رووداو ديجيتال
تصاعدت الأصوات الرافضة لانتخابات مجلس الشعب في محافظة السويداء، حيث يعرب السكان عن مقاطعتهم لهذه الانتخابات التي يرونها غير شرعية ولا تعكس إرادة الشعب السوري.
وقد تجمع عدد من المواطنين في ساحة الكرامة بالسويداء حاملين لافتات رافضة للانتخابات، بينما جاب العديد منهم أسواق المدينة احتجاجاً على ما وصفوه بتجاهل معاناتهم.
وفي تصريحات عدة، أكد المواطنون على رفضهم للانتخابات التي، حسب رأيهم، لا تعبر عن مصالحهم أو تطلعاتهم السياسية.
وقال هارون العربيد، أحد السكان المحليين من محافظة السويداء: "ثلثا أعضاء المجلس الشعبي يتم تعيينهم من قبل الرئيس. هذه الانتخابات لا تعنينا في محافظة السويداء - نحن نقاطعها، خاصة أنها لن تُجرى هنا. على أي أساس يتم إجراء انتخابات مجلس الشعب بينما الحكومة لا تسيطر على جميع الأراضي السورية مثل المناطق الشمالية الشرقية ومحافظة السويداء ناهيك عن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا، في درعا والقنيطرة. انتخابات مجلس الشعب... لأي غرض؟.
من جانبه، أكد حمزة دلقان، أحد سكان السويداء، قائلاً: "هذا الدستور نفسه غير شرعي - دستور يقوم على تأليه شخص واحد. بما أنني لا أتعرف على هذا الشخص أو حكومته، فإننا لن نعترف بأي نتائج تصدر عن هذه الحكومة. وبالتالي، لا حاجة لنا بمجلس شعب كهذا لأنه لا يمثل الشعب السوري - بل يمثل هيئة تحرير الشام، وهي جماعة إرهابية استولت على السلطة، وقطعت سوريا، وأقامت جيشاً يحكم وفقاً لأجندتها، وقتلت الناس من جميع الطوائف. في السويداء، لا نعترف بهذه الانتخابات".
كما صرح خالد الحلبي، أحد المواطنين: "محافظة السويداء تقاطع هذه الانتخابات لأنها لا تعكس إرادة الشعب أو تعبر عن معاناة المظلومين".
في السياق ذاته، قال المواطن نزار مسعود: "مجلس الشعب لا يمثل محافظة السويداء، وليس لنا علاقة به. هذه الحكومة المجرمة قتلت الناس حكومة جاءت بهدف إبادة طائفة بأكملها. نحن لا نعتبر أن لدينا شرفاً في أن نكون جزءاً من مجلس الشعب معهم، ولا شرفاً في أن يكون أحد مرتبطاً بهذه الحكومة. من يدعم هذه الحكومة يخون مبادئه ومحافظته".
أما جمال مظاهر، فقد عبر عن موقف مشابه قائلاً: "أولاً، هذه الانتخابات لا تعنينا بأي شكل من الأشكال لأنها تمثل فصيلاً واحداً فقط، وهو الفصيل الأموي. الانتخابات لا تعكس أو تمثل الدروز أو العلويين أو أهل الفرات الشرقي، لا يمكن تسميتها انتخابات ديمقراطية".
وفي تصريحاتها، أكدت إيناس نعيم، إحدى سكان السويداء: "منذ تأسيس هذه الحكومة كان نهجها واضحاً - لون واحد واستبعاد للمكونات الأخرى. كانت هذه الحكومة قريبة جداً من حكومة الجولاني، بالإضافة إلى وضع جميع الصلاحيات ومفاتيح السيطرة بيد الشخص الرئيسي المسمى الجولاني. هذا يدل على أننا نعيش في حالة من الفوضى والفراغ السياسي. منذ ما قبل سقوط نظام بشار الأسد، كانت مدينة السويداء تقاطع انتخابات مجلس الشعب. الجميع يتذكر عندما تم تكسير الصناديق الانتخابية والاستيلاء عليها، وتوحد الجميع حول عدم مشاركة السويداء في انتخابات مجلس الشعب - فما بالكم اليوم؟".
وتواصلت المقاطعة الشعبية وسط المدينة، مع تجنب المواطنين المشاركة في انتخابات تعتبرها الغالبية غير تمثيلية وغير ديمقراطية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً