مندوب سوريا في الأمم المتحدة لرووداو: قرار الاعتراف بحقوق الكورد ولغتهم "لا رجعة عنه"
أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن اعتراف الحكومة الجديدة في دمشق بحقوق الكورد وباللغة الكوردية كلغة وطنية هو قرار حاسم "ولا رجعة عنه".
رووداو ديجيتال
في قلب العاصمة السورية دمشق، وتحت سقف دار الأوبرا التي تُعد أكبر صرح ومنارة للثقافة والفنون في البلاد، انطلقت فعاليات ثقافية وفنية حملت عنوان "صور من الفلكلور" لتتحول خشبة المسرح إلى ساحة تلاقٍ تعكس غنى وتنوع النسيج المجتمعي السوري.
الفعالية التي رعتها وزارة الثقافة السورية، شهدت حضوراً لافتاً لفرق فنية مثّلت مختلف المكونات، وعلى رأسها فرقة "آشتي" الكوردية التي قدمت لوحات من الدبكات التراثية الأصيلة.
وسط هذا الأجواء، برزت مشاركة الشابة إيفانا محمد، وهي عضو في فرقة "آشتي"، التي رأت في هذا الصرح الثقافي فرصة لمد جسور التواصل والتعريف بالهوية الكوردية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الكبرى، حيث قالت: "لقد جئنا إلى هنا اليوم لنعرض الثقافة الكوردية، ونوجه رسالة للناس بأن ثقافتنا الكوردية هي جزء أصيل من الثقافة السورية. جئنا لنعرض كافة المكونات من شركس وأرمن وغيرهم لكي نؤكد أننا يداً واحدة".
ولم تقتصر الفعالية على العرض الفني فحسب، بل كانت بمثابة تظاهرة لإحياء الموروث الشعبي وصونه من الاندثار. وفي هذا السياق، أكد إدريس مراد، منظم الفعالية، على الرؤية الفنية والهدف من اختيار دار الأوبرا مكاناً لهذا الحدث، قائلاً: "يجب الحفاظ على هذا الفلكلور وتقديمه بأسلوب حضاري وراقٍ على خشبة المسرح وتحديداً مسرح الأوبرا وأعمل ليبقى ذلك حياً عاماً بعد عام".
تضمنت الاحتفالية تقديم إحدى عشرة لوحة فنية صممتها وأدتها ست فرق من مكونات سورية متنوعة شملت (العرب، الكورد، الشركس، الأرمن، والسريان). وقد تمازجت هذه الألوان الفنية لتقدم نموذجاً مصغراً عن المجتمع السوري وتلاحمه، حيث أراد المشاركون من خلال هذا العرض بعث رسالة قوية ومباشرة إلى العالم أجمع من دمشق، مفادها أن الرغبة الحقيقية تكمن في إحلال السلام وترسيخ قيم التعايش المشترك فوق كامل التراب السوري، محولين الفن إلى لغة عالمية للتقارب والوحدة.
أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن اعتراف الحكومة الجديدة في دمشق بحقوق الكورد وباللغة الكوردية كلغة وطنية هو قرار حاسم "ولا رجعة عنه".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً