رووداو ديجيتال
حذّرت الأمم المتحدة من أن التهديد الذي يشكّله تنظيم داعش "ازداد بشكل مطّرد" منذ أواسط العام 2025 وأصبح "أكثر تعقيداً"، منوّهة إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مخيم الهول، أدى إلى ظهور "تحديات عملياتية وإنسانية كبيرة".
وأشار وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة ألكسندر زوييف في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إلى مواصلة داعش وفروعه توسيع نطاق حضورهم في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، مع مواصلتهم شن هجمات في العراق وسوريا.
وقال زوييف إن داعش في ولاية خراسان في أفغانستان "يشكل أحد أخطر التهديدات للمنطقة وخارجها".
ولفت زوييف إلى أن الهجوم المسلّح الذي شهده شاطئ بونداي في سيدني في أستراليا في كانون الأول وأوقع 15 قتيلاً، كان مستوحى من أيديولوجية التنظيم.
في الشهر الماضي، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم نادر استهدف المطار الرئيسي في النيجر. وجاء ذلك ليؤكد تصاعد قوة التنظيم في منطقة الساحل.
قبل أيام من ذلك، تبنّى التنظيم هجوماً على مطعم صيني في كابول أوقع 7 قتلى.
في سوريا، "أدى انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني إلى ظهور تحديات عملياتية وإنسانية جديدة"، وفق زوييف.
ويضمّ المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.
وخشية حدوث عمليات فرار، باشرت الولايات المتحدة نقل هؤلاء المعتقلين من عناصر داعش إلى العراق.
وحذّر زوييف من أن "التنظيم وفروعه واصلوا التكيّف وإظهار المرونة على الرغم من الضغط المستمر لمكافحة الإرهاب".
من جهتها، تحدّثت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة عن كيفية تحديث التنظيم أساليبه.
وقالت إن التنظيم والجماعات الأخرى "وسّعوا نطاق استخدامهم للأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، إلى جانب أدوات الإنترنت، وأنظمة الطائرات المسيّرة، والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي".
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي "يُستخدم بشكل متزايد لتعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، حيث يُستهدف الشباب والأطفال بشكل متعمد".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً