ممثل الإدارة الذاتية بدمشق لرووداو: قواتنا العسكرية واللامركزية خطوط حمراء

03-01-2026
رووداو
الكلمات الدالة عبد الكريم عمر الكورد في سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال

صرح ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن "هناك إمكانية لأن نزفّ بشرى لشعبنا، حيث يمكننا تطبيق بعض بنود ذلك الاتفاق [اتفاق 10 آذار]، لأن هناك حاجة ماسة لذلك حقاً"، محمّلاً حكومة دمشق مسؤولية عدم تنفيذ بنود ذلك الاتفاق.

أكد أيضاً أنه "من المستحيل بعد هذه المكتسبات التي تم تحقيقها أن نتراجع خطوة إلى الوراء. هذا مستحيل. أي أننا سوريون ونرى أنفسنا سوريين، ونريد بعد هذه التغييرات التي حصلت أن نتمكن من الاتفاق مع جميع أبناء الشعب السوري. أن نبني معاً سوريا جديدة، ديمقراطية، لامركزية. أن نبني دولة تكون لكل أبناء الشعب السوري، وفي هذا لن تكون هناك أي خطوة إلى الوراء".

"عقبات أمام تنفيذ اتفاق 10 آذار"

في المقابلة التي أجرتها نالين حسن، من شبكة رووداو الإعلامية، مع ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر، ونشرتها يوم السبت (3 كانون الثاني 2026)، تحدث عن اتفاقية 10 آذار، قائلاً: "في الحقيقة توجد صعوبات وعقبات كثيرة أمامها. لكن بشكل عام، أستطيع القول إنه في العام الجديد وبعد تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً في (29 كانون الأول 2025) بسبب الظروف الجوية ومسائل فنية وتقنية وهطول الثلوج، أُجِّل ذلك الاجتماع".

أضاف أيضاً: "أعتقد أنه في وقت قريب جداً سيعقد اجتماع على أرفع مستوى في دمشق، بحضور الجانب الأميركي الضامن. وأعتقد وآمل مرة أخرى أنه في هذا الاجتماع الجديد، قد تُطبَّق بعض النقاط الرئيسة من اتفاقية 10 آذار"، وقال أيضاً: "في الحقيقة، لم يجر أي حوار جدي منذ 10 آذار، حتى الآن لتطبيق أي بند من بنود اتفاق 10 آذار".
 
 
حمَّل ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، حكومة دمشق مسؤولية عدم تطبيق اتفاق آذار، قائلاً: "في الواقع، إن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الحكومة المؤقتة لأسباب عديدة، قد يكون أحدها تدخل الدولة التركية. لأنه في كل مرة كان يُعقد اجتماع رفيع المستوى، وفي كل مرة كنا نتبادل المقترحات، كانت وفود رفيعة المستوى تأتي من أنقرة لزيارة دمشق، وأحياناً كانت وفود من دمشق تذهب إلى أنقرة للحوار، وكان الموضوع دائماً هو اتفاق 10 آذار".

عبّر عبد الكريم عمر عن تفاؤله بنجاح المحادثات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قائلاً: "أرى أنه مع بداية هذا العام، هناك إمكانية لأن نزفّ بشرى لشعبنا، حيث يمكننا تطبيق بعض بنود ذلك الاتفاق، لأن هناك حاجة ماسة لذلك حقاً".

"خطاب الكراهية في أعلى مستوياته"

أشار ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر إلى أن "الكلام السيء وخطاب الكراهية الذي وصل إلى أعلى مستوياته أصبح بالفعل مصدراً للخطر على غرار جميع الحروب الأهلية في العالم التي كان أساسها الإعلام وخطاب الكراهية، لذلك نقول إننا سنزف هذه البشرى لشعبنا، سواء شعبنا الكوردي أو جميع سكان سوريا، ليحل بعض الارتياح لدى الشعب السوري، لأننا وصلنا حقاً إلى مستوى أصبح فيه الوضع مصدراً للخطر".

"بشرى لجميع السوريين"

أوضح أيضاً أنه "في وقت قريب جداً سيعقد اجتماع على أعلى المستويات، والأهم من ذلك الاجتماع هو أنه قد تُتخذ فيه بعض القرارات، وتُطبق بعض بنود اتفاق 10 آذار. وحقاً، أكرر مرة أخرى، إنها بشرى لجميع سكان سوريا. لأنه في اليوم الذي تم فيه توقيع ذلك الاتفاق، في 10 آذار، رأينا أن جميع سكان سوريا كانوا سعداء جداً به".

"النظام اللامركزي"

في ما يتعلق بالدعوة إلى النظام اللامركزي قال عبد الكريم عمر: "نحن - الإدارة ذاتية وعموم شعوب سوريا أيضاً - نتحدث أكثر عن اللامركزية. وهي اللامركزية التي يمكننا - شعوب سوريا - أن نتفق عليها. الآن أهلنا في السويداء، وبعد تلك المجزرة والإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق أهلنا الدروز، للأسف لم يبقَ أمامهم خيار، فمدوا أيديهم للجميع وطالبوا بنوع من الحكم الذاتي. وأهلنا العلويون يتحدثون الآن عن فدرالية سياسية. نحن نتحدث عن لامركزية. أي أن اللامركزية التي نتحدث عنها قد تم التعبير عنها أيضاً في اتفاق 10 آذار، على سبيل المثال مسألة حقوق الكورد، ومسألة مشاركة جميع مكونات سوريا في هذه المرحلة الانتقالية، ومسألة اللامركزية".

أوضح عبد الكريم عمر مفهوم الإدارة الذاتية للامركزية قائلاً: "اللامركزية التي نقول بها يجب أن تتضمن تقاسماً عادلاً لجميع الثروات والموارد الوطنية والسلطة بين المركز والأطراف. يجب أن نتفق على ذلك. الآن، نموذج الإدارة الذاتية الذي بُني في شمال وشرق سوريا هو في الحقيقة مثال جيد جداً ليصبح نموذجاً لعموم سوريا. لكن المهم ليس الاسم، بل مضمون تلك اللامركزية وأساسها. في هذا الموضوع، ما نتفق عليه نحن - شعوب سوريا - لا توجد لدينا مشكلة فيه".

"لا تراجع عن المكتسبات"

أكد ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر أنه "بتضحيات كبيرة جداً وبفضل دماء آلاف الشهداء، من المستحيل بعد هذه المكتسبات التي تم تحقيقها أن نتراجع خطوة إلى الوراء. هذا مستحيل. أي أننا سوريون ونرى أنفسنا سوريين، ونريد بعد هذه التغييرات التي حصلت أن نتمكن من الاتفاق مع جميع أبناء الشعب السوري. أن نبني معاً سوريا جديدة، ديمقراطية، لامركزية. أن نبني دولة تكون لكل أبناء الشعب السوري، وفي هذا لن تكون هناك أي خطوة إلى الوراء".

أوضح مفهوم اللامركزية التي تتحدث عنها الإدارة الذاتية وقال: "نتحدث عنها [اللامركزية]، ونقصدها في جميع الجوانب. أي أن قوات سوريا الديمقراطية، تلك الفرق الثلاث التي ستنضم إلى وزارة الدفاع السورية، ستبقى في شمال وشرق سوريا. واللواءان اللذان نتحدث عنهما، وهما لواء مكافحة الإرهاب ولواء حماية المرأة، سيبقيان أيضاً في شمال وشرق سوريا. من الممكن أن يقوم لواء مكافحة الإرهاب ببعض الأنشطة المشتركة بينه وبين الجيش السوري بمساعدة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب أينما كان في سوريا".

أكد أيضاً أنه "من المستحيل أن نتراجع خطوات إلى الوراء. من المستحيل أن تخرج قوات سوريا الديمقراطية من هذه المنطقة"، مذكّراً بما حدث في الساحل والسويداء، "لقد رأينا تلك المجازر والإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق أهلنا في السويداء، ورأينا ما حدث في الساحل، من المستحيل أن نقبل بذلك. لذلك، هذه بالنسبة لنا خطوط حمراء. على سبيل المثال، قوات سوريا الديمقراطية، قواتنا العسكرية هي خطوط حمراء. ومسألة شكل الحكم في سوريا ولامركزيتها هي من الخطوط الحمراء".

"العلاقات الكوردية - الكوردية"

تحدث عن العلاقات بين الأطراف الكوردية في كوردستان سوريا، قائلاً: "القضية الكوردية، هي كوردية. وهذا في الحقيقة شيء جديد جداً. أي أن هذا الجو الذي نشأ بين الكورد هو جو إيجابي جداً، بيننا وبين المجلس الوطني الكوردي (ENKS)، والمؤتمر الذي عقد في 26 نيسان. هذه العلاقات الإيجابية التي تُبنى خطوة بخطوة بيننا وبين هولير".

"دور الكورد في مكافحة الإرهاب"

تحدث أيضاً عن دور الكورد في محاربة الإرهاب، قائلاً: "كل هذه العلاقات الكوردية-الكوردية التي بنيت، أريد أن أقول لك شيئاً كمثال: أي أنني شخصياً، عندما ذهب السيد مسرور بارزاني إلى القاهرة وعقد اجتماعاً مع الرئيس المصري، شعرت بسعادة غامرة. لأن المكاسب التي تتحقق هي مكاسب للكورد، مكاسب مئة عام. لهذا السبب، فإن هذا الجو الذي نشأ، وعلاقاتنا الدولية، والمستوى الذي يرى فيه المجتمع الدولي نفسه الآن مديناً للكورد، سواء كورد روج آفا [كوردستان سوريا] أو كورد الجنوب [إقليم كوردستان]، بسبب الدور الذي أدوه ضد الإرهاب. كل هذا يظهر أنه في القرن 21، وفي ظل هذه التغيرات التي تحدث في الشرق الأوسط، لن يكون الكورد بلا نصيب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رووداو تنشر صور 13 من مصابي الشيخ مقصود والأشرفية

أسايش الأشرفية والشيخ مقصود تعلن مقتل وإصابة 29 مدنياً بهجمات لفصائل تابعة لدمشق

أعلنت قوات الأمن الداخلي (الأسايش) في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمحافظة حلب السورية، عن مقتل وإصابة 29 مدنياً، جراء هجمات عنيفة شنتها فصائل مسلحة تابعة لحكومة دمشق على الأحياء الثلاثة.