رووداو ديجيتال
لا تزال محافظة السويداء في جنوب سوريا التي شهدت حالة من التوتر الميداني، تتصاعد فيها الاتهامات المتبادلة بين السلطة وأطراف محلية بشأن أسباب الأزمة وطبيعة الإجراءات المتخذة في المنطقة.
وبهذا الصدد، يقول الناشط وضاح عزام من أهالي السويداء، اليوم الأربعاء (6 آب 2025)، إن "المحافظة تعيش يومها الثاني والعشرين تحت الحصار الذي تفرضه السلطة الانتقالية"، مؤكداً أن "الحصار يستهدف مكوناً سورياً لأسباب سياسية وطائفية".
وأضاف، أن "السلطة لا تزال تتبجح عن طريق قائد الحملة للرابية أحمد دلاتي بأنه لا يوجد حصار، بينما تعاني السويداء من قطع المياه بالكامل عنها نتيجة عدم إدخال المخصصات من الوقود وإدخال كميات ضئيلة بحجة المساعدات".
وأشار عزام، إلى أن "قوات العشائر المرافقة للأمن العام الخارجة عن القانون، تحتل الريف الغربي، وهو المنبع الأساسي لأبار المياه في السويداء، كما تتحكم في فتح وإغلاق المعابر بأوامر مباشرة".
ولفت، إلى أن الأوضاع الإنسانية في المحافظة تتدهور مع "استمرار انقطاع الخبز لليوم الثالث على التوالي، ونقص المواد الغذائية في المشافي، ما يهدد حياة المرضى والمصابين، في ظل انقطاع البضائع وإغلاق طرق التجارة بين دمشق والسويداء، وبين درعا والسويداء، مما فاقم الأزمة".
وبحسب عزام، تبرر السلطة الانتقالية الحصار بانعدام الأمن في السويداء، لكن الأهالي يشيرون إلى أن من يقطع الطرق عند نقاط مثل "المطلة براق" هي فصائل يشيد بها رئيس الجمهورية أحمد الشرع، ولا يقول أنها "خارجة عن القانون باعتراف السلطة نفسها بأن هناك قوات عشائر".
وحذر عزام، من أن "الأوضاع تتجه نحو كارثة، ما لم يسحب الرئيس السوري أحمد الشرع قواته، ويعترف بالاتفاقات الأمنية الموقعة، ويعيد قواته الرديفة إلى الحدود الإدارية للمدينة، إلى جانب الاستجابة للمطالب الشعبية المتمثلة في إلغاء الإعلان الدستوري، وفتح حوار وطني شامل، وإعادة تشكيل وزارتي الدفاع والداخلية على أسس وطنية تنبثق عن هذا الحوار".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً