رووداو ديجيتال
صرح عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، بسام إسحاق، لشبكة رووداو الإعلامية أن "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تريد أن تنجح المباحثات"، وأكد أن "قسد لا تريد القيام بعمل عسكري، أو الدخول في عمل عسكري ضد حكومة دمشق ولكن يبدو على أن هناك جهات قد أثرت بطريقة ما في تفعيل ذلك"، في إشارة إلى الوضع في حلب. كما أكد أن "الاستقرار اليوم هو مطلب وطني داخلي، وأيضاً مطلب دولي للحكومة الجديدة في دمشق"، وأن هناك "حاجة إلى الحوار وحاجة إلى وساطة"، حيث "لا مصلحة لقسد ولا مصلحة لدمشق في استمرار الاشتباكات العسكرية التي تحصل الآن".
عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، بسام إسحاق، خلال مشاركته في نشرة (نوروج / اليوم الجديد)، على شاشة رووداو، صباح اليوم الخميس (8 كانون الثاني 2026)، قال: "أعتقد أن الكلام الذي قاله الجنرال مظلوم عبدي يعبر عن الأجواء التي كانت في المباحثات وتبرهن على أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تريد أن تنجح هذه المباحثات".
"قسد لا تريد القيام بعمل عسكري"
أكد بسام إسحاق أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) "ليست بوارد القيام بعمل عسكري في حلب، أو الدخول في عمل عسكري ضد حكومة دمشق ولكن يبدو على أن هناك جهات قد أثرت بطريقة ما في تفعيل ذلك"، في إشارة إلى الوضع في حلب، مبيناً أن "هناك عدة جهات ليس لها مصلحة في أن يكون هناك حل بين قسد وحكومة دمشق، وألّا يكون هناك استقرار في سوريا، وأن هناك جهات خسرت بسبب سقوط النظام البائد، أو جهات لا ترى لها مصلحة في استقرار سوريا وتوحيد سوريا".
أفاد عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، بسام إسحاق، أن تلك الجهات "أدت دوراً، وربما يكونون داخل السلطة السورية، أو قد يكونون يدعون أنهم داخل السلطة السورية"، مشيراً إلى أنهم "لن" يتسرعوا "ولن" يتهموا "ولن" يلوموا، وقال: "فلنبقَ صبورين وليَكُنْ هناك تحقيق وأن يتبين ونعطي السلام فرصة ونعطي فرصة لأن تصل سوريا إلى حالة استقرار.
تحدث عن دور قوات سوريا الديمقراطية مبيناً أن "قسد جهة عسكرية، وليست جهة سياسية، فهي تحاول أن تُجري اتفاقاً عسكرياً بينها وبين وزارة الدفاع في دمشق، ولا تأخذ موقفاً تجاه إسرائيل أو تجاه العلاقات الخارجية لسوريا مع دول العالم أو دول المنطقة، إنما هي معنية بالوضع العسكري، وبأن تكون المناطق التي تحت سيطرتها، التي هي مسؤوليتها، أن تعود إلى الدولة السورية، وتكون في أمان، وأن تشارك قسد في عملية الضغط وتحقيق الأمان والاستقرار لسوريا".
"الحاجة إلى الاستقرار"
أوضح بسام إسحاق أن "الاستقرار اليوم هو مطلب وطني داخلي، وأيضاً مطلب دولي للحكومة الجديدة في دمشق"، موضحاً أن هناك "حاجة إلى الحوار وحاجة إلى وساطة، وهناك عدة جهات يمكن أن تؤدي دور الوساطة، مثل الولايات المتحدة أو يمكن أن تؤدي بعض الدول الإقليمية العربية دور الوساطة، لأنه لا مصلحة لقسد ولا لدمشق في استمرار الاشتباكات العسكرية التي تحصل الآن".
أضاف أيضاً أن "الولايات المتحدة لها مصلحة في استقرار سوريا، وهذا مطلب أساسي وعندما رُفعت العقوبات الاقتصادية الأميركية عن سوريا، كان مطلب الرئيس ترمب هو أن يكون هناك سلام داخلي في سوريا، وأن يكون هناك أيضاً سلام لسوريا مع محيطها، وبالتالي كون الولايات المتحدة لها مصلحة لأن يكون هناك سلام داخلي يمكن أن تلعب دور وسيط يرغب في أن يرى سلام في الداخل السوري".
أوضح أيضاً أن "طريقة أميركا في التعامل مع مثل هذه القضايا هو الدبلوماسية الصامتة عندما تكون هناك نزاعات، لا تفضل أميركا أن تدخل في المهاترات الإعلامية مثل ما يحصل في كثير من الأحيان، ومثل ما نرى الآن من اتهامات وتبادل اتهامات، فمن يريد أن يعمل على مجال الوساطة عليه أن يلتزم الصمت الإعلامي، ولذلك كل ما سمعناه من الولايات المتحدة هو تصريح لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الذي دعا إلى الاستقرار وإلى التفاهم بين السوريين وإلى التركيز على الحرب ضد الإرهاب وعلى التفاهم، لكي لا تكون هناك مساحة لإيران لأن تعود إلى سوريا ".
"الحاجة إلى ضمانات"
بخصوص الأحداث الجارية في حلب، وانعكاساتها، قال بسام إسحاق لرووداو: "ليس هناك أي مكسب سياسي لا لقسد ولا لحكومة دمشق من وراء استمرار الاشتباكات، ولذلك نأمل أن تكون هناك تدخلات ووساطات، ونتمنى أن يكون هناك تحقيق ليتبين من هم وراء هذه الأحداث بحيث لا يكون هناك تكرار، لأن هذه الاشتباكات تكررت رغم وقف إطلاق النار، ولذلك نحن بحاجة إلى ضمانات".
"المستفيد من الخلافات"
أكد بسام إسحاق أنهم يريدون حلاً ويريدون استقراراً، وأشار إلى أن "هناك طرفاً ليس له مصلحة في التفاهم بين الطرفين، فكلما وصلوا إلى تقارب يتحرك هذا الطرف ويحاول أن يزعزع ما جرى التوصل إليه ويحاول أن يشعل نار التفرقة، فليس من السهل بعد 14 سنة من الحرب الأهلية أن تدخل [سوريا] في مرحلة جديدة تقوم على السلام الداخلي، فلا بد أن هناك من كان مستفيداً من الخلافات في سوريا، ولا يريد لهذه الخلافات أن تنتهي".
لتحديد الطرف المستفيد من الخلافات بين دمشق وقسد، قال بسام إسحاق: "قد يكون [تنظيم] داعش هو من يلعب دوراً في زرع الفتنة بين دمشق وبين قسد، لأنه ليس له مصلحة في أن يكون هناك تقارب واندماج بين قسد ودمشق، لأن هذا سيجعله في خطر أكبر، عندما تتوحد قوة قسد مع قوة الجيش السوري، وأن يكونوا متفقين على محاربة الإرهاب وعلى محاربة داعش، من الطبيعي أن داعش هو أحد المستفيدين من ألّا يكون هناك تفاهم بين دمشق وقسد".
ما بين الاتفاق الداخلي والاتفاق الخارجي
أما في ما يتعلق بما يقال عن اتفاق بين حكومة دمشق وإسرائيل، فقد نفى بسام إسحاق أن يكون هناك اتفاق نهائي، وقال: "هي لم تصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل، الاتفاق مع إسرائيل هو اتفاق أمني، فهو ليس حلاً نهائياً، بينما الاتفاق الداخلي هو حول الاندماج وحول شكل سوريا المستقبل وهذا يتطلب وقتاً، وليس سهلاً، لكنه يبقى أسهل، مثلاً، من اتفاق بين سوريا وبين إسرائيل على مستقبل الجولان، فهذا لم يُحَلّ بعد".
لم يستبعد عضو ممثلية (مسد) في واشنطن أن يتوصل الطرفان السوريان (الحكومة وقسد)، إلى اتفاق، وقال: "أعتقد أنه من السهل على السوريين أن يتوصلوا إلى اتفاق إن لم يكن هناك تدخلات خارجية تحاول تخريب هذا الاتفاق".
وحول المساعي للتوصل إلى حلّ واتفاق، أشار بسام إسحاق إلى أن "هناك محاولات ولكن إلى الآن لم تنجح ولكن اليوم كان هناك محاولات، والبارحة كانت هناك محاولات، وستستمر، لأن هناك مصلحة دولية ومصلحة داخلية سورية بأن يكون هناك اتفاق، وأن نصل إلى استقرار وإلى جيش سوري واحد، يقوم على شراكة بين الطرفين بين قسد وبين قوات الحكومة السورية".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً