلامية فقط"، مشيراً إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة على الأرض، فيما يواجه المدنيون "أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة".
وقال عبد الرحمن لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (10 كانون الثاني 2026)، إن "مستشفى خالد فجر يشهد محاولة تقدم باتجاهه من قبل هذه القوات التي قالت إنها تحمي السوريين، لكننا شاهدنا كيف تدخل بالدبابات إلى الشوارع والأحياء المدنية".
وأضاف، أن "هناك نداءً إنسانياً من قبل مئات المدنيين الموجودين داخل سياراتهم في الشيخ مقصود الغربي، وهم يريدون الخروج، لكن الرصاص يستهدفهم بشكل مباشر، ولا توجد أي إمكانية للخروج من تلك المنطقة".
وأوضح مدير المرصد، أن "إعلامياً تم الإعلان عن السيطرة على الحي، ولكن على أرض الواقع لا تزال الاشتباكات مستمرة"، لافتاً إلى أن "الوضع الإنساني كارثي بامتياز، إذ يوجد مئات الجرحى الذين يحتاجون إلى طواقم طبية لإسعافهم، لكن على ما يبدو أن السلطات السورية تتحدث بشيء في الإعلام، بينما نشاهد شيئاً مختلفاً تماماً على أرض الواقع".
وأشار عبد الرحمن، إلى أن "اليوم من المفترض أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، بعد أن منح توم باراك أحمد الشرع أو الحكومة السورية مهلة حتى صباح اليوم لإنهاء عملياتها"، مستدركاً بالقول: "لكن منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم، كان القصف على الشيخ مقصود هستيرياً من قبل قوات حكومة دمشق، واستهدف هذه المناطق المدنية بشكل واضح".
وشدد، على أن "كل ما قالته حكومة دمشق عن أن قصف الأحياء المدنية في مناطق سيطرتها جاء من مناطق الكورد هو كذب كامل"، مؤكداً أنه "توجد أدلة واضحة، إذ تحدث قائد إحدى المجموعات وقال إنهم استهدفوا حي الميدان عن طريق الخطأ، ما أدى إلى سقوط شهداء من المدنيين".
وتابع، أن "الكورد في الشيخ مقصود والأشرفية لم يكن لديهم مدافع ولا آليات ثقيلة، وكل ما كان بحوزتهم في أقصى حالاته هو مدفع هاون صغير".
وواصل عبد الرحمن حديثه قائلاً: "نحن لا نتوقف بشكل مستمر عن إرسال هذه المعلومات إلى المنظمات الدولية وإلى وزارات الخارجية الغربية، لكن على ما يبدو أن ملف حقوق الإنسان يُنحّى جانباً أمام المصالح التجارية والاقتصادية، وأمام التفاهمات السياسية".
وأوضح أنه "كنا نعلم أن مقابل جنوب سوريا الذي مُنح لإسرائيل سيُقدَّم شيء ما لتركيا، لكن لم نكن نتوقع أن تكون دماء الناس رخيصة إلى هذه الدرجة، وأن تُقدَّم دماء المدنيين نتيجة تفاهمات إقليمية".
وفي هذا السياق، أشار مدير المرصد إلى أن "تدخل الرئيس مسعود بارزاني كان له وقع كبير، والتأكيد كان واضحاً بأن حلبچة ثانية لن تتكرر"، مضيفاً أن "ما جرى في الشيخ مقصود هو مقاومة أبناء الشيخ مقصود في وجه الهمجية التي كانت تقتل الكورد في الشيخ مقصود".
وأكد، أن "مسألة حلب لن تمر مرور الكرام"، متسائلاً: "ماذا يعمل توم باراك الآن؟"، ليجيب بالقول: "هو يريد أن يضغط على قوات سوريا الديمقراطية من أجل أن يلتقي مظلوم عبدي بأحمد الشرع، لكنني أعتبر توم باراك شريكاً في هذا القتل ضد الكورد، كما كان شريكاً في القتل ضد العلويين والدروز، لأنه يوفر الغطاء الدبلوماسي لهذه الجرائم والمجازر".
وأعرب عبد الرحمن عن خشيته من "عمليات تنكيل بحق الكورد في الشيخ مقصود والأشرفية"، مضيفاً: "نتحدث عن قصف عنيف، وعن انتهاكات، وعن استباحة لمناطق تحت مسميات عنصرية، بعد اجتياح هذه المناطق" من قبل مجموعات وصفها بـ"البربر أو التتر".
وانتقد دور بعض وسائل الإعلام، قائلاً: "الإعلام لعب دوراً، فلولا شبكة رووداو، والإعلام الكوردي لكنا شاهدنا قتلاً بالإعلام بحق الكورد"، معتبراً أن "الإعلام العربي وقف إلى جانب أكاذيب الحكومة السورية بشأن ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية".
وبيّن، أن "حي الأشرفية دخلته قوات دمشق نتيجة خيانة ما يُعرف بلواء الباقر، الذي كان سابقاً مع الإيرانيين، ثم بات الآن مع أحمد الشرع"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "الشيخ مقصود، ورغم الإعلان عن السيطرة عليه، لا تزال الاشتباكات والمقاومة مستمرة فيه".
وختم عبد الرحمن حديثه بالقول: "إذا جرى الانتقال إلى منطقة أخرى، فهذا يعني أن هناك من يريد تحويل الكورد إلى وقود لتحقيق انتصارات، وهذا الأمر لن يتحقق"، مضيفاً: "لولا المخاوف على حياة المدنيين في الشيخ مقصود، لكانت المنطقة صمدت أسابيع وليس ساعات، لكن الماكينة العسكرية والإعلامية كانت تعمل ضد هؤلاء المحاصرين في الشيخ مقصود والأشرفية".
أفاد مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد بأن الحكومة السورية تعمل على دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري بشكل فردي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً