هايدي سيكوينز لرووداو بخصوص الوضع في روجآفا كوردستان: مأساوي وهناك خطر من ضياع جيل كامل

07-02-2026
بيام سربست
بيام سربست
الكلمات الدالة اقليم فيينا روجافا كوردستان
A+ A-
رووداو ديجيتال

قالت عضو برلمان اقليم فيينا بالنمسا هايدي سيكوينز، إن هناك حالياً 120 مدرسة مغلقة في قامشلو وحدها وتم تحويلها إلى مراكز لإيواء النازحين، مما أدى إلى انقطاع الأطفال عن التعليم، محذرة من أنه إذا لم يتغير الوضع، فسينشأ هناك "جيل ضائع".
 
ودعت هايدي سيكوينز، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، أوروبا، إلى التوقف عن تمويل الحكومة السورية، وربط رفع العقوبات بمسألة حماية حقوق الإنسان.
 
ووصفت سيكوينز الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمشق بـ"الحكيم" لمنع إراقة الدماء، لكنها أكدت على ضرورة فتح ممر إنساني بشكل عاجل لإيصال المساعدات.
 
وأدناه نص مقابلة رووداو مع هايدي سيكوينز:

رووداو: كيف قررتِ الذهاب إلى روجآفا وزيارة هناك؟ كيف رأيتِ الوضع وكم مرة زرتِ المنطقة؟

هايدي سيكوينز: في الحقيقة، هذه رحلتي الثانية إلى روجآفا. كنت هناك في نيسان الماضي للقاء المنظمات النسائية، وقد أُعجبت جداً بالمشروع، لدرجة أننا بدأنا بتنظيم أنشطة في النمسا لتوعية الناس بهذا المشروع الكبير. جمعنا الأموال وأرسلنا المساعدات للمنظمات النسائية. والآن، وبما أن الوضع أصبح سيئاً جداً بسبب أحداث حلب وحتى روجآفا، قررت العودة لأرى بأم عيني ما يحدث.
 
رووداو: كم يوماً بقيتِ هناك؟

هايدي سيكوينز: بقيت هناك لمدة خمسة أيام.
 
رووداو: خلال زيارتكِ، ما هي ملاحظاتكِ وما الذي يجب فعله برأيكِ لدعم الناس هناك في هذا الوضع؟

هايدي سيكوينز: بالتأكيد، كان انشغالي الأساسي هو وضع النازحين داخلياً. معظمهم نزحوا للمرة الخامسة أو السادسة من مخيم إلى آخر. هم الآن يسكنون المدارس؛ هناك 120 مدرسة في قامشلو كلها مغلقة وممتلئة بهؤلاء الناس الذين لا يملكون شيئاً سوى الملابس التي يرتدونها. تحدثت مع العديد من العائلات؛ أطفالهم لم يروا المدرسة أبداً لأنهم يتنقلون فقط من مخيم نزوح إلى آخر. كل ما يقولونه هو أننا نريد العودة إلى ديارنا. نريد حياة كريمة ولا نريد أن نبقى نازحين من مخيم إلى آخر.
 
رووداو: في ظل هذه الظروف، برأيكِ ما الذي يمكن لأوروبا فعله لحماية حقوق أهالي روج آفا ودعمهم؟

هايدي سيكوينز: قبل كل شيء، أعتقد أنه يجب عليهم التوقف عن تمويل نظام دمشق. تعلمون أن أميركا وتركيا وبعض القوى الأوروبية هي التي أوصلت الرئيس السوري إلى المكانة التي هو فيها الآن، لذا فهم مسؤولون عما يفعله. أعتقد أن رفع العقوبات يجب أن يرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان، التي بدأت في شهر آذار بمجازر ضد العلويين، ثم الدروز والآن الكورد. أقصد أنه إذا رفعت أوروبا العقوبات، فيجب ربط ذلك باحترام حقوق الإنسان في سوريا.
 
رووداو: نعلم أن هناك اتفاقاً بين قسد ودمشق، كيف ترين هذا الاتفاق وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لتطويره؟

هايدي سيكوينز: قبل كل شيء، أنا سعيدة جداً بالتوصل إلى اتفاق، لأنه لولا ذلك لحدثت إراقة دماء كبيرة. الوضع الآن يختلف عما كان عليه في 2014، لأن روجآفا محاصرة تماماً. المخرج الوحيد هو عبر معبر سيمالكا. لذا كان هذا قراراً حكيماً، ولكن يجب وضعه حيز التنفيذ؛ إذا ظل مجرد حبر على ورق فلا فائدة منه. أول شيء يجب فعله هو فتح ممر إنساني لأهالي كوباني والمناطق الأخرى، لأن هذا الوضع منهك للغاية.
 
رووداو: أشعر أنكِ متعبة جداً من الناحية النفسية بسبب الأوضاع التي رأيتها هناك، أليس كذلك؟

هايدي سيكوينز: في الواقع، عندما عدت إلى أربيل أمس، انهرت نفسياً تماماً. الشيء الوحيد الذي أفكر فيه هو الأطفال داخل المخيمات. هؤلاء الأطفال لم يروا الفصول الدراسية أبداً إلا كنازحين. إذا لم تتغير الأمور، فهذا جيل ضائع. حكومة إقليم كوردستان تقدم هنا مساعدات كبيرة، لكن لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل، لأنه يجب إعادة فتح المدارس لأهالي قامشلو أيضاً. الناس يريدون العودة إلى منازلهم.
 
رووداو: عندما تعودين إلى منزلكِ في النمسا، هل لديكِ أي مشروع ستعملين عليه؟

هايدي سيكوينز: نعم، أول نشاط لي سيكون في 20 شباط مع فنانين كورد. سنقيم نشاطاً خيرياً كبيراً ونجمع الأموال لإرسالها إلى روجآفا. النشاط الثاني سيكون في شهر نيسان، ونأمل أن نملأ قاعة مسرح كبيرة تتسع لـ 900 شخص في فيينا. السيدة دوزين تكال، لا أعرف إن كنتم تعرفونها أم لا، هي تعيش في ألمانيا وستأتي أيضاً وتساعدنا.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب