رووداو ديجيتال
يقطن قرابة 700 ألف كوردي، في حي جبل الكورد، بدمشق، وهو المعروف بحيّ الكورد أو (حي الأكراد). وبسبب منع تعلم اللغة الكوردية، ابتعد قاطنوا ذلك الحيّ، على غرار الكورد الآخرين في العاصمة السورية، عن لغتهم الأمّ، إلا أنهم متمسكون بلغتهم ويسعون إلى تعلمها.
ومع أن كورد هذا الحي يفخرون بقوميتهم، إلا أن الذين يتحدثون باللغة الكوردية يُعدّون على الأصابع. ومنهم امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً، كان حلمها أن تتمكن يوماً ما من تعلم اللغة الكوردية، ومع كبر سنّها، ترغب في التعلم وتعليمه لمن حولها.
بدرية رشواني من كورد دمشق، تحدثت لشبكة رووداو الإعلامية، قائلة: "لدي 8 أحفاد، وآمل أن تُدرَّس اللغة الكوردية في المدارس، ليتعلموا، لكي يتعرفوا إلى لغتهم وقوميتهم وأجدادهم. عمري الآن 70 عاماً، وإنْ كنت أعلم بأني سأموت بعد ساعة، فإني أريد أن أتعلم اللغة، لماذا أتحدث الفرنسية ولا أتحدث الكوردية؟!"
بجانب ذلك الحي مقبرة حي الكورد أو (حي الأكراد) كما يسميها بعضهم. هناك، قبرة الأمير جلادت بدرخان، الذي أسس الألفباء اللاتينية للغة الكوردية، وبجانبه روشن بدرخان، التي جعلت من بيتها مدرسة للشباب والشابات الكورد بهدف نشر اللغة الكوردية. في عام 1992 فارقا الحياة ودُفنا هنا.
هناك حيٌّ آخر، بدمشق، معروف بأن أغلب قاطنيه من الكورد، هو حيّ زورافا، الذي افتُتحت فيه جمعية عثمان صبري للثقافة والفنون. وأسبوعياً، يزورها قرابة 200 طالب لتعلم اللغة والموسيقى والأغاني الكوردية.
في ذلك الحيّ، حضرت رووداو درساً للغة الكوردية، يشارك فيه الكورد والعرب من مختلف الأعمار، صغاراً وكباراً. ومنهم أبو محمد الذي، مع كبر سنه، حاز المرتبة الأولى في درس اللغة.
هاني بدرو، من كورد دمشق، قال لرووداو: "قبل 26 عاماً أتينا إلى دمشق، وقد بلغ عمري 66 عاماً. نحن كورد، اللغة هي الأم، اللغة هي الهوية، اللغة هي كل شيء للإنسانية".
بعد سقوط النظام السابق، تُفتتح المراكز الثقافية والفنية في الأحياء الكوردية وتقدم الدروس مجاناً، والهدف منها هو أن تc]d دوراً جيداً في ملء الفراغ الذي استمر لعقود.
أما عبد عيسى، وهو عضو إدارة جمعية عثمان صبري، فقد قال: "هنا نعرّف الأطفال والكبار بتاريخ الكورد، ليعرفوا كم هي غنية ثقافتهم وفنهم وتاريخهم، وكيف نعيد إحياءها وتطويرها".
احتلت اللغة الكوردية المرتبة الثامنة ضمن لغات العالم. على الرغم من أن المرسوم الرئاسي اعترف باللغة الكوردية بوصفها لغة وطنية، إلا أن الكورد يطالبون بجعل اللغة الكوردية لغة رسمية وإدراجها منهاجاً في المدارس. في هذا الإطار، بدأت وزارة التربية أيضاً بإعداد مناهج دراسية باللغة الكوردية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً