الحراك الثوري في السويداء: اللامركزية حل مثالي لا يعني الانفصال عن دمشق

04-01-2025
رووداو
أحد مشايخ الحراك الثوري في السويداء مروان رزق
أحد مشايخ الحراك الثوري في السويداء مروان رزق
الكلمات الدالة السويداء
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد أحد مشايخ الحراك الثوري في السويداء، مروان رزق، أن اللامركزية تمثل الحل الأمثل وهي لا تعني الانفصال عن دمشق، بل تهدف إلى منح السلطات المحلية القدرة على إدارة شؤونها مع الحفاظ على ارتباط مباشر بالعاصمة، معتبراً أن العودة إلى المركزية تعني العودة إلى الاستبداد، لذلك يجب تحقيق التوازن بين الاستقلالية الإدارية والمحافظة على وحدة الدولة.

وقال الشيخ مروان رزق، لشبكة رووداو الإعلامية، إن محاولة دخول قوات عسكرية إلى السويداء كانت نتيجة سوء تفاهم وسوء تقدير من الجهة التي أرسلت هذه المجموعات العسكرية، موضحاً أن "هذه المجموعات تم إرسالها أساساً كدعم لقيادة الشرطة ولتحسين عملها، ولتكون تحت قيادة الشرطة المحلية للمحافظة".

وأضاف: "عندما نقوم بمثل هذا العمل، يجب أن يتم خلال النهار، لكن ما حدث كان مريباً، فقد وصل هذا الرتل في ليلة رأس السنة، في وقت كان الجميع منشغلاً بالاحتفالات، وجاء تحت جنح الظلام وعلى متن عربات عسكرية، نحن نرفض دخول أي جهة بهذه الطريقة، لأن الأمر يجب أن يتم بالتنسيق على أعلى المستويات، الجهة التي ترغب في العمل هنا يجب أن تدخل بشكل مدني، وبعد أن يتم تنظيم العمل في المحافظة، يمكن البدء بالعمل، ولكن بالتوافق مع السياسيين وبالتنسيق مع قائد الشرطة وأصحاب الاختصاص".

ضرورة التعاون الجماعي للنهوض بالبلاد

وأكد مروان رزق أن "العمل اليوم يتطلب تعاوناً جمعياً وعقلاً جماعياً، ويجب أن نصل إلى نتيجة تُنهض بهذا البلد بدلاً من أن تعيده إلى الوراء. الفتن والخلافات تؤدي إلى الانحدار، ولكن عندما نرتقي وتمد أيدينا لحكومة دمشق وللسلام مع العالم، نستطيع النهوض. علينا أن نتخلص من مواضيع مثل الألوان، الأقليات، والأكثريات. أنا كسوري أملك كل جزء من هذا الوطن، ومن حقي أن أستفيد من ثرواته. نحن السوريين عانينا كثيراً من الاستبداد والنظام القمعي. اليوم".
وأضاف: "نطالب بدولة علمانية مدنية يحكمها القانون، تنظر إلى الجميع بعين المساواة هذا هو طريق التقدم".

أهمية تعريف العلمانية واللامركزية

وأشار الشيخ مروان إلى أهمية تعريف العلمانية للجمهور، قائلاً: "العلمانية ليست ديناً أو معتقداً، بل هي نظام ينظر إلى الجميع بعين واحدة، اللامركزية هي الحل، ولكنها لا تعني الانفصال، اللامركزية تعني عدم هيمنة دمشق بشكل مطلق على كل الأمور، لأننا إذا عدنا إلى المركزية، فهذا يعني العودة إلى الاستبداد".

إدارة شؤون المحافظات بالتعاون مع دمشق

وأضاف: "نحن ندير شؤون محافظتنا، ولكننا مرتبطون بشكل مباشر مع دمشق، وأيدينا ممدودة للتعاون بكل الوسائل. نحن لا نلجأ إلى السلاح أو الخلاف مع دمشق، ولكننا أقوياء وقادرون على فرض شروطنا على دمشق أو غيرها".

وأكد على أنه "ذاهبون إلى المؤتمر الوطني بيد ممدودة للجميع، وكسوريين نرفض رفضاً قاطعاً مواضيع الأقليات والأكثريات. هذه المفاهيم زُرعت من قبل المستعمر لتخلق التخلف والفرقة بين أبناء الوطن الواحد".

واستذكر مروان رزق التضحيات الوطنية عبر التاريخ، قائلاً: "عبر التاريخ، كنا وطنيين، وقد واجهنا قوى كبرى مثل الناتو والاستعمار الفرنسي والعثماني، وحققنا الانتصارات بوحدتنا الوطنية".

تنظيم المجموعات المسلحة تحت قيادة موحدة

وفيما يتعلق بالمجموعات المسلحة، أوضح أنه "عندما يتم التنسيق، ستنضوي هذه الفصائل تحت جناح القيادة العسكرية أو قيادة الشرطة، وسيتم تنظيمها بحيث يكون الرجال المؤهلون للعمل العسكري ضمن الجيش أو الشرطة، مع توفير رواتب جيدة لهم، أما السلاح الذي اشتراه من أموالهم الخاصة، فهو ملكهم الشخصي ولا يُسمح بتسليمه، لأن الدولة ستوفر لهم السلاح والعتاد اللازمين لممارسة القانون وضبط الأمن".

وختم مروان رزق حديثه بالتأكيد على أن "الدولة لا يمكن أن تنضبط إلا بوجود قيادة سياسية، عسكرية، إعلامية، واقتصادية. يجب أن يعمل الجميع ضمن اختصاصه، وأن نقدم كل ما نملك من قدرات حتى نصل إلى بلد جيد وسليم".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب