رووداو ديجيتال
أكد وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، أن الحكومة السورية لا تميل إلى "الحل العسكري" مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي "سيسبب إراقة دماء على كلا الجانبين".
وقال أبو قصرة في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية: "بحسب تقييمنا، سيكون الحل سلمياً. لسنا ميالين إلى الحل العسكري".
رفضت الحكومة عرضاً من قسد للاندماج ككتلة موحدة داخل وزارة الدفاع السورية، والهدف هو استعادة سيطرة الدولة على هذه المناطق، بما في ذلك المخيمات والسجون التي تضم الآلاف من أفراد داعش، بحسب الوزير.
لكن استمرار قسد في إدارة هذه المخيمات والسجون يجعل تسليم السلطة للحكومة السورية أمراً حساساً يستوجب انتقالاً تدريجياً، وفقاً لأبو قصرة، الذي أكد في الوقت نفسه أن الجيش "مستعد لأي سيناريو".
وكانت الرئيسة المشتركة للعلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، قد قالت في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية: "لا مشكلة لدينا في انضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارة الدفاع أو الجيش السوري، لكن يجب أن تحتفظ بوحداتها الخاصة وتشارك في قيادة الجيش".
100 فصيل وافقوا على الانضمام
أبو قصرة أشار إلى أن حوالي 100 فصيل مسلح وافقوا على الانضمام إلى وزارة الدفاع، رغم أن بعض الجماعات، مثل قوات أحمد العودة في الجنوب، لا تزال ترفض هذه الخطوة.
"جميع الفصائل التي تنضم إلى القيادة العسكرية الجديدة لن يُسمح لها بالبقاء في وحداتها الحالية، وسيتم حلها بالكامل في النهاية"، أكد وزير الدفاع السوري.
وبينما كان يتحدث عن الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في سوريا، أشار إلى بقايا الشعر الرمادي في لحيته قائلاً: "في غضون بضعة أشهر، سيكون لدي الكثير من الشعر الأبيض".
التواجد العسكري الأميركي والتركي
بخصوص التواجد العسكري الأميركي والتركي، أشار الوزير إلى أن سوريا تفكر في اتفاقيات دفاعية مع عدة دول، وتجري مفاوضات حساسة مع كل من الولايات المتحدة وتركيا بشأن مستقبل قواعدهما العسكرية في البلاد.
وذكر أن "مسألة استمرار الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق البلاد لا تزال قيد التفاوض"، أما فيما يتعلق بتركيا، فقد نوّه إلى أن الاتفاقيات مع أنقرة قد تتضمن تقليص أو "إعادة توزيع" القوات التركية في سوريا.
مستقبل العلاقات مع روسيا
بشأن مستقبل العلاقات مع روسيا، التي كانت من أبرز داعمي النظام السابق، قال وزير الدفاع السوري إن "موقف روسيا تجاه الحكومة السورية الجديدة قد تحسن بشكل كبير" منذ سقوط بشار الأسد، مؤكداً: "في السياسة، لا يوجد أعداء دائمون".
رفض وزير الدفاع السوري تأكيد ما إذا كان الرئيس أحمد الشرع قد طلب تسليم الأسد عندما التقى مسؤولين روس الشهر الماضي، لكنه قال إن "مسألة محاسبة الأسد طُرحت خلال الاجتماع".
"عندما قرر بشار الأسد الذهاب إلى روسيا، كان يعتقد أنه من المستحيل بالنسبة لنا التوصل إلى اتفاق معهم"، أضاف مرهف أبو قصرة، مردفاً: "ربما سيتم استعادة العلاقات معهم بطريقة تخدم مصالح سوريا أولًا، ثم مصالحهم".
عند سؤاله عن إمكانية استمرار روسيا في تشغيل مينائها البحري في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم باللاذقية، أجاب: "إذا حصلنا على فوائد لسوريا من ذلك، فنعم".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً